مفاجأة السوداني: الشرع يحضر قمة بغداد مع بن سلمان؟

في خطوة مفاجئة ولم تكن متوقعة، خاصة بعد أن أعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، اعتذاره عن حضور القمة العربية في بغداد التي ستعقد السبت المقبل، يبدو أن هناك مفاجأة تلوح بالأفق من قبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فهل سيتراجع الشرع عن قراره ويحضر القمة؟ وما علاقة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان؟

واقعيا، فإن الشرع أعلن قبيل أيام، وبشكل رسمي اعتذاره عن حضور قمة بغداد وأنه سيوفد وزير خارجيته أسعد الشيباني بدلا عنه، والسبب “كي لا يتسبّب بأي حرج للسوداني مع بعض القيادات السياسية العراقية الرافضة لحضوره”، بحسب ما تداوله الإعلام الخليجي.

الشرع مع بن سلمان في بغداد؟

لكن في آخر الجديد، كشف عضو مجلس النواب العراقي، الشيخ شعلان الكريم، في لقاء متلفز. وهو المعروف بقربه من السوداني، أن الشرع والأمير محمد بن سلمان سوف يحضران الى قمة بغداد، قائلا إن الشرع قد غيّر قراره، معلّلا السبب إلى تطورات حدثت بينه وبين ولي العهد السعودي، خلال زيارته للرياض ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولم يضف الكريم أي معلومات إضافية، لكنه اكتفى بالتأكيد على أن معلوماته تقول، إن الرئيس السوري سيحضر القمة العربية في بغداد، واللافت أن هذا الحديث، جاء بعد تصريحات لرئيس الحكومة العراقية، شياع السوداني، أمس الأربعاء، كشف من خلالها، عن مفاجآت ستتخللها قمة بغداد من حيث مستوى الحضور.

وفي سياق ليس ببعيد عن القمة، قال فادي الشمري، المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي، إن العديد من الدول العربية أكدت حضورها قمة بغداد، أبرزها الإمارات وقطر والسعودية ومصر والأردن.

من لقاء السوداني والشرع في الدوحة برعاية أمير قطر – (وكالات)

وبحسب الشمري، فإن الاتصالات الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية، أكدت حضور ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان إلى بغداد للمشاركة في القمة، وأنه لم يطرأ أي تغيير على ذلك حتى الآن.

وكانت تقارير صحفية متعددة، تحدثت عن أن زعماء دول الخليج والمغرب والجزائر والرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، سيغيبون عن قمة بغداد، على أن يكون التمثيل من خلال وزراء خارجيتهم، بينما تأكد حضور الملك الأردني، عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للقمة.

تردد ورفض بسبب الماضي!

البارحة، ومن خلال كلمة متلفزة له، أكد الشرع، أن رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، أبدى رغبته بإعادة العلاقات العراقية السورية والتبادل التجاري، مع العلم أنهما سبق وأن التقيا، منتصف الشهر الماضي، في الدوحة برعاية أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد.

ويواجه العراق موقفا معقدا، فالحكومة ممثلة برئيس الوزراء السوداني، أبدت ترحيبا رسميا بالشرع ودعته لحضور القمة، مؤكدة التزامها بتأمين جميع الوفود، لكن في المقابل، هناك قوى سياسية وفصائل مسلحة وقوى شعبية ترفض بشدة هذه الزيارة، مستندة إلى تاريخ الشرع ودوره السابق في العراق.

ويحمل الشرع تاريخا مثيرا للجدل في العراق، بدءا من تورطه مع “تنظيم القاعدة” عقب سقوط نظام صدام حسين، مرورا بفترة اعتقاله في السجون العراقية والأميركية داخل العراق، وصولا إلى كونه مطلوبا حاليا للقضاء العراقي بتهم تتعلق بالإرهاب وبتورطه المتعلق بقتل العراقيين.

وأفادت تقارير صحفية في وقت سابق، بأن هذا الخطر دفع الشرع للمطالبة بضمانات أمنية إضافية لحمايته في حال زيارته إلى بغداد، بما في ذلك توفير شركة حماية أمنية أميركية خاصة، وهو ما يعكس مدى قلقه من الوضع الأمني، ولكنه لاحقا أعلن اعتذاره عن الحضور، على أن يحضر وزير الخارجية الشيباني بدلا عنه.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

2 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم