توقفت عشرات أفران الخبز في الحسكة وريفها ومناطق الجزيرة السورية عقب رفع أسعار المحروقات، فيما شهدت القامشلي وقفة احتجاجية رفضاً لغلاء المعيشة وتداعيات القرار على الأهالي، بعد أن رفع سعر المازوت كلفة الإنتاج إلى مستويات تهدد قدرة الأفران على الاستمرار، وتضع السكان أمام موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الخبز والسلع والخدمات.
عشرات الأفران متوقفة عن العمل
شهدت مدينة الحسكة وريفها صباح اليوم توقفاً في عمل أفران الخبز، عقب قرار لجنة تسعير المشتقات النفطية الصادر الأحد، والذي حدّد سعر مادة المازوت بـ17,500 ليرة سورية. ولم يقتصر التوقف على أفران مدينة الحسكة، إذ شمل أربعة أفران عامة وعشرات الأفران الخاصة فيها، إضافة إلى فرنَين في مدينة تل تمر، وثلاثة أفران في الهول، وأربعة أفران في تل حميس، وثلاثة أفران في الشدادي، وأربعة أفران في تل براك، بحسب مانقلت وكالة (هاوار) للأنباء.
وأثار القرار حالة من القلق بين الأهالي وأصحاب الأفران، بعدما أصبح السعر الجديد للمازوت غير متناسب، وفق أصحاب الأفران، مع تكلفة إنتاج الخبز وسعر الربطة المعتمد حالياً والبالغ 4,000 ليرة سورية.
وتزامن ذلك مع شح المازوت في عدد من مدن الجزيرة، إذ شهدت القامشلي نقصاً شبه تام في المادة، بينما لجأت بعض المحطات إلى تقنين البيع بما لا يتجاوز 10 لترات للسيارة الواحدة.



ويقول أصحاب الأفران إن استمرار العمل بالسعر الجديد للمازوت مع إبقاء سعر ربطة الخبز عند مستواه الحالي سيؤدي إلى تكبّد خسائر كبيرة، في ظل ارتباط تشغيل الأفران مباشرة بتكلفة المحروقات.
ودفع ذلك أصحاب عدد من الأفران إلى تعليق العمل، بانتظار صدور تسعيرة جديدة أو التوصل إلى حل يراعي تكاليف الإنتاج ويضمن استمرار توفير الخبز للأهالي بأسعار مناسبة. ويعكس اتساع نطاق التوقف حجم الضغوط التي تواجهها مادة الخبز بعد ارتفاع كلفة الوقود المستخدم في تشغيل الأفران.
احتجاجات في القامشلي
إثر الارتقاع الكبير اسعار المحروقات ، شهدت مدينة القامشلي، عصر أمس الاثنين وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات من الأهالي، رفضاً لغلاء المعيشة وتداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على الأسعار والخبز والوقود. ورفع المشاركون يافطات طالبت بحل أزمة المحروقات والكهرباء وتحسين الظروف الاقتصادية، كما نددت بانقطاع الدعم الخدمي عن مادة المازوت وارتفاع أسعارها.
وردد المحتجون هتافات تطالب بالعدالة الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة، قبل أن تتحول الوقفة إلى تظاهرة جابت السوق المركزي. وقال المشاركون إن رفع الدعم عن مادة المازوت وزيادة أسعار المحروقات، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع، انعكس بصورة مباشرة على حياتهم اليومية وأعمالهم، مشيرين إلى أن استمرار الأزمة يضيف أعباء جديدة على الأهالي ويهدد مصادر رزقهم.
ويأتي توقف الأفران والاحتجاجات في وقت يظهر فيه أثر ارتفاع كلفة المحروقات على أكثر من جانب من الحياة اليومية، بدءاً من إنتاج الخبز وتشغيل الأفران وصولاً إلى الأعمال والخدمات وأسعار السلع. ويطالب أصحاب الأفران والأهالي بإجراءات تحد من انعكاسات ارتفاع المازوت وتتيح استمرار الخدمات الأساسية وتحافظ على قدرة السكان على تحمّل تكاليف المعيشة.
- اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التركية.. اختبار معادلة الردع الجديدة
- اقتصاديون سوريون حذروا سابقاً.. هل يدفع السوريون ثمن إلغاء الدعم الحكومي؟
- إلهام أحمد: نطالب بتدريس المناهج كاملة بالكردية والدستور الجديد يجب أن يضمن هذا الحق
- آلاف السوريين في الأردن يتقدمون بطلبات زيارة مؤقتة إلى سوريا.. ما التفاصيل؟
- خلال 48 ساعة من رفع سعر الوقود.. الغلاء يشعل الأسواق والنقل في الحسكة

