التّين السوري أغلى الفواكه الصيفية.. لماذا؟

مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والصعوبات التي يعاني منها المزارعون السوريون، فضلا عن فوضى الأسعار في الأسواق، شهدت فاكهة التّين، قفزة في أسعارها مع بدء قطافها وعرضها في الأسواق السورية.

التّين هو الأغلى

الأسواق السورية سجلت سعر ستة آلاف لكيلو التّين في دمشق، ليصبح أغلى أنواع الفاكهة في أسواق الخضار والفاكهة، متجاوزا الدراق المخملي، والعنب، والتفاح، والإجاص.

وزارة الزراعة قدّرت بدورها، إجمالي إنتاج سوريا من التّين هذا الموسم، حوالي 38435 طن من مجمل المساحة المزروعة المقدّرة بـ9390 هكتار، والمتركزة في إدلب وحماة وريف دمشق.

ووفق تقرير عن تقديرات وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، “يتوزع الإنتاج كما يلي: في ريف دمشق 2938 طن، وفي حمص 2225 طن، وفي حماه 7844 طن، وفي حلب 1830 طن، وفي اللاذقية 2675 طن، وفي طرطوس 2182 طن، وفي درعا 75 طناً، والسويداء 1519 طن، والقنيطرة 2689 طن، ودير الزور 367 طن، وإدلب 13543 طن، والغاب 548 طن“.

قد يهمك: من الحالات الغريبة في سوريا.. المريض يشتري للمشافي الأدوية والكفوف

وبحسب ما نقل موقع “أثر برس” المحلي، فإن قيمة إنتاج سوريا من التّين لهذا العام، يتجاوز 150 مليار ليرة سورية. الزراعي الدكتور المهندس بسام السيد، “أن شجرة التّين شجرة برية لا تحتاج إلى أرض خصبة، وتنتج ضمن جميع الظروف البيئية، وتحتاج إلى عناية بسيطة وقلما يتم سقايتها، وتعطي إنتاجاً بعد حوالي 5 سنوات من زراعتها.

وأكد السيد، في تصريحات نقلها الموقع المحلي، ازدياد الطلب على التّين خلال موسم قطافه، حيث يتم استهلاكه طازجا.

بدوره أوضح الخبير، انتشار ورشات تجفيف للتين، وصناعة المربى، وحديثا هناك من يعمل على تغليفه وبيعه، فثمن كيلو التين المجفف ضعفي كيلو التين الطازج، ومطلوب في الأسواق على مدار العام.

وبرّر السيد ارتفاع أسعار التين، مقارنة بأصناف الفاكهة الأخرى التي تحتاج إلى عناية أكثر كالدراق، بـ“زيادة وعي المستهلك بالقيمة الغذائية الذي يحملها التّين، وكونه لا يحتوي على الدهون والكولسترول، وإنما على نسبة عالية من الألياف والمعادن، وقدر كبير من الطاقة كما يحتوي التّين المجفف على عنصري أوميجا 3 وأوميجا 6 الضروريين للصحة” حسب قوله.

تقرير سابق لـ“الحل نت“، بيّن أن المواطنين يخاصمون الفاكهة في هذه الأيام، بعد أن حلقت أسعارها بـ“العالي“، فهم غير قادرين على شرائها، رغم أنها في موسمها ويفترض أن تكون رخيصة أو ذات أسعار معقولة. كما أوضح التقرير، أن تلك الفاكهة تتبع معهم مبدأ “شم ولا تدوق“، فمعظم أنواعها الجيدة صعبة المنال في هذه الأيام لارتفاع ثمنها بشكل غير طبيعي.

وحول الأسعار، فقد بلغ سعر كيلو التفاح الجيد نوعا ما 4500 ليرة، والدراق ما بين 4500-5500 ليرة حسب نوعه، والخوخ 4000 ليرة، والإجاص الجيد بـ3500 ليرة، والنوع الثاني بـ2500 ليرة، والعنب ما بين 2500-3500 ليرة، والكرز النوع الأول 7000 ليرة والثاني بـ5500 ليرة.

أما البطيخ الأحمر وحده من دون غيره رخيص السعر في هذه الأيام، فالكيلو يباع ما بين 350-450 ليرة، بينما البطيخ الأصفر ما زال ثابت السعر عند الـ800 ليرة للكيلو، حيث بيّن المواطنون أن الأسعار تختلف بين سوق وآخر.

أسعار الخضار والفواكه في سوريا، تشهد منذ مطلع الصيف الحالي ارتفاعات متتالية وغير مسبوقة، حتى باتت تشكل عبئا على السوريين الذين أصبحوا يلجأوون للشراء بالحَبة لبعض أنواع الخضار والفواكه كما هو الحال بالنسبة لليمون وكذلك الموز.

فشل حكومي

يبدو أن حكومة دمشق عاجزة عن القيام بأية إجراءات من شأنها ضبط الأسعار في الأسواق السورية، بعدما جرّبت آليات عديدة وأصدرت عشرات التعاميم، التي لم يكن لها أية آثار إيجابية على المواطن والأسواق.

رئيس دائرة الأسعار في مديرية حماية المستهلك بمحافظة ريف دمشق إسماعيل المصري، اكتفى قبل أيام بالحديث عن العرض والطلب، في معرض تبريره لارتفاع أسعار الخضار، والفواكه في سوريا، مشيرا إلى أن سعر كيلو غرام البندورة والبطاطا حسب النشرة الرسمية 1100 ليرة، والكوسا بـ 900 ليرة، والباذنجان يتراوح ما بين 700 إلى 950 ليرة، والبصل بـ 1500 ليرة .

قد يهمك: لا تعليم مجاني في سوريا.. ما حقيقة ذلك؟

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.