لا تزال السيدة الأولى في سوريا، لطيفة الشرع، الشغل الشاغل في مواقع التواصل الاجتماعي وحتى في الإعلام، فبعد ظهورها جنب زوجها الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع أثناء أداء مناسك العمرة في مكة، ظهرت أمس بأول ظهور رسمي في أنقرة رفقة أمينة أردوغان، زوجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
لطيفة الشرع، هي التريند منذ يومين، فالكل يبحث عن أصلها ونسبها ومعلومات شخصية عن حياتها، ومع هذا البحث، دخل الإعلام التركي على الخط، ليروي قصة مختلفة، في محاولة لبناء رواية مفادها أن السيدة الأولى في سوريا، تنحدر من السلالة العثمانية أو حفيدة عثمانية، فما القصة؟
لقاء لطيفة الدروبي وأمينة أردوغان
قبل الحديث عن الذي تداوله الإعلام التركي، أثار ظهور لطيفة الشرع الرسمي الأول مع زوجة أردوغان تفاعلا واسعا، حيث نشرت أمينة أردوغان، مساء أمس الثلاثاء، صورة لها رفقة لطيفة الشرع، عبر حسابها بمنصة “إكس”، وقالت: “كان لي الشرف في استقبال السيدة لطيفة الدرُوبي (…) التي تقوم بزيارة رسمية إلى بلادنا”.
لقاء السيدة الأولى في سوريا بزوجة أردوغان، جاء على هامش لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، في ثاني زيارة رسمية له بعد تعيينه رئيسا للمرحلة الانتقالية في سوريا عقب زيارته السعودية.
وكشفت عقيلة أردوغان، أنها ناقشت مع زوجة الشرع “العديد من القضايا الهامة، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، والتضامن المجتمعي، وتمكين المرأة، ودور التعليم”.
وأردفت: “تطرقنا بشكل خاص إلى الخطوات التي يمكننا اتخاذها معا لصالح النساء والأطفال، الذين يعدون الأكثر تضررا من الحروب في جميع أنحاء العالم”.
وتابعت أمينة أردوغان قائلة: “أكدتُ مجددا وقوفنا إلى جانب الشعب السوري اليوم كما كنا في السابق، خلال عملية إعادة الإعمار والتعافي”.
وأكملت: “أؤمن بأن مستقبلا يسوده السلام والاستقرار هو ثمرة جهد مشترك، وأتمنى أن تكون كل خطوة في هذا الطريق بارقة أمل دائمة لشعوب المنطقة”.
هل لطيفة الشرع “حفيدة عثمانية”؟
مع لقاء لطيفة الشرع بعقيلة أردوغان، نشرت وسائل إعلام تركية تقارير عن أصل السيدة الأولى في سوريا، بدت مخالفة عن الذي نشر في الإعلام السوري والعربي، إذ روّج الإعلام التركي إلى أن لطيفة الشرع، هي “حفيدة عثمانية!”.
وقال الإعلام التركي، إن جد لطيفة الشرع الأكبر، هو علاء الدين الدروبي، الذي كان يشغل منصب سفير في الدولة العثمانية، حيث ينتمي إلى عائلة عريقة في حمص، “في سوريا العثمانية”، وكان درس القانون والسياسة مع شقيقيه في اسطنبول، وتخرج من “معهد غلاطة”.
تولى الدروبي، جد لطيفة الشرع، بحسب الإعلام التركي، منصب وال في اليمن خلال حقبة الدولة العثمانية في 27 آذار/ مارس عام 1913، ثم منصب والٍ في البصرة، وبذلك تكون السيدة الأولى في سوريا، هي حفيدة عثمانية، وفق الإعلام التركي، الذي استند إلى مصادر لم يُسمّها أبدا، مما يترك مجالا للتشكيك بصحتها ومصداقيتها.
بالمقابل، فإن المعلومات الحقيقية عن لطيفة الشرع، هي كالتالي، امرأة سورية، تنحدر من بلدة القريتين في محافظة حمص، أم لثلاثة أولاد ذكور، وحاصة على درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها.
تنتمي لطيفة الشرع، إلى واحدة من أعرق العائلات السورية، وهي عائلة الدروبي، ومن بين أبرز شخصياتها، عبد الغفار الدروبي، قارئ القرآن المعروف، الذي وافته المنية في جدة عام 2009، وغازي الدروبي، الذي شغل منصب وزير النفط والموارد الطبيعية في عهد الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد بين عامي 1984 و1987.

