“عفو عام”، مسلسل عراقي منتظر في موسم دراما رمضان 2025، وهو من تأليف سوري، وكان يفترض أن يكون عملا سوريّا، وصاحبَهُ جدل كبير استمر لأيام متعددة في منصات التواصل الاجتماعي داخل العراق قبل حلول موعد عرضه المرتقب، فما القصة؟
تفاصيل مسلسل “عفو عام”
في البداية، سنتناول قصة مسلسل “عفو عام”، وفيما بعد سنتطرق للجدل الذي أثاره. فيما يخص العمل، فهو يتناول قصة مليئة بالصراعات ورحلة بين الحقيقة والانتقام، وهو من تأليف السوريّيْن سيف رضا حامد، ويزن الدهوك، ومن إخراج عصام الشمري.
الكاتب السوري سيف رضا حامد، قال في تصريحات لموقع “فوشيا” الفني، إن مسلسل “عفو عام” يتناول صراع سلطة الأمن وسلطة القانون، مردفا، أن الأحداث تدور حول رجل يخرج من السجن بعفوٍ عام، بعد أن غُيّب فيه لمدة طويلة لسبب سياسي.
وأضاف مؤلف العمل: “هذا الرجل يجد نفسه ميّتا من وجهة نظر الجميع خارج السجن، لتبدأ رحلته بالبحث عن حقيقة ما جرى، وعن عائلته التي تشتّتَتْ بفترة غيابه”.
وعن سبب اختياره للدراما العراقية، أوضح سيف رضا حامد، أن نص “عفو عام” كان من المفترض أن يكون عملا سوريّا في البداية، لكن الموضوع كان ملائما إلى حد ما للبيئة العراقية، ولذلك تم تنفيذه في العراق، مشيرا إلى أن العمل هو أول تجاربه في الدراما العراقية، وبالشراكة مع يزن الداهوك.
ويشارك في بطولة مسلسل “عفو عام” نخبة من نجوم الفن العراقي، أبرزهم إياد الطائي، أوس فاضل، سارة البحراني، صبا إبراهيم، يحيى إبراهيم، وأشرقت غانم، وتولى إخراجه، وهو من إنتاج قناة “UTV” العراقية.
لماذا صاحبَ المسلسل جدلا كبيرا؟
صاحبَ المسلسل المرتقب، جدلا كبيرا استمر لمدة أسبوع تقريبا، حيث كشفت الفنانة العراقية سارة البحراني، في مقاطع فيديو عبر حسابها بمنصة “إنستغرام”، عن تعرضها للمساومة والابتزاز من قبل مخرج المسلسل عصام الشمري، مقابل عدم حذف عدد من مشاهدها وتقليص دورها من بطولي إلى ثانوي.
وقالت البحراني، إن المخرج الشمري كان يساومها لأجل علاقة حميمية، وأظهرت محادثاته معها في “إنستغرام” وهو يرسل لها مقاطع إباحية مصنوعة على شكل “ريلز”، قائلة، إنه أحرجها واضطرها لتصوير أول 10 أيام من مشاهد المسلسل في شقّتها التي تسكن بها مع عائلتها.
وأردفت الممثلة العراقية، بأنها طالبت مرارا بترك العمل لكن المخرج كان يهددها بقيمة الشرط الجزائي مقابل فسخ العقد، وقدرها 800 مليون دينار عراقي، أي ما يقارب 550 ألف دولار أميركي، وهو مبلغ كبير لا تستطيع دفعه.
وأوضحت البحراني، أنها وبعد كشفها عن تعرضها للمساومة والابتزاز من قبل المخرج عصام الشمري، تم تهديدها من قبل الأخير بواسطة ميليشيات مسلّحة بالاغتيال ما ام تكف عن الحديث عنه، وبعد انتشار القصة وتصدرها التريند في العراق، وتعاطف الناس مع البحراني، قام كادر العمل بالرد عليها.
رد “غير أخلاقي” من كادر العمل
رد كادر العمل، جاء عبر المنتج المنفذ مشتاق فاضل، في حلقة مصوّرة مع الإعلامي حيدر الحمداني، اتهم فيها سارة البحراني بأنها هي من كانت تتقرب للمخرج عصام الشمري، وأن ظورها كان ثانويا من البداية في مسلسل “عفو عام”، لكنها لاحقا أصرت أن يصبح دورها بطوليا، وأنها بدأت على حد تعبيره “تغوي” المخرج لتحقق مبتغاها.
أظهر مشتاق فاضل من جهازه الخاص، مقطع فيديو لمقدّم البرنامج حيدر الحمداني، شاهده الحمداني لوحده، وتفاعل معه بحركات غير أخلاقية، حيث قال له فاضل، إنه فيديو إباحي للبحراني أرسلته للمخرج عصام الشمري.
وبعد تلك الحلقة، ثار الرأي العام العراقي بشكل واسع ضد كادر العمل؛ لأن ما تم بثه في الحلقة، يعد تشهيرا وتشويها لسمعة الفنانة سارة البحراني، ويعرض حياتها للخطر، فيما خرجت البحراني وهي منهارة، وكانت على حافة الانتحار، لتؤكد أن الفيديو لا أساس له وليس لها، متحدّية إياهم بأن ينشروه إن كان صحيحا كما يقولون.
سارة البحراني تتجه للقضاء
البحراني اتجهت إلى القضاء العراقي لمقاضاة المخرج عصام الشمري، ومشتاق فاضل، فيما قال كادر العمل، بأن المخرج أيضا اتجه لمقاضاتها، بينما فصلت “نقابة الفنانين العراقيين” الممثلة البحراني من عضوية النقابة، ومنعتها من العمل لمدة عام كامل، دون الاستماع لها والاطلاع على ما تملكه من أدلّة حول مساومتها وابتزازها، واعتمادا فقط على رواية المخرج الشمري.
وظهرت البحراني في مقطع فيديوي، وهي تمزق هوية “نقابة الفنانين العراقيين”، قائلة إنها لا تتشرف بها، طالما النقابة تصطف مع المبتز ضد الضحية، ونشرت العديد من المحادثات مع المخرج، وهي تطلب منه ترك العمل، لكنه كان يرفض ذلك.
واعتبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما حدث مع البحراني، يعبر عن هجمة “غير أخلاقية” شارك فيها الكل من كادر عمل مسلسل “عفو عام” ونقابة الفنانين والإعلامي حيدر الحمداني، للرد على الفنانة البحراني بطريقة غير صحية، عبر تشويه سمعتها والنيل من شرفها بهدف إسكاتها.

