احتجاجات بسوريا بعد إحراق “شجرة كريسماس” في حماة

حالة من الغضب يشهدها الوسط السوري، بعد حادثة إحراق شجرة عيد الميلاد “شجرة كريسماس” في السقيلبية بريف حماة، حيث خرجت عدة احتجاجات في عدد من الأحياء المسيحية بدمشق، ليل أمس الاثنين، واليوم الثلاثاء أيضا.

واللافت أن مسلمي دمشق خرجوا قبل مسيحييها متضامنين مع بعضهم البعض، مؤكدين رفضهم لهذا الأمر.

وبعد هذه الحادثة، تسود حالة من الخوف لدى المسيحيين من حدوث حالات مماثلة، وسط الاستعدادات للاحتفال بعيد الميلاد، وهو ما دفع السلطات الجديدة في سوريا إلى “تعزيز الأمن” في الأحياء المسيحية في العاصمة.

احتجاجات في دمشق

وهتف المتظاهرون، ليل الاثنين الثلاثاء: “نريد حقوق المسيحيين”، بينما ساروا في شوارع دمشق باتجاه مقر بطريركية الروم الأرثوذكس في باب شرقي، بحسب “فرانس برس”.

وأفادت مصادر محلية لـ”الحل نت”، أن مظاهرات خرجت، اليوم الثلاثاء، في عدد من أحياء دمشق، منها (القصاع وباب توما وصحنايا) احتجاجا على حادثة حرق “شجرة كريسماس”. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بحماية حقوق المسيحيين، وسط حمل البعض “صليب خشبي”.

وأضافت المصادر ذاتها أن المتظاهرين رددوا شعارات عديدة منها: “يا حماة حنا معاكي للموت.. علّي صليبك فوق فوق.. وحرية حرية إسلام ومسيحية.. سوريا حرة حرة شيشانية يطلع برا… واحد واحد واحد الشعب السوري واحد”.

كما وتداول ناشطون من العاصمة دمشق، قبل قليل وفق متابعة “الحل نت”، مقاطع فيديو لمتظاهرين يستنكرون ما حدث في السقيلبية بريف حماة.

وبالعودة إلى “فرانس برس”، فقد وتجمع المتظاهرون بعدما تدفقوا بشكل عفوي من أحياء مختلفة للتعبير عن سخطهم ومخاوفهم، بعد نحو أسبوعين من إطاحة تحالف فصائل “المعارضة السورية” بنظام بشار الأسد.

وكان الرئيس المخلوع يقدم نفسه على أنه حامي الأقليات في دولة ذات غالبية سنية.

وهتف المتظاهرون “نريد حقوق المسيحيين” بينما ساروا في شوارع دمشق باتجاه مقر بطريركية الروم الارثوذكس في باب شرقي.

https://twitter.com/Melen08635324/status/1871498062155464830

وقال أحد المتظاهرين ويدعى جورج لوكالة “فرانس برس”: “نزلنا لأن هناك الكثير من الطائفية والظلم ضد المسيحيين تحت اسم تصرفات فردية”.

وأضاف: “إما أن نعيش في بلد يحترم مسيحيتنا وبأمان في هذه الوطن كما كنا من قبل، أو افتحوا لنا باب اللجوء الكنسي حتى نغادر إلى الخارج”. 

من أحرق “شجرة كريسماس”؟

من جانبه، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن المقاتلين الذين أحرقوا الشجرة أجانب وينتمون إلى فصيل “أنصار التوحيد الجهادي” (مسلحون أوزبك). 

وفي مقطع فيديو آخر انتشر أيضا على وسائل التواصل، يظهر رجل دين يمثل “هيئة تحرير الشام” التي تمسك بالسلطة الآن في سوريا، مخاطبا سكان المنطقة بالقول إن مرتكبي هذا العمل “ليسوا سوريين” ومتعهدا بمعاقبتهم. 

https://twitter.com/HamamIssa7/status/1871218539090280759

وأكد إلى جانب رجال دين مسيحيين ووسط ترديد شعارات مسيحية من قبل سكان المنطقة، أن الشجرة سيتم ترميمها وإنارتها بحلول الصباح. 

ولا يزال توحيد البلاد التي مزقتها الحرب إضافة إلى وجود فصائل ذات ولاءات متباينة والعديد من الأقليات الدينية، يشكل تحديا أمام “هيئة تحرير الشام”.

وتدرك “الهيئة” التي أعلنت فك ارتباطها بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، والنأي بنفسها عن الجماعات المتطرفة، أنها تخضع للتدقيق فيما يتعلق بطريقة تعاملها مع الأقليات.

ومع ذلك، تواجه “الهيئة” تحديا كبيرا يتمثل بوجود كثير من المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى صفوفها أو صفوف الفصائل المتطرفة، خلال النزاع بعد عام 2011، ومعظمهم من آسيا الوسطى.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم