مظاهرات غاضبة.. الكهرباء التركية تستفز سوريين في الشمال

مظاهرات غاضبة.. الكهرباء التركية تستفز سوريين في الشمال
أستمع للمادة

بالتوازي مع انهيار الوضع المعيشي في مناطق سيطرة “الجيش الوطني” شمالي سوريا، وتدني مستوى الدخل، انفجر أهالي العديد من المناطق بوجه المؤسسات العامة وتحديدا شركة الكهرباء، احتجاجا على رفع أسعارها المتكرر خلال الأشهر القليلة الماضية.

مواجهة المحتجين بالرصاص

مظاهرات وهجوم على مقرات ومكاتب المؤسسة، كانت الأحداث التي تصدرت المشهد ليلة السبت في عفرين واعزاز والباب، وهي مناطق واقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، فيما واجهت قوات الشرطة (بحسب مصادر محلية) المتظاهرين بالرصاص ما أسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين الغاضبين.

وتحدثت مصادر محلية عن مقتل مدني وإصابة آخرين بجروح ليلة السبت، إثر إطلاق النار من قبل الشرطة العسكرية، لتفريق المتظاهرين في مدينتي عفرين وجنديرس شمالي حلب.

وانطلق عشرات الأشخاص بمظاهرات في مناطق مختلفة، احتجاجا على رفع أسعار خدمات الكهرباء، والانقطاع لفترات طويلة، حيث هاجم المتظاهرين مكاتب شركة الكهرباء التركية، وأحرقوها إلى جانب مقر المجلس المحلي المتهم بعدم تنفيذ مطالب الأهالي.

وامتدت المظاهرات لتشمل مناطق عدة في ريف حلب، حيث وصلت إلى بلدات مارع وصوران والباب، وهاجم خلالها المحتجون شركات الكهرباء، إضافة إلى مقارّ للمجالس المحلية، وأشعلوا النيران في الشوارع، وأطلق عليهم عناصر الشرطة التركية قنابل مسيلة للدموع.

الشركة تهاجم المتظاهرين

وأثناء استمرار المظاهرات، أصدرت الشركة السورية – التركية للطاقة الكهربائية في الشمال السوري، بيانا قالت فيه إن مكاتبها “تتعرض لهجوم إرهابي“، ما وسع الاحتجاجات بشكل أكبر وشمل المزيد من مناطق ريف حلب الشمالي.

ورصد “عنب بلدي” تسجيلات مصورة تم نشرها عبر مواقع التواصل، تظهر تحطيم بعض المتظاهرين لمحتويات وأجهزة شركة الكهرباء، ومكاتب المجالس المحلية احتجاجا على رفع الأسعار وعدم الاستجابة لمطالبهم.

التصعيد الشعبي خلال الساعات الماضية، جاء بعد العديد من التظاهرات التي شهدتها مناطق سيطرة “الجيش الوطني“، خلال الأشهر الماضية، اعتراضا على سياسة شركة الكهرباء، وللمطالبة بعدم استغلال حاجة الناس للخدمات الأساسية.

ويشتكي سكان المناطق في ريف حلب من سياسة وآلية عمل شركات الكهرباء العاملة في المنطقة، وأبرزها قطع التيار الكهربائي بشكل متكرر، إضافة إلى رفع أسعار الخدمة بشكل دوري، بحجة ارتفاع السعر من المصدر التركي.

وقبل أيام، رفعت شركات الكهرباء في مدن أعزاز وعفرين أسعار الكهرباء، حيث أصبحت الشريحة الأولى بسعر 2.5 ليرة تركية للكيلو واط الواحد، والشريحة الثانية بين 3 و4.5 ليرات تركية، وقالت شركة “الشمال للطاقة الكهربائية” العاملة في مدينة مارع وريفها، إنها سترفع أسعار الكهرباء، ليصبح الكيلو واط بسعر 3.20 ليرات تركية، تُضاف إليه رسوم ومصاريف تقدر بـ30 بالمئة حتى تصل إلى المستهلك.

ويأتي ذلك في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها سكان تلك المناطق، فضلا عن تدني مستوى الأجور، حيث يحصل معظم العمال على مبلغ لا يتجاوز 70 ليرة تركية يوميا (4 دولار أميركي).

اقرأ أيضا: انخفاض في أسعار السمك في اللاذقية لهذه الأسباب

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول سوريا