شهدت سوق الصرف الرسمية في سوريا الصادرة عن “البنك المركزي السوري”، حالة من التحسّن لسعر العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، الذي تفوق سعر الليرة السورية أمامه خاصة في السوق السوداء “الموازي”.
تلك الحالة جديدة على سوق الصرف في سوريا، حيث كان في الوقت السابق دائماً ما يتفوق سعر السوق السوداء على السعر الرسمي المعلن من قبل “مصرف سوريا المركزي”.
ويُمثّل هذا التحسن مؤشراً إيجابياً في مسار الاقتصاد السوري، الذي يشهد تغيرات لافتة بعد سنوات طويلة من عدم الاستقرار المالي وتحديداً بعد إعلان الحكومة السورية المؤقتة التحوّل إلى اقتصاد السوق الحر.
الليرة تتحسن أمام الدولار
وتجاوز السعر الرسمي لليرة أمام الدولار في السوق بدمشق بنسبة تقارب الـ 3 %، فبحسب آخر نشرات “مصرف سورية المركزي” تم خفض سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية في البنوك، ليبلغ 13,000 ليرة للشراء و13,130 ليرة للبيع، ليبلغ السعر الوسطي 13,065 ليرة للدولار الواحد.

في المقابل، شهدت السوق السوداء استقراراً في سعر الليرة السورية مقابل الدولار في بداية تعاملات اليوم، والتي جاءت كالتالي وفقًا لموقع “الليرة اليوم“.
وسجّل سعر الدولار الأميركي مقابل الليرة السورية في السوق الموازية بدمشق 12,200 ليرة للشراء، و125,00 ليرة للبيع.
أما في حلب شمال سوريا، فقد بلغ سعر صرف الدولار حوالي 12,200 ليرة للشراء، و125,00 ليرة للبيع.
وبذلك، يواصل السعر الرسمي لـ “البنك المركزي” تفوّقه على سعر السوق في دمشق بنسبة تقارب 3 %، وهو أمرٌ لم يحدث منذ سنوات، حيث كان سعر السوق دائماً أعلى من السعر الرسمي.
مؤشر التحسن الاقتصادي
ويمثل هذا التحوّل الكبير ضربة قوية للسوق السوداء، كما أنه يُعد مؤشرًا لتحسّن وضع الاقتصاد السوري والعملة الوطنية، حيث لطالما كان سعر السوق السوداء يتفوق على السعر الرسمي المعلن من قبل “مصرف سوريا المركزي”.
وحقّق القرار الصادر عن “مصرف سورية المركزي” نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، والذي يتيح للمصارف وشركات الصرافة وشركات الحوالات المالية الداخلية تسليم الحوالات الواردة من خارج البلاد بالقطع الأجنبي (الدولار) أو بالليرة السورية حسب رغبة المستفيد، مزيداً من الارتفاع والتحسن أمام الدولار منذ صدوره.
وفي السياق نقل موقع “بزنس 2 بزنس” عن أحد المصادر تأكيده بأن قرار “مصرف سوريا المركزي” سيترك تأثيرًا قويًا على الاقتصاد السوري والليرة السورية، واصفًا إيّاه بالخطوة الاستباقية التي تحمل بُعداً استراتيجياً.
وأشار المصدر إلى أن القرار يُعدّ تجهيزاً للمرحلة المقبلة التي يُتوقع أن تشهد انفتاحاً اقتصادياً واسعاً بعد رفع العقوبات عن سوريا.
إجراءات استباقية لضرب السوق الموازي
يُشار إلى أن هذا التحسّن في سعر الليرة يرجع إلى الخطوات التي اتخذها “المصرف المركزي” عقب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، والتي كان أولها قرار توحيد سعر صرف الليرة السورية.

في البداية حاول “المصرف المركزي السوري” تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، ذلك من خلال تحديد سعر الصرف عند 12,500 ليرة مقابل الدولار الأميركي، قبل أن يخفّض قيمة العملة السورية إلى 15 ألف ليرة للدولار، وفي ثالث نشرة رفع متوسط سعر الليرة إلى 14725 ليرة للدولار، وهو ما أعطى دفعة إيجابية للعملة الوطنية.
في خطوة أخرى كان لها تأثيرًا إيجابيًا بزيادة المعروض من العملة الأجنبية، أتاح “المصرف المركزي” للمصارف وشركات الصرافة وشركات الحوالات المالية الداخلية تسليم الحوالات الواردة من خارج البلاد بالقطع الأجنبي (الدولار) أو بالليرة السورية حسب رغبة المستفيد.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

