كشف الفنان السوري سامر المصري، عن موقفه من العمل مع بعض الفنانين الذين كانوا مؤيدين لنظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وما زالوا يأملون بعودته، قائلا إنه يرفض العمل معهم، في إشارة ضمنية إلى الممثل السوري باسم ياخور.
سامر المصري وتصنيف الفئات في سوريا
سامر المصري تحدث في حوار مع “تلفزيون سوريا”، عن مصطلح “المكوعين”، موضحا وجود 3 فئات من الناس في سوريا، الفئة الأولى تضم أولئك الذين عاشوا في دمشق وعارضوا النظام السابق بصمت. “كنت أعرف مواقفهم الحقيقية رغم أنهم لم يعلنوا عنها بشكل صريح”.
الفئة الثانية بحسب سامر المصري، تشمل الأشخاص الذين وصفهم بالشبيحة بطبيعتهم. “هؤلاء يتلونون بحسب الموجة لتحقيق مصالحهم الشخصية، ولا يمكن الحديث معهم أو تغيير مواقفهم”.
أما الفئة الثالثة، فتضم من مارسوا التشبيح في البداية ثم حاولوا تقديم أنفسهم كمنتقدين أو مثقفين، لكنهم عادوا مرة أخرى إلى التشبيح ضد السوريين وما زالوا يأملون بعودة عائلة الأسد، وفق المصري.
وشدّد سامر المصري، على رفضه التام للعمل مع الفئة الثالثة، بقوله: “إذا عُرض عليّ دور بطولة مع شخص كان يمارس التشبيح وما يزال، فلن أستطيع التعاون معه، بالنسبة لي، هذا الأمر لا نقاش فيه”، في إشارة إلى الفنان باسم ياخور.


في سياق آخر، تطرق المصري إلى عودته للشام بعد غياب دام 13 عاما بسبب مواقفه المعارضة لنظام الأسد، واصفا اللحظة بأنها مزيج من الفرح والحزن. ومؤكدا أن الشعور بالانتماء للوطن لا يمكن تعويضه مهما كانت الظروف. “سقف الوطن هو الأمان الحقيقي”.
أما عن الصعوبات التي واجهها بسبب مواقفه السياسية، فبيّن سامر المصري، أنه قضى سنوات دون أي عمل فني، الأمر الذي اضطره إلى فتح مشاريع خاصة لإعالة أسرته، على حد قوله.
باسم ياخور بهاجم فيصل القاسم وينتقد الإدارة السورية الجديدة
في أول ظهور له منذ سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، هاجم الفنان السوري باسم ياخور المحسوب على النظام السابق بأنه من مواليه، الإعلامي السوري فيصل القاسم، فيما انتقد من وصلوا لإدارة سوريا الجديدة.
باسم ياخور ظهر في مقابلة ضمن برنامج “بودكاست مع نايلة”، وقال إنه لا يرى نفسه مشمولاً بحالة “التكويع”. “فعلياً لم أكن مستفيداً من النظام. بالعكس، فقد كنت أقول وجهة نظري التي كانت تصب لصالح النظام، ولكن وجهة النظر تلك لم تقدم لي أية مزايا بقدر ما كانت تسبب لي إزعاجاً حقيقياً، فلو كنت بالمقلب الآخر (مع المعارضة) على الصعيد المهني، لجاءتني فرص وأعمال أكثر بكثير”.
وهاجم باسم ياخور، الإعلامي السوري الشهير فيصل القاسم، دون أن يذكر اسمه، قائلاً: “هناك إعلامي حوّل نفسه إلى كاوبوي ولعب الدور الشعبوي وصنف الناس بقوائم عار، من وجهة نظري، هو متناقض وكاذب”.
كان هذا الإعلامي قبل 2011 من أشرس المدافعين عن النظام ويفتخر بكونه يلتقط الصور مع رموز النظام، ودرس ببعثة دراسية على حساب النظام، فهل كانت أيدي النظام نظيفة قبل عام 2011؟ أَلَم تكن ملوثة بالدماء؟ هل كان سجن صيدنايا فارغاً؟ ولكنه وقتها لم يكن لديه مشكلة مع النظام الذي كان مقبولاً دولياً.
هذا الإعلامي يقبض 40 أو 50 ألف دولار شهرياً ويناضل عبر مواقع التواصل، وعائلته بأمان وتحمل جنسيات أجنبية، ومن يدفع الثمن هم الناس على الأرض، لقد كان من أكثر الناس الذين جيّشوا، والآن يطرح نفسه كبطل، وهو نفسه أكبر (مكوّع)، فقد غيّر موقفه لتغيّر المعادلة الدولية ضد النظام في 2011 ليس أكثر.
وأشار إلى أن أهم إنجاز فيما حدث بعد سقوط نظام الأسد، هو خروج الناس من المعتقلات. “أنا في كل مقابلاتي كنت ضد العنف، بغض النظر عمّن يمارسه سواء السلطة أو المعارضة، وأنا ضد الاعتقال التعسفي، هذا هو رأيي، وأنا سعيد لأن المعتقلات فرغت، ولكن هل ستبقى هذه المعتقلات فارغة؟ المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي كان رأس حربة في وجه النظام، قال إن هناك 30 ألف معتقل جديد، وأكثر من 9 آلاف مجنّد معتقل”.
وقال ياخور متأسّفا ومعبّراً عن نقده من وصول فصائل المعارضة لحكم دمشق، بقوله: “من المفارقات المؤلمة أن النموذج الذي تصدر اليوم كأبطال بعد سقوط النظام، ليس نموذج الناس التي دفعت ثمناً باهظاً، كضابط انشق وتشرّدت عائلته خلال هذه الأعوام الطويلة، من تصدر كأبطال هم أشخاص عملوا (استعراض) على السوشيال ميديا وأصبحوا أبطالاً. أنا لست قادراً على التفاؤل”.

