بالفرح والهلاهل، تفاعل السوريون في حماة مع سيطرة فصائل “المعارضة السورية” على المدينة، وانسحاب الجيش السوري منها بعد اشتباكات دامت لأكثر من 4 أيام، وتاليا التفاصيل.
حماة.. احتفالات واسعة
في التفاصيل، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا بإعلان فصائل “المعارضة السورية” دخولها إلى مدينة حماة وسط البلاد، إذ شارك ناشطون مشاهد للاحتفالات في شوارع حماة بعد دخول مقاتلي “المعارضة” وفتحهم سجن المدينة المركزي وإطلاق سراح مئات المعتقلين في سجون النظام.
“إدارة العمليات العسكرية”، التي تضم عددا من فصائل “المعارضة السورية”، أهمها “هيئة تحرير الشام”، قالت إن قواتها “دخلت سجن حماة المركزي، وحررت مئات الأسرى المظلومين منه”.
وأظهرت لقطات مصورة تداولها السوريون على نطاق واسع، لحظات الاحتفاء بين أهالي حماة التي انتقلت إلى سيطرة “المعارضة” لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات في عام 2011.
كذلك أشار معلقون، إلى رمزية السيطرة على حماة، مذكّرين بالمجزرة التي ارتكبها النظام السوري في عهد حافظ الأسد بحق أهالي المدينة عام 1982.
الاستعداد للتحرك نحو حمص
خاضت “فصائل المعارضة السورية” على مدى الأيام القليلة الماضية معارك ضارية مع النظام السوري على العديد من المحاور بهدف الدخول إلى مدينة حماة بعد بسط سيطرتها على حلب، ثاني أكبر المدن السورية.
وتتمتع حماة بأهمية استراتيجية عالية بسبب موقعها الجغرافي وسط سوريا، كما تعود هذه الأهمية إلى كونها عقدة وصل بين حلب ودمشق والبوابة الشمالية لمدينة حمص.
منذ فجر 28 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعلنت فصائل “المعارضة السورية”، بدء عملية عسكرية سمّتها “ردع العدوان”، وفي مساء الـ 30 من الشهر نفسه، أعلنت دخول مدينة حلب، قبل فرض سيطرتها عليها وعلى مطارها الدولي بشكل كامل، لتسيطر بعدها على إدلب.
وفي تاريخ 5 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، تمكنت فصائل “المعارضة السورية”، دخول حماة والسيطرة عليها، بعد معارك استمرت لأكثر من 3 أيام مع جيش النظام السوري، قبل أن ينسحب الأخير من المحافظة لاحقا، تمهيدا لـ “هجوم مضاد” بهدف استعادة السيطرة على حلب وحماة، كما يقول.
وتتهيأ فصائل “المعارضة السورية” حاليا، إلى التحرك صوب حمص بهدف السيطرة عليها، ويقول مراقبون، إنه في حال سيطرت الفصائل على “حمص”، فإن ذلك يعني سقوط النظام السوري؛ كونها عقدة الوصل بين دمشق والشمال السوري، وبالتالي لن يكون تحت سيطرة النظام سوى 30 إلى 40 % فقط من مساحة ومدن سوريا.

