بعد علاقات متوترة دامت لنحو عقد من الزمن إبان عهد نظام الرئيس السوري السابق، المخلوع بشار الأسد، يبدو أن الوقت حان لتعاون دمشق مع منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية”.
رئيس منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية” ولقاء الشرع في دمشق
ما يدلل على التعاون، هو أن المدير العام لمنظمة “حظر الأسلحة الكيميائية”، فرناندو أرياس، يجتمع مع مسؤولين سوريين في دمشق، اليوم السبت، بحسب 3 مصادر مطلعة أكدت ذلك لوكالة “رويترز”.
وقال اثنان من المصادر، إنه من المتوقع أن يجتمع أرياس مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وتتمثل أهداف الزيارة الرئيسية، في العثور على مخزونات المواد الكيماوية في دمشق وتأمينها لمنع خطر الانتشار، وتحديد المسؤولين عن استخدامها، والإشراف على تدمير الذخائر المتبقية.

وقد طلبت منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية” من السلطات الجديدة في دمشق، تأمين جميع المواقع المعنية وحماية أي وثائق ذات صلة، كما قالت “رويترز”.
هل هناك بقايا من برنامج الأسلحة الكيماوية السورية؟
أدى سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي على يد فصائل المعارضة السورية المسلّحة، إلى إنعاش الآمال في إمكانية إخلاء سوريا من الأسلحة الكيماوية.
وقبل 12 عاما، وتحديدا بعد هجوم بغاز السارين أسفر عن مقتل مئات الأشخاص في عام 2013 في سوريا، انضمت دمشق إلى منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية” بموجب اتفاق أميركي روسي، وتم تدمير 1300 طن من الأسلحة الكيماوية والمواد الأولية من قبل المجتمع الدولي.
ومن الجدير بالذكر، أنه كان من المفترض أن تخضع دمشق للتفتيش في إطار العضوية، ولكن لأكثر من عقد من الزمن مُنعت منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية” من الكشف عن النطاق الحقيقي لبرنامج الأسلحة الكيماوية، حيث خلص المفتشون إلى أن مخزون سوريا المعلن لم يعكس بدقة الوضع على الأرض.
وفي كانون الثاني/ يناير المنصرم، قال وزير الدفاع السوري الجديد مرهف أبو قصرة، بشأن عن الاتصالات مع منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية’ حول الأسلحة التي لا تزال في سوريا، إنه لا يعتقد أن أي بقايا من برنامج الأسلحة الكيماوية السورية لا تزال على حالها.
وبيّن أبو قصرة، في إشارة إلى موجة الضربات الإسرائيلية على سوريا في أعقاب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، أنه حتى لو كان هناك أي شيء متبق، فقد قصفته إسرائيل.

