بعد رفع سعر المحروقات.. ارتفاع أجور النقل في القنيطرة وريف دمشق

أدى قرار رفع أسعار المحروقات في سوريا لزيادة أجور النقل في القنيطرة وريف دمشق، مع زيادات في تعرفة الركوب وتوقف خطوط سرافيس عن العمل.
وفي القنيطرة، ارتفعت أجرة خط القنيطرة–دمشق إلى 250 ليرة سورية جديدة، فيما أقرت الجهات المحلية زيادة رسمية بنسبة 30%. أما في ريف دمشق، فقد أدى ارتفاع سعر المازوت وتكاليف التشغيل إلى شلل شبه كامل في أحد خطوط النقل في مخيم الحسينية.

زيادة 30 ٪ في القنيطرة 

اشتكى سكان في محافظة القنيطرة من رفع سائقي سيارات الركوب أجرة النقل على خط القنيطرة–دمشق بمقدار 70 ليرة سورية جديدة، لتصل إلى 250 ليرة بدلاً من 180 ليرة، بالتزامن مع بدء تطبيق أسعار المشتقات النفطية الجديدة في 13 أيلول، وقبل صدور نشرة رسمية جديدة للتعرفة.

المواصلات في القنيطرة. (انترنت)

وقال مدير نقل الركاب في القنيطرة علي الخالد إن لجنة تحديد أجور النقل بدأت مراجعة تعرفة سيارات الركوب وباصات النقل الداخلي، آخذة في الاعتبار ارتفاع تكاليف التشغيل بعد تعديل أسعار المحروقات. وتشمل دراسة الكلفة سعر الوقود، والصيانة وقطع الغيار والزيوت والإطارات، إضافة إلى طول الخط وعدد الرحلات اليومية، بحسب ما أفاد لصحيفة (الوطن) السورية.

وأقرت اللجنة في نهاية المراجعة زيادة بنسبة 30% عن التعرفة السابقة، على أن تكون التعرفة الجديدة ملزمة للسائقين. وبحسب الأسعار الجديدة، تبلغ أجرة الرحلة من خان أرنبة إلى مركز انطلاق السومرية في دمشق 235 ليرة سورية جديدة، لكن الركاب يدفعون عملياً بين 240 و250 ليرة بسبب عدم توفر الفئات النقدية الصغيرة. 

توقف السرافيس بريف دمشق

وفي مخيم الحسينية بريف دمشق، توقف خط السرافيس الذي يصل المخيم بمحيطه خلال اليومين الماضيين بصورة شبه كاملة، نتيجة الارتفاع الحاد في سعر المازوت وزيادة تكاليف التشغيل والصيانة. وأدى توقف القسم الأكبر من المركبات إلى أزمة نقل انعكست على مئات الطلاب والموظفين والعمال، خصوصاً مع بداية الأسبوع.

الحسينية، ريف دمشق. (انترنت)

واضطر عدد من سكان المخيم إلى الاعتماد على السيارات الخاصة ووسائل نقل بديلة تفرض أجوراً أعلى، فيما استمر عدد محدود من السرافيس بالعمل، لكن بعض السائقين باتوا يحددون الأجرة بشكل فردي ودون رقابة رسمية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأثار ذلك استياء السكان الذين طالبوا بتأمين المحروقات للسائقين بأسعار مناسبة ووضع تعرفة واضحة تراعي تكاليف التشغيل من دون تحميل الركاب كلفة إضافية تفوق قدرتهم الشرائية، بحسب مصادر محلية.

وفي الوقت نفسه، أصدرت مديرية النقل في ريف دمشق تعرفة جديدة لخطوط النقل العام بما يتناسب مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، في محاولة لتنظيم أجور النقل بعد ارتفاع تكاليف التشغيل. كما شملت تداعيات ارتفاع المازوت قطاع نقل البضائع، إذ أصدرت مديرية تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل تعميماً يقضي بإضافة 25% إلى أجور نقل البضائع المحددة سابقاً في عدد من المحافظات، بينها دمشق وريفها. وحددت الوزارة الزيادة كإجراء مؤقت إلى حين صدور نشرة رسمية جديدة للأجور. 

وتأتي هذه التطورات بعد رفع سعر المازوت بنسبة 40%، من 125 إلى 175 ليرة سورية جديدة لليتر، ضمن تعديل أسعار المشتقات النفطية الذي بدأ تطبيقه في 13 أيلول. وأظهرت تقارير ميدانية أن انعكاس الزيادة على النقل لم يكن موحداً، مع لجوء بعض السائقين إلى رفع الأجور قبل صدور التعرفات الرسمية الجديدة، ما خلق تفاوتاً في الأسعار بين وسائل النقل العام.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم