بسبب العقوبات المفروضة على إيران، فإنّها تلجأ إلى التعامل مع شركاتٍ تجارية خاصة من أجل نقل النفط الإيراني إلى دول أخرى عبر سفن تجارية تتبع لها، وبالتالي التحايل على تلك العقوبات ومتابعة عمليات تصدير النفط إلى دول مثل الصين وسوريا.
هذه الشركات باتت مسؤولة عن دعم الميليشيات الموالية لإيران ورفدها بالأموال لتواصل أعمالها، إذ فرضت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الخميس، عقوبات على شركة القاطرجي السورية.
مئات الملايين
الولايات المتحدة، أعلنت أمس الخميس، فرض عقوبات على 26 شخصاً وشركة وسفينة مرتبطة بشركة القاطرجي، وهي تكتل سوري مسؤول عن جني مئات الملايين من الدولارات من الإيرادات لإيران و”جماعة الحوثي” اليمنية.

وزارة الخزانة الأميركية قالت في بيان، إن العقوبات على الشركة تأتي بسبب ضخّها إيرادات مالية هائلة لـ “الحوثيين” و”فيلق القدس” التابع لـ “الحرس الثوري الإيراني” والمسؤول عن عملياته الخارجية، من خلال بيع النفط الإيراني إلى سوريا والصين.
البيان أوضح أن “شركة القاطرجي، التي سبق تصنيفها لدورها في تسهيل بيع الوقود بين النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)”، تحولت إلى واحدة من القنوات الرئيسية التي يجني من خلالها “الحرس الثوري” الإيرادات ويموّل وكلاءه الإقليميين.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، إنه يوسّع استهدافه لشبكة القاطرجي وأسطول سفنها لمنع “فيلق القدس” من الاستفادة من هذه العلاقة. وتصنّف الولايات المتحدة “الحرس الثوري” وفيلق القدس” و”الحوثيين”، جماعات إرهابية.
شركاء تجاريين
نائب وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية بالوكالة، برادلي سميث، قال إن “إيران تعتمد بشكل متزايد على شركاء تجاريين رئيسيين مثل شركة القاطرجي لتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار وشبكة وكلائها الإرهابيين في جميع أنحاء المنطقة”.

وأضاف أن “وزارة الخزانة ستواصل اتخاذ كل التدابير المتاحة لتقييد قدرة النظام الإيراني على الاستفادة من مخططاته غير المشروعة التي تدعم برنامجه الإقليمي الخطير”.
بيان الخزانة الأميركية قال إن القاطرجي حقّق الملايين من خلال تصدير النفط الإيراني، ما سمح لـ “فيلق القدس” بجني مئات الملايين من الدولارات التي جرى غسل الكثير منها لاحقا عبر مدن من بينها إسطنبول وبيروت.
وأضاف أن هذه الإجراءات جعلت المجموعة السورية “إحدى القنوات الرئيسية التي يكسب من خلالها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الإيرادات لتمويل مجموعات وكلائه الإقليميين”.
وقُتل محمد براء القاطرجي، أحد مالكي الشركة، في غارة جوية إسرائيلية، قرب الحدود اللبنانية – السورية، في تموز/يوليو الماضي.
- تجمع أمام فندق في دمشق بعد جدل سببه يوتيوبر عراقي.. أين دور الأمن؟
- التصعيد العسكري يتسع في اليمن.. وتعز تدفع الثمن الأكبر
- “هيومن رايتس ووتش”: دمشق تستبعد النساء من الأمن وتقيد فرصهن التعليمية
- تقرير أميركي: ضباط إيرانيون يساعدون “الحوثي” في توجيه الهجمات
- استهداف جديد لمطار عدن بصاروخين يهدد سلامة الطيران

