اشتباكات مستمرة في منبج.. و”التحالف الدولي” يتمركز بكوباني

بينما لا تزال الاشتباكات متواصلة في ريف مدينة منبج بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفصائل “الجيش الوطني السوري” الموالية لتركيا، تمركزت قوات “التحالف الدولي” في كوباني/ عين العرب، للحد من التصعيد في شمال سوريا.

ورصد ناشطون “للمرصد السوري”، دورية عسكرية مؤلفة من عدة آليات عسكرية تابعة لقوات “التحالف الدولي”، وصلت إلى كوباني/ عين العرب.

كما وثق بعض الناشطين مقاطع فيديو وصور تظهر وصول آليات عسكرية إلى مدينة كوباني/عين العرب، تحمل في مقدمتها العلم الأميركي.

وعلى صعيد متصل، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، أمس الاثنين، إن عدم إيجاد حل سياسي للتوتر في شمال شرقي سوريا بين “قسد” والفصائل الموالية لأنقرة، “سيكون له عواقب وخيمة على سوريا بأكملها”.

وسيطرت “الفصائل السورية” المولية لتركيا على مدينة منبج من قوات سوريا الديمقراطية في التاسع من كانون الأول/ديسمبر الجاري، وربما تستعد لمهاجمة مدينة كوباني/عين العرب، على الحدود الشمالية مع تركيا.

وأردف بيدرسون لوكالة “رويترز“: “إذا لم يتم التعامل مع الوضع في الشمال الشرقي بشكل صحيح، فقد يكون ذلك نذرا سيئا للغاية بالنسبة لسوريا بأكملها”، مشيرا إلى أنه: “إذا فشلنا هنا، فسيكون لذلك عواقب وخيمة عندما يتعلق الأمر بنزوح جديد”.

اشتباكات في شمال سوريا

نحوذلك، تدور اشتباكات عنيفة في ريف مدينة منبج بريف حلب شمالي سوريا، حيث أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية أن “قواتها تصدت لهجوم الفصائل السورية المدعومة من تركيا على مناطق شرق منبج”.

وأضاف بيان المركز الإعلامي لـ”قسد”، أن “قواتنا لهجوم نفذه الفصائل الموالية لأنقرة صباح اليوم الثلاثاء على قرية (قبر إيمو) شرق مدينة منبج”، حيث تجري الآن اشتباكات عنيفة بين الطرفين. 

وأشار البيان إلى أنه في منطقة جسر قره قوزاق، فجرت قوات “قسد” آلية عائدة لفصائل “الجيش الوطني” المدعومة من تركيا، مما أدى إلى مقتل اثنين من الفصائل، بالتزامن مع قصف جوي نفذته طائرات الاستطلاع التابعة لتركيا على مفرق مدينة صرين. 

وفي محور سد تشرين، أفشلت قوات مجلس منبج العسكري هجوما للفصائل على قرى (محشية الطواحين، خربة تويني) التابعتين لناحية أبو قلقل، حيث قُتل وأصيب العشرات من الفصائل السورية الموالية لتركيا، طبقا لبيان المركز الإعلامي لـ”قسد”.

كما سيطرت عناصر “قسد” على دبابتين، سلاح مدفعية مع ذخيرتها، إضافة إلى تدمير مدرعة نوع BMB وسيارتين عسكريتين تحملان سلاح دوشكا عائدة للفصائل، وفق بيان المركز الإعلامي لـ”قسد”، الذي أكد على أن الاشتباكات في تلك المناطق مستمرة.

هذا واندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء بين قوات سوريا الديمقراطية والفصائل الموالية لتركيا على محور بلدة دير حافر بريف حلب، ومحور جنوب حلب، حيث تمكنت “قسد” من السيطرة على محطة بابيري التي تضخ المياه لمدينة حلب، واقتربت من التقدم نحو بلدة الخفسة، تزامنت المواجهات مع قصف مدفعي وصاروخي متبادل بين الطرفين، وفق ما ذكره “المرصد السوري”.

ومساء أمس الاثنين اندلعت اشتباكات مسلحة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وقذائف الهاون بين قوات “قسد” ومجلس منبج العسكري من جهة، وفصائل “الجيش الوطني” الموالية لتركيا من جهة أخرى قرب قرية قبر إيمو شرق جسر قره قوزاق بـ 5 كيلومتر.

