للمرة الثانية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، أحبطت الإدارة السورية الجديد تهريب شحنات أسلحة إلى “حزب الله” اللبناني، إذ تعتبر سوريا طريقاً رئيسيا لنقل الأسلحة والذخائر من إيران إلى لبنان عبر الأراضي السورية، لكن تلك العمليات توقفت منذ سقوط النظام المخلوع وخروج إيران وميليشياتها من البلاد.
لكن “حزب الله” مازال يمتلك مستودعات أسلحة في الأراضي السورية، خاصة في المناطق الحدودية مع لبنان، حيث كانت تعتبر مناطق نفوذ له، وعمل خلال السنوات الماضية على احتلالها وتخزين أسلحة وذخائر بها، بعيدا عن أنظار النظام المخلوع ومن دون علمه، خاصة في ظل فجوة الثقة التي كانت بينهما.
عبر ريف دمشق
وزارة الداخلية أعلنت اليوم الأحد، عن ضبط أسلحة، قالت إنها كانت متجهة إلى “حزب الله” اللبناني عبر بلدة سرغايا بريف دمشق عبر طرق التهريب، لكنها لم تعلن الجهة المسؤولة عن تنفيذ العملية.

وتعتبر سرغايا بلدة حدودية مع لبنان، حيث كان يوجد مقرات لـ”حزب الله” في البلدة خلال أعوام الثورة السورية، إضافة إلى تمركزه في المزارع على مقربة من الحدود السورية اللبنانية لتحقيق إمكانية التواصل بين سوريا وجنوب لبنان، في ذلك الوقت.
“الإدارة العامة لأمن الحدود… تضبط شحنة من الأسلحة المتجهة إلى (حزب الله) اللبناني، عبر طرقات التهريب على الحدود السورية اللبنانية، عبر مدينة سرغايا في ريف دمشق”، بحسب وزارة الداخلية، اليوم الأحد.
ولم تضف الوزارة المزيد من التفاصيل حول العملية أو الجهة المسؤولة عنها، لكنها نشرت صورة تظهر عملية ضبط الشحنة، إذ تحتوي الشحنة على قناصات ورشاشات وبنادق آلية من طراز “كلاشنيكوف”، روسية الصنع، إضافة إلى سلاح آلي قاذف للقنابل، وصناديق تحوي صواريخ.
ليست الأولى
في الـ 18 كانون ثاني/يناير الجاري، أعلنت إدارة الأمن في طرطوس، إحباط تهريب شحنة أسلحة متجهة إلى لبنان عبر معابر غير شرعية، تتضمن أسلحة متنوعة وصواريخ.

وأشارت المديرية إلى أنه جرى مصادرة الأسلحة والصواريخ قبيل دخولها الأراضي اللبنانية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا”. بينما أظهرت الصور التي نشرتها “سانا” صواريخ وأسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة.
لكن مصادر مطلعة لـ “الحل نت” قالت وقتها، إن شحنة الأسلحة كانت تحتوي أيضا على طائرات من دون طيار من طراز “شاهد” إيرانية الصنع.
ولم تكشف السلطات السورية عن الجهة المسؤولة، لكن مصادر استخباراتية مطلعة رجحت أن تكون موسكو قد قدمت تسهيلات لذلك عبر أذرعها في المنطقة.
“من المرجح أن تكون عمليات تهريب الأسلحة إلى حزب الله تتم بغطاء روسي لـ لواء فاطميون، الذي ما زال متخفيا في مناطق الساحل السوري”، بحسب مصادر “الحل نت”.
وأكدت أن 200 عنصر من “لواء فاطميون” ما زالوا في سوريا، خاصة في محافظتي طرطوس واللاذقية، حيث لم تتمكن روسيا من إجلائهم من الأراضي السورية عقب سقوط النظام المخلوع، بينما تقدم موسكو غطاء لهم.
يذكر أن “لواء فاطميون” نشأ تحت إشراف “الحرس الثوري الإيراني” في عام 2013 من اللاجئين الأفغان، ليكون قوة مقاتلة عقائدية تحمي نظام الأسد وتعزز النفوذ الإيراني في سوريا.
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟
- معارك تعز ولحج.. هل يتغير مسار الحرب في اليمن؟
- مياه “علوك” لا تكفي الحسكة.. وكلفة الصهاريج تثقل السكان
- المرافئ السورية تستعيد نشاطها.. فهل تعود إلى ما قبل الحرب؟

