البدء بتحصيل أرقام ضريبية ضخمة في سوريا.. أكثر من 100 مليون دولار

البدء بتحصيل أرقام ضريبية ضخمة في سوريا.. أكثر من 100 مليون دولار
أستمع للمادة

أرقام مالية ضخمة متعثرة التحصيل في أدراج وزارة المالية السورية التي تسعى مؤخرا لتحصيل الضرائب المتراكمة خلال السنوات الماضية، والمترتبة على المتهربين ضريبيا.

أرقام ضخمة

موقع “صاحبة الجلالة” المحلي، نقل عن مصدر في وزارة المالية، يوم أمس الأحد، أن الوزارة انتهت تقريبا من ملف التراكم الضريبي، الذي يعود لسنوات ماضية.

الموقع أضاف أن مالية دمشق أنجزت أكثر من 25 ألف إضبارة كانت متراكمة، مشيرا إلى أن ملف التراكم الضريبي على وشك أن يتم الانتهاء منه في جميع الماليات.

وأشار التقرير إلى أن الوزارة قامت بتشكيل لجنة قبل عامين مهمتها إنجاز أضابير التراكم الضريبي والبحث بأسبابه ومحاسبة المسؤولين عن تأخر إنجازه.

وكان وزير المالية كنان ياغي قد كشف مؤخرا في مجلس الشعب أن رقم الأعمال الكلي للمتهربين ضريبيا والتي لم تدفع عليها الضريبة في العام 2021 بلغ 3200 مليار ليرة سورية وحوالي 100 مليون دولار، مشيرا إلى هؤلاء تقدموا بإقرارات بتهربهم، وطلبوا من الوزارة تسوية أوضاعهم، مضيفا بأن الوزارة تعمل على تحديث النظام الضريبي ضمن محورين أحدهما إسعافي لتعديل النظام الحالي، كما تقوم بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بإعداد نظام الفوترة.

إقرأ:موجة ارتفاع أسعار جديدة بسبب الضرائب.. زلزال يضرب الأسواق السورية؟

مخالفات التموين وضرائب المالية والفساد

تقرير سابق لـ”الحل نت”، أشار إلى أن مديريات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، في المحافظات نظمت خلال النصف الأول من شهر آذار/مارس الماضي، ضبوطا بالجملة، حيث شملت 72 ضبطا تتعلق بالمحروقات و126 ضبطا بالأفران والمخابز، و6 ضبوط بمخالفات الاحتكار و266 ضبطا بالأسعار، حيث تجاوز مجموع الغرامات 2,4 مليار ليرة، إضافة إلى إحالة جميع المخالفين إلى القضاء عملا بالمرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2021.

وعلى الرغم من ذلك، لا تزال كل العمليات والآليات التي تحاول الحكومة العمل فيها أو إقرارها فيما يتعلق بالمخالفات التموينية، والصادرة عن لوائح وزارة التجارة الداخلية والمتضمنة الأسعار غير كافية، إذ تركز دوريات المديريات على صغار الباعة في حين يتم تجاوز كبار التجار والموزعين، وخاصة ممن يقومون بدفع رشاوى للدوريات، أو المرتبطين بالدوائر المقربة من الحكومة والأجهزة الأمنية.

وينطبق نفس الأمر بالنسبة لمديريات المالية في المحافظات، إذ تشير معلومات حصل عليها “الحل نت”، في وقت سابق إلى انتشار الفساد في هذه المديريات، وخاصة الرشى التي تساهم بشكل كبير في عمليات التهرب الضريبي.

قد يهمك:خلال عام واحد.. السوريون يشترون عقارات بأكثر من 7 تريليونات ليرة

ما هو التهرب الضريبي؟

التهرب الضريبي هو قيام المكلف الخاضع للضريبة، فرد أو شركة، بعدم دفع الضرائب المستحَقة للدولة والمترتبة على دخله أو ثروته أو على أي واقعة أخرى منشئة للضريبة، كالاستهلاك أو الاستيراد، أو تخفيض مبالغ هذه الضرائب، من خلال استعمال طرق وأساليب غير مشروعة بحكم القانون وتنطوي على الغش والخداع وسوء النية.

ويعد التهرب الضريبي جرما يعاقب عليه القانون في معظم بلدان العالم، ويُعرِض الضالعين فيه للمساءلة أمام القضاء وعقوبات مدنية وجنائية، قد تصل إلى السجن.

إقرأ:ضريبة على الشاورما والفلافل في سوريا.. “الأسعار في العلالي”

أما بالنسبة لأبرز أسباب التهرب الضريبي، فهي الإحساس بضعف المؤسسات وعجز الدولة على إعمال القانون وفرض سيادته، الفساد المستشري داخل أجهزة الدولة، وداخل الإدارات الضريبية على وجه الخصوص، والتي تشجع على دفع الرشى بدلا من أداء الضرائب المستحقة للدولة، وفرض عقوبات غير متشددة على المُدانين بتهمة التهرب الضريبي، الأمر الذي لا يحقق الردع المطلوب من العقوبة، والشعور بارتفاع معدلات الضريبة وثقل العبء الضريبي، وعدم الاستفادة في مقابل ذلك، من أي خدمات حكومية، والإحساس بعدم شرعية الضرائب في الأساس، إذا كان النظام الحاكم نفسه فاقدا للشرعية الديمقراطية وغير منبثق من الإرادة الشعبية ومعبر عنها.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية