دمشق تصدم السوريين: منفتحون مع موسكو وسنُبقي على قواعدها الجوية!

في خطوة مفاجئة شكّلت صدمة للسوريين، لمّحت دمشق إلى أنها منفتحة في علاقتها مع موسكو، بل وأشارت إلى إمكانية إبقاء القواعد العسكرية الروسية في الساحل السوري.

خطوة دمشق أثارت استغراب الشارع السوري ممّا سمعه، لا سيما وأن موسكو أوغلت في دماء السوريين بشكل مرعب، وكانت شوكة بوجه إسقاط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وساهمت في إطالة بقائه على حساب دماء الشعب السوري، متسائلين، كيف يمكن التعامل مع موسكو بإيجابية؟

دمشق: منفتحون طالما أن أي اتفاق مع موسكو يخدم مصالح سوريا

في أحدث تصريح لها، قالت دمشق على لسان وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، إنها منفتحة على السماح لروسيا بالاحتفاظ بقواعدها الجوية والبحرية في الساحل السوري، طالما أن أي اتفاق مع “الكرملين” يخدم مصالح البلاد.

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال أبو قصرة، في تصريح لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، إن “سوريا ستبقي قاعدتي طرطوس وحميميم الروسيتين على أراضيها إذا كان هذا يجلب الفائدة لدمشق”.

وأشار وزير الدفاع السوري في تصريحه، إلى أن دمشق طرحت مسألة محاسبة بشار الأسد خلال زيارة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى سوريا مؤخرا.

كما تحدث أبو قصرة عن مفاوضات جارية بشأن الوجود العسكري الأميركي والتركي في البلاد، وأكد أن حل ملف “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) سيكون سلميا، لافتا إلى أن أن الحل العسكري سوف يتسبب في إراقة الدماء على الجانبين، وأن حكومة دمشق “لا تميل إليه”، على حد قوله.

ماذا قال وزير الداخلية السوري؟

حديث وزير الدفاع السوري ليس الأول من نوعه، إذ سبقه الثلاثاء الماضي، تصريح لوزير الداخلية، علي كدة، قال فيه، إن “التعاون مع روسيا يخدم المصلحة السورية”، مشيرا إلى أنه “جزء من جهود الحكومة الجديدة لبناء العلاقات مع الدول الأخرى”.

وأردف كدة في مقابلة مع وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، أن “التعاون مع روسيا يصب في مصلحة سوريا ويندرج في إطار جهود الحكومة لبناء علاقات استراتيجية مع الدول الأخرى، من شأنها أن تساعد في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي”.

جانب من لقاء بوغدانوف والشرع في دمشق، 28 كانون ثاني/يناير 2025 -(منصة إكس)

ولفت كده، إلى أن العلاقة بين سوريا وروسيا تختلف عما كانت عليه في عهد نظام بشار الأسد المخلوع، حيث تتعامل دمشق مع موسكو كدولة مستقلة ذات سيادة، والعلاقة تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

أما عن المفاوضات بشأن وجود قاعدتين روسيتين على ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​في سوريا، فقال الوزير السوري إنها لا تزال مستمرة وسيتم الإعلان عن نتائجها “قريبا” بعد إتمام المفاوضات.

موقف رافض من الشارع السوري

اللافت أن حسابا لأحد النشطاء الأجانب على منصة “إكس”، كتب صباح أمس الخميس، “طائرة روسية من طراز AN-124 تقضي الصباح في التحليق حول قاعدة حميميم الجوية في سوريا لسبب ما”.

وقبلها نشر تغريدة أخرى، قال فيها: “يبدو أن رحلات طائرات AN-124 الروسية من وإلى حميميم قد تزايدت مرة أخرى بعد مغادرة الوفد الروسي لسوريا الأسبوع الماضي.

هذا وزار وفد روسي للمرة الأولى إلى دمشق منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، شمل نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف.

وما يجب ذكره، أن رأي الشارع السوري، مغاير تماما عن رأي السلطات في دمشق، إذ يرفض السوريون تماما إعادة العلاقات مع موسكو، للأسباب التي ذكرناها سلفا، إضافة إلى أن موسكو ساعدت الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على الفرار، ومنحته حق اللجوء، واستقبلت مليارات الدولارات التي نهبها الأسد من أموال الشعب السوري، ولذلك يعتقدون أن روسيا يجب أن تصحح كل ما فعلت ونكلت بالسوريين ومن ثم يمكن التفكير في إعادة العلاقات.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم