مع سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، ووصول فصائل المعارضة إلى قيادة دمشق في حكومة جديدة مؤقتة وانتقالية، بات الحديث الهام في الآونة الأخيرة، هو حول مستقبل سوريا الجديدة، وكيف يمكن أن تنجح البلاد فب عهد ما بعد آل الأسد، فلماذا اللامركزية هي الخل؟
ضمن هذا الإطار، أكد تحليل أميركي، على ضرورة تحول سوريا إلى بلد لا مركزي كي تعبر إلى بر الأمان. اللامركزية هي الحل لأجل نجاح التجرية الجديدة، وجعل سوريا قوية.
اللامركزية تُطمئن الطوائف والأقليات في سوريا
التحليل الذي نشرته مجلة “ناشيونال انترست” الأميركية، قال إن القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا، أحمد الشرع، يأمل أن يحكم البلاد بأكملها، وقد زاد من جهوده لإظهار الاعتدال والشمول لطمأنة المجتمعات الدينية والعرقية المتباينة في سوريا، وأصدر تعليمات لقواته بعدم الانخراط في أعمال نهب أو هجمات انتقامية.
غير أن التحليل، أوضح أن الخطر يكمن بأن النظام الجديد الذي يقوده الشرع، سوف يعود إلى ألوانه الحقيقية السابقة بمجرد أن يؤسس نفسه ويبدأ في الشعور بقدر أكبر من الأمان، على حسب ما قالته “ناشيونال انترست”.

وحول ما الذي تستطيع الدول الغربية أو الشعب السوري فعله لمنع مثل هذه النتيجة، فإنه بوسعهم الدفع بقوة نحو تقاسم السلطة على نحو لامركزي في سوريا الجديدة؛ من أجل الحد من الأضرار التي قد تحدث، وفقا للمجلة الأميركية.
وبيّن التحليل، أنه في حال تطبيق نظام اللامركزية في سوريا، فسيظل العلويون آمنين داخل إداراتهم المحلية على الساحل السوري، وينطبق الشيء نفسه على الدروز في الجنوب الغربي، وكذلك شمال شرق البلاد التي تحكمها الإدارة الذاتية، والمجتمعات المسيحية المتفرقة في البلاد أيضا.
علاقة معقّدة بين دمشق والكرد؟
تحليل المجلة الأميركية، لفت إلى أن مثل هذه النتيجة – أي سوريا اللامركزية – ستكون في صالح أغلب سكان البلاد، وكذلك القوى الغربية التي تشعر بالقلق من إمكانية ظهور نظام “إسلامي متطرف” جديد في دمشق.
التحليل قال، إنه “في ظل ما يحصل في سوريا حاليا، تبقى الإدارات الذاتية في شمال شرق سوريا، الخبر السار الوحيد الذي برز منذ الحرب الأهلية السورية، إلى جانب الإطاحة بنظام الأسد، فقد وفرت هذه الكانتونات العلمانية المستقلة ملاذاً آمناً للكرد والعرب والمسيحيين والإيزيديين والأرمن والسوريين العلمانيين وغيرهم”.
ومن الجدير بالذكر، فإن الكرد مع ما ورد في تحليل مجلة “ناشيونال انترست” الأميركية، أي إنهم مع نظام اللامركزية في سوريا، وهذا ما أكد عليه قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، في مقابلة سابقة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، فضلا عن لقائه التلفزيوني الأخير مع قناة “العربية”.
وبحسب ما مُتداول، فإن الإدارة الجديدة في سوريا، هي مع نظام المركزية وسيطرة دمشق على كل البلاد، وضد نظام اللامركزية عكس رغبة الكرد، وهو الأمر الذي قد يعقّد المسألة، رغم اللقاء الإيجابي إلى حد ما، الذي جمع أحمد الشرع مع مظلوم عبدي مؤخرا.

