خلال 48 ساعة من رفع سعر الوقود.. الغلاء يشعل الأسواق والنقل في الحسكة 

خلال 48 ساعة من تطبيق قرار رفع أسعار المحروقات ، بدأت أسعار المواد الغذائية والنقل في محافظة الحسكة بالقفز ارتفاعاً مع تسجيل زيادات كبيرة تجاوزت ال50% في عدد من أصناف الخضار والفواكه والسلع الأساسية. ومع توقعات باستمرار ارتفاعها، ينتظر التجار والباعة إعادة تسعير مواد أخرى خلال الأيام المقبلة، مع ترقب لارتفاعات مماثلة في بقية المدن السورية.

ارتفاع الأسعار في ديريك والقامشلي 

في سوق كركي لكي في ديريك، ظهرت آثار ارتفاع كلفة المحروقات سريعاً على أسعار الخضار والفواكه، حيث ارتفعت أسعار عدد من الخضار والفواكه بين 20 و60%، بحسب ما نقلت وكالة (هاوار).

وارتفع سعر كيلو البندورة من 4,500 إلى 7,000 ليرة سورية قديمة، والخيار من 6,000 إلى 9,000، والبطاطا من 6,000 إلى 9,000، والعنب من 7,500 إلى 12 ألف ليرة. كما ارتفع سعر كيلو الموز من 15 ألفاً إلى 22 ألف ليرة، والدراق من 25 ألفاً إلى 30 ألفاً، والتفاح من 15 ألفاً إلى 20 ألف ليرة.

وسجل العنب أعلى نسبة ارتفاع بنحو 60%، تلاه البندورة بنحو 56%، والخيار والبطاطا بنسبة 50%، فيما ارتفع الموز بنحو 47% والدراق بنسبة 20%.

وقال تجار في كركي لكي إن الأسعار قد ترتفع بنحو 15% إضافية إذا بقيت أسعار المحروقات عند مستوياتها الحالية.

وفي القامشلي، أظهر رصد للسوق المركزي في اليوم الأول من رفع أسعار المحروقات ارتفاعاً في عدد من المواد الغذائية، إذ بلغ سعر كيلو الفروج 34 ألف ليرة سورية قديمة، والسكر 10,500 ليرة، وليتر الزيت 28 ألفاً، والأرز والبرغل 12 ألف ليرة لكل منهما.

كما وصلت صفيحة البيض إلى 44 ألف ليرة، والشاي إلى 100 ألف، وربطة الخبز السياحي إلى 6 آلاف ليرة، فيما تراوح سعر السمك بين 20 و50 ألف ليرة.

وقال أصحاب محال المواد الغذائية إنهم ينتظرون صدور نشرة الأسعار الجديدة قبل إعادة تسعير المواد بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المحروقات.

ارتفاع كلفة نقل الغذاء

جاء ارتفاع أسعار الخضار والفواكه والمواد الغذائية بالتزامن مع زيادة كلفة المحروقات، التي تشكل جزءاً أساسياً من تكلفة نقل المنتجات من مناطق الإنتاج إلى أسواق الجزيرة ثم إلى المحال. ومع ارتفاع سعر المازوت وشحّه، بدأت كلفة النقل تنعكس سريعاً على الأسعار، خصوصاً بالنسبة إلى الخضار والفواكه التي تحتاج إلى نقل متكرر وسريع.

ويقول تجار وسائقون إن ارتفاع كلفة الوقود انعكس مباشرة على كلفة نقل السلع، ما دفع التجار إلى إعادة احتساب أسعارها. 

رفعت الحكومة الانتقالية في 13 أيلول سعر لتر المازوت من 12,500 إلى 17,500 ليرة سورية قديمة، وبنزين أوكتان 90 من 14,700 إلى 18,500 ليرة، وبنزين أوكتان 95 من 15,200 إلى 19,500 ليرة، فيما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلية من 147 ألفاً إلى 160 ألف ليرة.

وتزامن ذلك مع شح المازوت في عدد من مدن الجزيرة، إذ شهدت القامشلي نقصاً شبه تام في المادة، بينما لجأت بعض المحطات إلى تقنين البيع بما لا يتجاوز 10 لترات للسيارة الواحدة. ومع نقص المادة، وصل سعر اللتر في السوق إلى نحو 22 ألف ليرة، متجاوزاً السعر الرسمي الجديد البالغ 17,500 ليرة.

ارتفاع أجور النقل

ارتفعت بالتوازي أجور النقل داخل المدن وبين بلدات الجزيرة. ففي داخل المدن، ارتفعت أجرة السرافيس العاملة بالبنزين من 5 آلاف إلى 10 آلاف ليرة سورية قديمة للراكب، بينما وصلت أجرة النقل من قامشلو إلى عامودا إلى 40 ألف ليرة، وإلى الدرباسية إلى 60 ألفاً، وإلى الحسكة إلى 40 ألفاً. بحسب ما نقلت وكالة (هاوار) عن السائقين أنفسهم. 

وفي كركي لكي، بلغت الأجرة إلى القامشلي 50 ألف ليرة، بعدما ارتفعت من 12 ألفاً قبل زيادة 4 أيلول/سبتمبر إلى 30 ألفاً، ثم إلى السعر الحالي.

وقال سائق يعمل على خط كركي لكي ـ قامشلو، إن رحلة الذهاب والإياب اليومية تستهلك ما لا يقل عن 550 ألف ليرة من المحروقات، من دون احتساب الزيوت والصيانة والأعطال، مشيراً إلى أن ارتفاع الأجرة يضغط خصوصاً على الموظفين والعمال والمدرسين والطلاب.

وقال سائق آخر على خط تربه سبيه ـ قامشلو إن ارتفاع سعر المازوت ينعكس على عشرات المواد المرتبطة بالنقل، فيما أشار سائق على خط ديرك ـ قامشلو إلى أن السائقين لم يعودوا قادرين على العمل بالكلفة السابقة، وأن المواطن يتحمل العبء في النهاية.

ويأتي ارتفاع أسعار الغذاء والنقل معاً ليضيف كلفة جديدة على الأسر ذات الدخل المحدود، في وقت يعيد فيه التجار والسائقون احتساب تكاليفهم وفق أسعار المحروقات الجديدة، ما يجعل أثر الزيادة يتجاوز سعر الوقود نفسه إلى مختلف الاحتياجات اليومية، ومن المتوقع أن تشهد بقية المدن السورية ارتفاعاً مماثلاً في الاسعار خلال الساعات القادمة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم