قلق أوروبي من الحكومة السورية.. ودعوة إلى بناء الثقة بخطوات واضحة

ما تزال الإدارة السورية الجديدة تخضع للرقابة من قبل المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، والتي قرنت رفع العقوبات بشكل كامل بناء على أداء الإدارة الجديدة وترجمة أقوالها إلى أفعال، إضافة إلى مطالب أخرى.
قلق أوروبي من الحكومة السورية.. ودعوة إلى بناء الثقة بخطوات واضحة

ما تزال الإدارة السورية الجديدة تخضع للرقابة من قبل المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، والتي قرنت رفع العقوبات بشكل كامل بناء على أداء الإدارة الجديدة وترجمة أقوالها إلى أفعال، إضافة إلى مطالب أخرى.

وتكرر الدول الغربية الحديث عن الوضع السوري في كافة المحافل الدولية واللقاءات، حيث يتم عقد فعاليات على هامش المؤتمرات التي تٌعقد وعُقدت مؤخرا، آخرها “مؤتمر ميونخ للأمن”، الذي شارك فيه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة “تصريف الأعمال”، أسعد الشيباني.

التفرد بالحكم

الحقوقية السورية جمانة سيف، التي دُعيت لمناقشة الوضع السوري والاستماع إلى مواقف الدول الأوروبية على هامش “مؤتمر ميونخ للأمن”، إلى جانب عضو اللجنة التحضيرية لـ “مؤتمر الحوار الوطني”، هند قبوات، من قبل وزير الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إن وزارات الخارجية الأوروبية تتابع بدقة ما يجري في سوريا.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر ميونخ للأمن – انترنت

وأضافت أن “جميع الوزيرات والوزراء الحاضرين عبّروا عن سعادتهم بتخلص الشعب السوري من نظام الأسد الديكتاتوري”.

 لكنهم عبّروا أيضا عن قلقهم من أداء حكومة “تصريف الأعمال” بخصوص الإقصاء وعدم التضمين”، أضافت سيف عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.

حول رفع العقوبات والدعم الاقتصادي، أشارت سيف إلى التأكيد على هذا المطلب بشدة، بعد شرح الوضع المعيشي للسوريات والسوريين والمعاناة الهائلة في كل تفاصيل الحياة اليومية.

“جاء جوابهم بأنهم يتفهمون كل ذلك ويحاولون المساعدة بأفضل طريقة ولكن من المنطقي أن تلبي السلطة في سوريا معايير أساسية من جهة عدم التفرد بالحكم وإشراك الجميع في رسم مستقبل بلدهم”، بحسب سيف، وهي مستشارة قانونية في قسم الجرائم الدولية والمحاسبة في المركز الاوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن قضية إشراك النساء بشكل حقيقي وفاعل في العملية السياسية بكل مستوياتها وفي المجتمع المدني، هي قضية جوهرية وتتصل بشكل مباشر بالأمن العالمي، وفق قولها.

وأكدت الوزيرات والوزراء على أهمية العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا ومحاسبة المرتكبين من أجل الحفاظ على السلم ومنع التكرار.

انطباع إيجابي

بحسب سيف، فإن لدى الوزيرات والوزراء الذين قابلو ا رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في دمشق، انطباع إيجابي عنه وعن وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني.

صورة بعد انتهاء جلسة النقاش التقطتها احدى الوزيرات – “فيس بوك”

إذ يأملون أن يعكس تشكيل الحكومة الانتقالية في الأول من آذار/مارس المقبل نهجا جديدا يصحح الأخطاء السابقة ويكون بداية لمرحلة جديدة تؤسس بشكل متين لرفع العقوبات ولدعم أوروبي بكل المجالات، خصوصاً الصحة والتعليم وإعادة الاعمار.

“ختمت إحدى وزيرات دول أوروبا الشرقية سابقاً، المداخلات بقولها: اعلموا أن الاهتمام الدولي بسوريا لن يستمر إلى ما لانهاية، أقول هذا من خلال تجربتنا، نصيحتنا أن تعملوا وبسرعة على بناء الثقة بخطوات واضحة لكي تضمنوا الدعم واستمراره من أجل مستقبل بلدكم”، وفق سيف.

وسبق أن أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، نهاية كانون ثاني/يناير الماضي، أن وزراء خارجية في التكتل توصلوا إلى اتفاق لوضع “خارطة طريق” لتخفيف العقوبات على سوريا والتي فرضت في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

لكن كالاس قالت أيضا -عبر منصة إكس- “بينما نهدف إلى التحرك سريعا لرفع العقوبات يمكننا العدول عن ذلك إذا اتُخذت خطوات خاطئة”، وفق تعبيرها.

وأشار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو آنذاك، أن تخفيف العقوبات سيشمل قطاع الطاقة والنقل والمؤسسات المالية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم