مظاهرة في سلمية واحتجاجات متواصلة ضد تسعيرة المحروقات الجديدة

مظاهرة في سلمية واحتجاجات متواصلة ضد تسعيرة المحروقات الجديدة

شهدت مدينة سلمية بريف حماة، الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر، مظاهرة شعبية احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، وسط مطالب بالتراجع عن القرار ومراعاة انعكاساته على تكاليف المعيشة والنقل.

وتأتي مظاهرة سلمية مع استمرار تحركات احتجاجية شهدتها عدة محافظات سورية منذ دخول الأسعار الجديدة للمشتقات النفطية حيز التنفيذ في 13 أيلول/سبتمبر، وتخلل بعضها قطع طرق وتوقف وسائل نقل عن العمل.

مطالب بالتراجع عن قرار رفع الأسعار

طالب المشاركون في مظاهرة سلمية بإعادة النظر في قرار رفع أسعار المحروقات، ومراعاة الظروف الاقتصادية والمعيشية للسكان، محذرين من انعكاس الأسعار الجديدة على أجور النقل والمواصلات وتكاليف السلع والمواد في الأسواق.

وتضاف سلمية إلى عدد من المدن والبلدات التي سجلت احتجاجات خلال الأيام الماضية، إذ امتدت التحركات إلى محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحلب وإدلب وحماة ودرعا وحمص.

وكانت الاحتجاجات قد وصلت، خلال موجة التحركات التي بدأت الأحد، إلى نحو 41 نقطة في ثماني محافظات. ففي الحسكة، سُجلت تحركات في مركدة ومنطقة الـ47 والشدادي وحي الصالحية بمدينة الحسكة وتل تمر، بينما شملت في الرقة مدينة الرقة والطبقة والمنصورة والكرامة والبوحمد والشركراك ومناطق أخرى.

وفي دير الزور، شهدت الطيانة والعزبة والكسرة ومحيميدة وخشام والتبني والقورية ومعدان تحركات احتجاجية، بينما سُجلت في محافظة حلب احتجاجات في أعزاز ومارع والباب وتل رفعت واحتيملات وحيان وعندان ودير حافر ومنبج وحي طريق الباب.

وامتدت التحركات إلى مدينة حماة وكفرنبودة، ومدن وبلدات في إدلب بينها معرة النعمان وخان شيخون ومدينة إدلب، إضافة إلى مدينة درعا وعتمان وتلبيسة في ريف حمص.

وفي الحسكة، شهدت القامشلي ومناطق في ريف المحافظة وقفات احتجاجية، فيما قطع أهالي قرية الصفا بريف الجوادية طريق الـM4 ومنعوا صهاريج النفط من العبور، كما شهد محور تل تمر احتجاجات وقطعاً للطريق.

وأعلنت مبادرة شعبية في القامشلي منح الحكومة مهلة مدتها 48 ساعة للتراجع عن قرار رفع الأسعار، ملوحة باتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة، من بينها منع مرور شاحنات المحروقات وتنظيم اعتصامات.

قطع طرق رئيسية خلال الاحتجاجات

ترافقت التحركات خلال الأيام الماضية مع قطع عدد من الطرق الرئيسية والدولية، بينها طريق حلب–دمشق عند معرة النعمان وخان شيخون، وطريق حلب-غازي عنتاب قرب أعزاز.

كما سجل قطع طريق حلب-دير الزور في ريف دير الزور الغربي والبوحمد بريف الرقة الجنوبي، وطريق حلب-الحسكة عند تل تمر والشركراك، إضافة إلى طريق الرقة-تل أبيض عند الشركراك وطريق الحسكة-دير الزور عند الشدادي.

وتزامنت الاحتجاجات مع توقف عدد من سائقي وسائل النقل عن العمل في بعض المناطق، في ظل عدم صدور تعرفات جديدة للنقل مباشرة بعد زيادة أسعار المشتقات النفطية.

وزارة الطاقة: الزيادة مؤقتة

بدأ تطبيق نشرة أسعار المحروقات الجديدة الأحد 13 أيلول/سبتمبر، وارتفع بموجبها سعر ليتر البنزين من نوع 95 من 152 إلى 195 ليرة سورية، والبنزين 90 إلى 185 ليرة، فيما ارتفع المازوت من 125 إلى 175 ليرة، أي بنسبة 40 بالمئة، ووصل سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1600 ليرة.

وبررت وزارة الطاقة تعديل الأسعار بارتفاع كلفة تأمين المشتقات النفطية في الأسواق العالمية بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في أعمال صيانة شاملة يتوقع استمرارها لنحو شهرين، ما يزيد الحاجة إلى استيراد مشتقات جاهزة.

وقالت الوزارة إن التعديل “مؤقت” ومرتبط بالظروف الحالية، وإن الأسعار ستبقى خاضعة للمراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية وعودة قدرات التكرير المحلية بعد انتهاء أعمال الصيانة في المصفاة.

وفي تطور مرتبط بالقرار، وافق مكتب مجلس الشعب على عقد جلسة استماع لوزير الطاقة محمد البشير ظهر الخميس 17 أيلول/سبتمبر، بناء على طلب رئيس لجنة الطاقة إقبال محمد منصور.

ومن المقرر أن تتناول الجلسة أسباب رفع أسعار المشتقات النفطية والظروف التي رافقت إصدار النشرة الجديدة، وفق ما أعلنه مجلس الشعب.

وتتواصل التحركات الرافضة للأسعار الجديدة بالتزامن مع مطالب بالتراجع عن الزيادة، ومخاوف عبر عنها محتجون من انعكاس ارتفاع تكاليف الوقود على أجور النقل وأسعار السلع والخدمات.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم