بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، رفع العقوبات عن سوريا، يبدو أن واشنطن تتجه إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق من خلال تعيين مبعوث أميركي خاص إلى سوريا.
إذ كشفت وكالة “رويترز” للأنباء، عن أن الولايات المتحدة تعتزم تعيين السفير الأميركي الحالي لدى أنقرة، مبعوثاً خاصاً إلى سوريا.
تحوّل جوهري
في خطوة تُعتبر تحوّلاً جوهرياً وسريعا، كشف مصدر دبلوماسي مطّلع في تركيا، أن واشنطن تتجه لتعيين توماس باراك، السفير الأميركي لدى أنقرة والمقرب من ترامب، مبعوثا خاصا للولايات المتحدة إلى سوريا.

وردّاً على طلب الوكالة للتعليق حول هذه المعلومات، اكتفى المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية بالقول: “لا يوجد إعلان في الوقت الحالي”.
هذه الخطوة تأتي في أعقاب إعلان ترامب قبل أيام رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، بحسب ما نقلت “رويترز” عن المصدر.
وقال وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو، خلال حديثه أمام لجنة العلاقات الخارجية في “مجلس الشيوخ” أمس الثلاثاء، إنه منح موظفي السفارة الأميركية في تركيا، بمن فيهم السفير باراك، الإذن بالتواصل مع المسؤولين المحليين في سوريا “لفهم نوع المساعدات التي يحتاجون إليها”، وفق تعبيره.
روبيو التقى نظيره السوري أسعد الشيباني في أنطاليا بتركيا، الخميس، حيث قال إن واشنطن ستُصدر “إعفاءات أولية” من العقوبات القانونية المفروضة على سوريا. في حين من المتوقع أن تُصدر الولايات المتحدة بعض الإعفاءات من العقوبات على سوريا خلال الأسابيع المقبلة، بعد إعلان ترامب رفع جميع العقوبات التي تستهدف دمشق.
من هو توماس باراك؟
يُعتبر باراك صديقا مُقرّبا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأحد أهم مستشاريه أثناء حملة الانتخابات الرئاسية في عام 2016، ومثل ترامب في قطاعات الأخبار التلفزيونية، كما شغل منصب رئيس لجنة تنصيب ترامب رئيسا لأميركا.

ورشّح ترامب باراك لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا في آذار/مارس الماضي، وأقرّ “مجلس الشيوخ” تعيينه في نيسان/أبريل المنصرم.
السفير باراك هو المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لشركة “كولوني كابيتال”، وهي شركة استثمار عالمية في الأسهم الخاصة (تُعرف الآن باسم ديجيتال بريدج)، ومقرها لوس أنجلوس، وتُعد واحدة من أكبر مستثمري البنية التحتية الرقمية في العالم، بأصول مُدارة وعمليات تُقدر بحوالي 80 مليار دولار أميركي في 19 دولة.
باراك، من مواليد 1947 ومن عائلة لبنانية هاجرت إلى لوس أنجلوس، حيث ترعرع وسط عائلة تتحدث العربية، مما ساعده فيما بعد بأعماله في منطقة الخليج.
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع
- عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟
- أسوشيتد برس: مستشارون إيرانيون قادوا تقدم “الحوثيين” على الساحل
- “سويفت” في سوريا.. هل يصل أثر الانفتاح المالي إلى جيوب السوريين؟