كما تقدمت قوات “قسد” لتسيطر على 4 قرى في محيط سد تشرين في ريف حلب الشرقي، وهي هوبك تويني وقشلة والسعيدين والحاج حسين في ريف حلب الشرقي، ولا تزال تتقدم إلى قرية أبو قلقل التي تدور اشتباكات عنيفة على محاورها مع فصائل “الجيش الوطني” المدعومة تركياً.

وفي سياق متصل، قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها بقذائف المدفعية الثقيلة عددا من القرى في ريفي عين عيسى وتل أبيض شمال محافظة الرقة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

بينما أعلن المركز الإعلامي لـ”قسد” أن قوات مجلس تل تمر العسكري أسقطت، صباح اليوم الثلاثاء، طائرة مسيّرة تابعة للفصائل السورية الموالية لتركيا شمال مدينة تل تمر بريف الحسكة.

“التحالف الدولي” في كوباني

وبالعودة إلى مدينة كوباني/عين العرب، حيث تتزايد المخاوف من هجوم عسكري تركي عليها، قال “المرصد السوري” إن عناصر دورية من قوات “التحالف الدولي” أقامت مبنى مؤقتا بهدف الإشراف على المفاوضات والوساطات بين القوات التركية و”الفصائل السورية” الموالية لها من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، للحد من التصعيد في المنطقة وتجنيبها الدمار.

وفي 17 كانون الأول/ديسمبر الجاري، عقد اجتماع بين قائد قوات “التحالف الدولي” وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، ووجهاء مدينة الرقة ومجلسها المحلي، حيث أكد “التحالف الدولي” استمرار بقائه في مدينة الرقة وريفها، طبقا لـ”المرصد السوري”.

وفيما يخص مدينة كوباني/عين العرب، أوضح “التحالف الدولي” أن المفاوضات لا تزال جارية، وقد حققت تقدما كبيرا في الآونة الأخيرة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مجرياتها في وقت تزايدت فيه التحديات عن مستقبل وجود قوات “التحالف الدولي” في شمال وشرق سوريا، والحديث عن الحشودات العسكرية الكبيرة والمستمرة من قبل الفصائل الموالية لتركيا على مدينة كوباني/عين العرب.

اغتصاب طفلة في منبج!

ودارت اشتباكات عنيفة في مدينة منبج بين أبناء عشيرة “البوبنا” وعناصر فرقة السلطان سليمان شاه أو ما تُعرف بـ “العمشات” المنضوية في صفوف “الجيش الوطني السوري” الموالي لتركيا، على خلفية حادثة اختطاف واغتصاب طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات على يد أحد أعضاء “العمشات”.

وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، أمس الاثنين، فإن اختطاف واغتصاب الطفلة ذات السبع سنوات على يد عنصر في فصيل “العمشات”، أثار غضبا واسعا في مدينة منبج، وسط معلومات عن سقوط قتلى وجرحى خلال مواجهات مسلحة بين أبناء عشيرة “البوبنا” وفصيل “العمشات”، الموالي لتركيا، والذي يحفل سجله بالعديد من الانتهاكات، بحسب تقارير حقوقية ودولية.

كذلك، شهدت المدينة حادثة أخرى في 21 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، عندما اقتحمت مجموعة مسلحة، انتحلت صفة عسكرية، منزلا بالقرب من إحدى المدارس. وقامت المجموعة باختطاف شاب واقتياده إلى طريق الجزيرة، حيث أعدمته بعدة طلقات نارية قبل أن تلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة.

وأثارت الحادثة حالة من الذعر والاستياء بين الأهالي، الذين يعانون من تصاعد الفوضى الأمنية في المنطقة الواقعة تحت سيطرة فصائل غرفة عمليات “فجر الحرية”.

ومنذ دخول الفصائل المدعومة من تركيا منطقة تل رفعت ومدينة منبج، بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 من كانون الأول/ديسمبر الجاري، على يد فصائل “المعارضة السورية” بقيادة “هيئة تحرير الشام”، تدهور الوضع الأمني في المنطقتين، إذ بات مرتعا للانتهاكات والسرقات، وعليه دعا الأهالي لوضع حد لهذا الأمر لمنع وقوع حوادث وجرائم أكبر.

وفي هذا الصدد، قام أهالي مدينة منبج بتصوير أحد عناصر في فصائل “الجيش الوطني السوري” الموالية لتركيا بعد اعتقاله وهو يحاول سرقة ممتلكات مدنية مع مجموعة من العناصر.

كما تم تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر مجموعة من الأهالي بمنبج وهم يعتقلون عناصر من الفصائل الموالية لتركيا أثناء محاولتهم سرقة المنازل بمنبج، بحسب ناشطين.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم