مؤشرات بتزايد نسبة التسرب عن التعليم بإدلب.. ما علاقة “تحرير الشام”؟

التعليم تحرير الشام
التعليم تحرير الشام

لعل التقارير الأخيرة الصادرة عن منظمات حقوقية محلية في محافظة إدلب حول ضعف القطاع التعليمي، دليلا كافيا على اقتراب المنطقة من أزمة كبيرة في هذا المجال، بسبب عزوف آلاف العوائل الفقيرة عن إقحام أولادهم بالمدارس الخاصة المنتشرة بالمنطقة.

ولم يكن انقطاع الدعم عن القطاع التعليمي في محافظة إدلب السبب الوحيد في تزايد نسبة الطلاب المتسربين وخاصة من فئات شهادات الصف التاسع والثالث الثانوي “بكالوريا”، بل كان لـ”هيئة تحرير الشام”(جبهة النصرة)، النصيب الأكبر، حيث تعمل تدريجيا على تحويل التعليم من المجاني إلى الخاص حسب اتهام ناشطين محليين وكوادر تربوية في المنطقة.

700 دولار أميركي تكلفة تعليم طالب 

مصادر مطلعة قالت لموقع “الحل نت”، إن “المؤشرات الأولية تدل إلى أن كلفة تعليم طالب خلال العام الدراسي المقبل في محافظة إدلب قد تصل إلى 700 دولار أميركي، في المدارس الخاصة المنشرة شمال وغرب إدلب”. 

وأضافت المصادر، أن “النسبة المالية قدرت بحسب أجور المعلمين للمواد الخاصة في صف “البكالوريا”، لعدم وجود مدارس عامة أو مدعومة من قبل منظمات محلية في المحافظة بشكل كامل”. 

وأشارت المصادر إلى أن “أكثر من نصف العوائل بمحافظة إدلب غير قادرة على إقحام أولادها داخل المدارس الخاصة بسبب ارتفاع أجورها العام المقبل، ومن المتوقع أن تزيد نسبة المنقطعين عن التعليم إلى 70 بالمئة من مجمل الطلاب في سن “البكالوريا”. 

علاقة “تحرير الشام” بالتعليم

ناشطون محليون اتهموا “هيئة تحرير الشام” خلال حديث مع موقع “الحل نت”، بضلوعها في رفع أجور المدارس الخاصة، التي تخدم طلاب الصف التاسع والثالث الثانوي. 

وأوضح الناشطون، أن “تحرير الشام تفرض رسوم مالية على المدارس الخاصة مقابل كل طالب يريد الانضمام للمدرسة، مما أجبر إدارة تلك المدارس لرفع نسبة الرسوم التي تدفع من قبل الطالب حيال تلقيه الخدمات التعليمية”. 

وأضاف الناشطون، أن “الهيئة سمحت لأكثر من 200 مدرسة خاصة بالتعليم خلال العام الماضي، والهدف منه كسب المال مقابل عملية ترخيص المدرسة، والتي في بعض الأحيان قد تصل إلى قيمة 2000 دولار، إضافة للنسبة التي تؤخذ حسب عدد الطلاب المسجلين في تلك المدارس”. 

وسبق أن أصدر فريق “منسقو استجابة سوريا” تقرير تضمن تفاصيل حول ضعف الاستجابة في قطاع التعليم من قبل المنظمات الإنسانية العامة في المنطقة، حيث وصلت نسبة العجز إلى 85 بالمئة. 

وتمتنع “هيئة تحرير الشام”، عن دفع رواتب للمعليين الذين يعملون بشكل تطوعي داخل المدارس في مناطق سيطرتها، رغم الإتاوات التي تفرضها الهيئة على الطلاب، والتي كان أخرها دفع روسم مالية مقابل حصول الطالب على بطاقة امتحانيه بقيمة 10 دولار أمريكي على كل طالب. 

وتعاني محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، من ضعف شديد في القطاع التعليمي بسبب قلة الدعم المقدم من الجهات الدولية المانحة، بعد سيطرة “حكومة الإنقاذ” التابعة لـ “هيئة تحرير الشام” على المنطقة.