يعقد الاتحاد الأوروبي المؤتمر الدولي التاسع لدعم مستقبل سوريا، الإثنين القادم، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك بمشاركة الحكومة السورية لأول مرة منذ بدء عقد المؤتمر في العام 2017.
ودعا الاتحاد الأوروبي الحكومة السورية الجديدة للمشاركة في المؤتمر، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والدول المجاورة لسوريا وشركاء إقليميين آخرين، إذ من المقرر أن يشارك وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، فيما استبعد مسؤول أوروبي حضور الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بحسب وكالة “رويترز“.
حشد الدعم
الاجتماع الوزاري، الذي سيعقد تحت عنوان “الوقوف مع سوريا: تلبية احتياجات انتقال ناجح”، يهدف إلى حشد الدعم الدولي لعملية انتقال شاملة بقيادة سورية، من مرحلة المساعدة إلى مرحلة التعافي الاجتماعي والاقتصادي.

بحسب بيان الاتحاد الأوروبي، فإن المؤتمر ينعقد في وقتٍ ما يزال فيه الوضع في سوريا هشاً، كما يتضح من أعمال العنف الأخيرة ضد المدنيين والهجمات على قوات الأمن.
المؤتمر سيتناول التطورات في البلاد، والخطوات الأولى للمرحلة الانتقالية، والدعم المحتمل من المجتمع الدولي، بالإضافة إلى الاحتياجات العاجلة للشعب السوري، مع التركيز على التعافي الاجتماعي والاقتصادي، مع مواصلة تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة لسوريا.
وأشار البيان إلى أن البعد الإقليمي للمؤتمر سيشدد على دعم الاتحاد الأوروبي المستمر للسوريين، وكذلك للمجتمعات المضيفة، وكذلك في الدول المجاورة، خلال هذه الفترة الانتقالية.
مفوضة المساواة والتأهب وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، قالت إن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الشعب السوري في طريقه نحو التعافي والسلام ومستقبل آمن. وأضافت أن “الأزمة الإنسانية المروعة في سوريا والمنطقة لم تنته بسقوط النظام، واليوم، أمامنا فرصة تاريخية لإعادة الضبط والتعافي وإعادة البناء”.
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أنه “شهدتُ بنفسي الإمكانات الهائلة التي تحملها هذه التطورات لسوريا والمنطقة بأسرها”. بينما أكدت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه القوي لعملية انتقالية سورية شاملة.
إجراءات حاسمة
لجنة الإنقاذ الدولية دعت المشاركين في مؤتمر بروكسل بشأن سوريا إلى اتخاذ إجراءات جريئة وحاسمة وتغيير نهجهم بشكل جذري لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة والإنعاش المبكر للسوريين.
وذكرت لجنة الإنقاذ الدولية في بيانها أن أكثر من 16.7 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في ظل تدمير واسع للبنية التحتية، حيث دُمرت 81 بالمئة من شبكة الكهرباء، و61 بالمئة من أنظمة المياه، ونحو 50 بالمئة من المنشآت الصحية. كما يعاني السوريون من أزمة اقتصادية خانقة ونقص حاد في الخدمات الأساسية.
نقص التمويل الدولي يهدد بتفاقم معاناة السوريين، إذ أشارت اللجنة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للعام الماضي سجلت فجوة تمويلية غير مسبوقة بلغت 65.5 بالمئة، كما أدى تعليق التمويل الأميركي إلى توقف خدمات أساسية يعتمد عليها ملايين السوريين.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي دعم اجتماعٍ للمجتمع المدني السوري من جميع أنحاء سوريا والشتات، في العاصمة دمشق، من دون أن يحدد البيان موعداً واضحاً له، لكنه قال إنه سيتم الإعلان تفاصيل هذا الاجتماع في وقت لاحق.

