سوريا بلا قيادة.. صحيفة تؤكد عدم عودة بشار الأسد إلى دمشق

الرئيس السوري بشار الأسد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين روسيا موسكو حزب الله سوريا دمشق عودة
الرئيس السوري بشار الأسد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين روسيا موسكو حزب الله سوريا دمشق عودة

بعد افتتاح “مجلس الشعب”: أين الأسد؟ تساؤلات عديدة أُثيرت بعد غياب الرئيس السوري بشار الأسد عن الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية الأولى لـ”مجلس الشعب السوري” قبل أيام، على خلاف الجلسات السابقة، إذ يرجح أنه لم يعد من روسيا بعد زيارته الأخيرة ولقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

بحسب ما نقلت صحيفة “ليفانت” اللندنية عن مصادر خاصة قبل أيام، فإن الأسد يقيم في منزل يمتلكه بمدينة سان بطرسبورغ منذ زيارته الأخيرة إلى روسيا ولقائه بـ بوتين في 25 تموز/يوليو الماضي، إضافة إلى ابنته بجانب ابنة د. عمار سليمان، الذي يقوم بـ “جمع” الأموال بشكل شهري من سوريا لصالح موسكو، وفق الصحيفة.

تضارب الروايات

الزيارة المفاجئة للأسد إلى موسكو ولقائه مع بوتين من دون الإعلان المسبق، يبدو أنه تخطيط روسي بحت، خاصة بعد الحديث عن عدم عودة الأسد إلى دمشق، وهذا يطرح تساؤلات عديدة حول الأسباب والغايات الروسية وما إذا كان الأسد بخطر أم لا؟

بوتين يلتقي بشار الأسد في موسكو حرب قادمة؟ (1)
موسكو، روسيا – 24 تموز/يوليو: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الثاني إلى اليمين) يستقبل الرئيس السوري بشار الأسد (الثاني إلى اليسار) في موسكو، روسيا في 24 يوليو 2024. (الصورة من المكتب الصحفي للكرملين/ هاند أوت)

الصحيفة طرحت احتمالات عديدة حول أسباب إقامة الأسد في روسيا وعدم العودة إلى سوريا، لكنها استبعدت حصول تغيير سياسي، بينما أشارت إلى تضارب الروايات حول أسباب إقامة بشار الأسد في روسيا، ما بين كونها إقامة جبرية من بوتين، أم هل هي حماية للرئيس السوري ومنعاً من استهدافه في حال عودته.

الاحتمال الأول، بحسب الصحيفة، هو أن تكون إقامة بشار الأسد في روسيا جبرية، بأمر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهذا يعني أن الأسد قد يكون تحت نوع من الإقامة الجبرية التي تفرضها الحكومة الروسية، مما يشير إلى وجود تحكم أو ضغط روسي على قيادة السلطة السورية، وهذا السيناريو يطرح تساؤلات حول استقلالية القرار السوري ومدى تأثير الكرملين على السياسات السورية.

أما الاحتمال الثاني، وهو أن تكون الإقامة في روسيا بمثابة تدبير حماية للأسد لمنع استهدافه في حال عودته إلى سوريا، فهو يعكس مخاوف من تهديدات أمنية قد تستهدف الأسد شخصياً، سواء من داخل البلاد أو من قوى إقليمية أو دولية، وفي هذا السياق، قد تكون روسيا تقدم الحماية للأسد كجزء من استراتيجيتها للحفاظ على الاستقرار في سوريا وتأمين مصالحها هناك.

ماذا عن إيران و”حزب الله”؟

مصادر الصحيفة تحدثت عن احتمالات أخرى، كأن يكون بقاء الأسد في روسيا، هو لمنع الإيرانيين من أن يتخلصوا منه، في حال كانوا قد اكتشفوا تسريبه للمعلومات التي تؤدي بحياة الدائرين في فلك طهران، سواء بالداخل السوري أو خارجها.

الرئيس السوري بشار الأسد خلال اجتماع انتخاب اللجنة المركزية لحزب "البعث"
الرئيس السوري بشار الأسد خلال اجتماع انتخاب اللجنة المركزية لحزب “البعث”

وهذا السيناريو يستند إلى فرضية أن الأسد قد يكون قد سرّب معلومات حساسة تهدد أشخاصاً مقربين من طهران، سواء داخل سوريا أو خارجها.

كما وضعت المصادر احتمالية أن تكون إقامة الأسد في روسيا، بسبب وجود خلافات بينه من جهة، وبين “حزب الله” من الجهة الأخرى، ما يجعله يتخوف من العودة إلى سوريا، إذ يجري الحديث عن وجود هوة بين الطرفين وهذا كان واضحا في رفض أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله لقاء رئيس جهاز المخابرات العامة، حسام لوقا، والذي كان موفدا من الأسد، وفق صحيفة “جنوبية” اللبنانية، واكتفى الحزب بتنظيم موعد للوقا مع  نائب أمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، ووفيق صفا مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب.
وأشارت الصحيفة ذاتها، الى أن نصر الله لا يثق بالأسد ويشعر أنه يعقد صفقة مع الغرب وأوروبا، وروسيا لا تراعي هواجس ومصالح “الحزب”.

بالإضافة إلى ذلك، توجد مخاوف من احتمالية أن يتم استهداف الأسد من قبل الإسرائيليين، وهذا الاحتمال يعكس التوترات الأمنية المستمرة في المنطقة والصراع السوري-الإسرائيلي، لتكون إقامة الأسد في روسيا، بمثابة طريقة لتجنب هذه المخاطر وضمان سلامته، بحسب “ليفانت”.

بلا شك فإن روسيا تمتلك معلومات استخباراتية دفعت بها إلى حماية الرئيس الأسد من تهديدات محتملة في ظل التطورات في المنطقة، حفاظا على مصالحها في سوريا والشرق الأوسط. 

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم