في ظل التصعيد الإسرائيلي على لبنان واستهداف “حزب الله”، زاد التوتر بين مجموعاتٍ تتبع للميليشيات الإيرانية في سوريا، إذ بدأت بتغيير مواقعها تحسّبا لاستهدافها بغارات جوية، خاصة بعد قيامها بإطلاق مسيرات تجاه إسرائيل واستهداف قواعد أميركية.
الإجراءات الاحترازية شملت أيضا القواعد الأميركية في شمال شرق سوريا، حيث استُقدمت تعزيزات عسكرية في الأيام الأخيرة، إضافة إلى إجراء تدريبات بالذخيرة الحيّة.
استهداف مواقع لـ “الحرس الثوري”
أمس الثلاثاء، استهدفت طائرات، يُعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، بغارة جوية على مواقع تابعة لـ “الحرس الثوري” الإيراني، في منطقة معيزيلة ببادية دير الزور شرق سوريا، حيث جاءت بعد ساعات من استهداف القاعدة الأميركية بعددٍ من الصواريخ في حقل العمر.

موقع “دير الزور24” أفاد بأن نقاطا تتبع لـ “الحرس الثوري” الإيراني، في منطقة معيزيلة بريف البوكمال، تعرضت لاستهداف بطائرات مسيرة، إذ تلا ذلك إخلاء للعناصر من المكان، وإغلاق بوابة الحشد العسكرية بشكل مؤقت، وإبقاء الحدود فارغة من العناصر خشية الاستهداف.
الغارة الجوية جاءت ردّاً على استهداف الميليشيات الإيرانية المتمركزة في منطقة “عين علي” ببادية القورية، لـ قاعدتي حقل العمر وكونيكو، التابعتين لقوات التحالف الدولي، بعدد من الصواريخ، من دون وقوع إصابات.
الميليشيات التي تتبع لإيران في سوريا، بدأت مؤخرا بتغيير مواقعها تحسّبا لتعرّضها للاستهداف، حيث أصبحت تغيّر أماكنها بشكل متكرر، وتتخذ مقرات في المناطق المأهولة، بينما لا يُسمح لهم بالتجمع بأعداد كبيرة في نفس المكان.
وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أمس الثلاثاء، أن الميليشيات الإيرانية غادرت المقرات العسكرية في مدينة البوكمال بشكل مؤقت، وانتشر عناصرها في المنازل والأراضي الزراعية، بعد إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل.
تعزيزات أميركية
على غرار ذلك، استقدمت القواعد الأميركية في شمال شرق سوريا، تعزيزات عسكرية جديدة، خاصة بعد اغتيال الأمين العام لـ “حزب الله”، حسن نصر الله، إذ رفعت القوات الأميركية وتيرة استعداداتها، تحسّبا لأي هجوم غير متوقع.

بحسب “المرصد السوري”، فإن طائرة شحن أميركية، مساء أمس الثلاثاء، هبطت في قاعدة “خراب الجير” بريف رميلان شمال مدينة الحسكة، تحمل على متنها جنودا أميركيين، بالإضافة إلى أسلحة مضادة للطائرات وذخائر ومواد لوجستية.
هذه الطائرة الثانية التي هبطت في قواعد التحالف الثلاثاء، حيث استقدمت قوات “التحالف الدولي” تعزيزات عسكرية ومواد لوجستية وطبّية على متن طائرة شحن لقاعدة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، تزامناً مع تدريبات عسكرية أجرتها في القاعدة ذاتها.
إذاً، التوتر بين جميع الأطراف في المنطقة هو سيد الموقف حاليا، إذ رفع الجميع من استعداداته، في ظل استهداف الجيش الإسرائيلي أهدافا تتبع لـ “حزب الله” في سوريا، حيث ينتشر عناصر “الحزب” في جميع المناطق السورية، إضافة لميليشياتٍ تتبع لإيران.
- بعد رفع أسعار المحروقات.. كيف أعاد الغلاء رسم ميزانيات السوريين؟
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع
- عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟
- أسوشيتد برس: مستشارون إيرانيون قادوا تقدم “الحوثيين” على الساحل

