في خطوة هي الأولى من نوعها في سوريا، توصلت محافظة السويداء إلى اتفاق مع السلطات السورية لتفعيل جهاز الأمن العام في المحافظة، لكن بكوادر محلية من أبناء المنطقة.
وقال بيان صحفي لـ “حركة رجال الكرامة“، إن هذه الخطوة تأتي بهدف ضبط الوضع الأمني ومحاربة الجريمة والمخدرات بدعم وإمداد لوجستي من وزارة الداخلية.
استجابة لمطالب محلية
هذه الخطوة جاءت استجابة لمطالب الفعاليات الدينية والاجتماعية التي شددت على ضرورة أن تكون الكوادر الأمنية من أبناء المحافظة، وهو ما تم التوافق عليه مع وزارة الداخلية كخطوة عملية نحو إعادة تفعيل مؤسسات الدولة وإنفاذ القانون بما يتناسب مع الظروف الراهنة، وفق البيان.
وقالت “حركة رجال الكرامة”: “إيماناً بأن القانون هو أساس العدالة وأحد أعمدة الاستقرار، وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية في تحقيق الأمن والأمان، عملنا بكل جدّ لدعم الضابطة العدلية في محافظة السويداء، ممثلة بالشرطة المدنية والأمن الجنائي، تعزيزاً لفرض النظام وحماية المجتمع”.
وزارة الداخلية أرسلت، اليوم الخميس، 8 سيارات شرطة لتسليمها إلى الكوادر المحلية المكلفة بتنفيذ مهام حفظ الأمن، مع تعهدها بتقديم المزيد من الدعم اللوجستي خلال الفترة المقبلة، وفق البيان. في حين لم يصدر عن الداخلية أي توضيح للاتفاق.
واستنكرت “الحركة” انتشار تسجيلات صوتية منسوبة إلى بعض الأطراف (لم تسمها) تحمل تهديدات مباشرة بإحراق سيارات الشرطة ومهاجمتها، إلى جانب ترويج شائعات ومزاعم لا أساس لها من الصحة.
“الحركة” اعتبرت أن هذه التهديدات غير المسؤولة لا تعبّر إلا عن رفض واضح لعودة القانون، مؤكدة وجود أطراف مستفيدة من الفوضى والانفلات الأمني، تسعى إلى عرقلة أي مبادرة تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وإنفاذ القانون.
وحمّلت المسؤولية الكاملة لكل من يحاول التحريض على الفتنة أو تهديد الجهود المبذولة لاستعادة الاستقرار،” مؤكدة أن “إرادة أبناء السويداء ستظل أقوى من أي محاولات لجرّ المحافظة نحو الفوضى.
وجددت الحركة التزامها الكامل بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في السويداء، داعية “كافة القوى المجتمعية والمرجعيات المحلية إلى التكاتف والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر أمناً وعدالةً لجميع أبناء المحافظة”.
مظاهرة مناهضة لـ “لإدارة الجديدة”
يأتي ذلك بينما شهدت ساحة الكرامة في مدينة السويداء، اليوم الخميس، مظاهرة معارضة لـ “لإدارة الجديدة” في سوريا، استجابة لدعوات انتشرت على مواقع التواصل ضد سياسات الإدارة.
إذ حمل المتظاهرون رايات التوحيد، ولافتات تعبّر عن رفضهم لسياسات “السلطة الجديدة”. حيث رُفعت لافتة كتب عليها: “الحكومة المؤقتة لا تسعى إلا للتمسك بالمناصب ولا نراها تبني دولة”.
وهتف المتظاهرون لتأييد رئيس طائفة الموحدين الدروز في السويداء الشيخ حكمت الهجري، ورفعوا صوره إلى جانب صور الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

