في خطوة بدت كمؤشر لمرحلة سياسية واقتصادية جديدة، التقى رجل الأعمال السوري المعروف أيمن أصفري، بالرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الجمهوري بدمشق.
جاء ذلك اللقاء بعد أسابيع قليلة من انتقادات علنية وجهها الأصفري لأداء السلطة، ولا سيما لبنود الإعلان الدستوري وصلاحيات الرئاسة.
اللقاء، الذي استمر ثلاث ساعات، جرى في أجواء وُصفت بـ “الصريحة والبنّاءة”، وناقش مستقبل الاستثمار في سوريا، وإمكانية عودة المغتربين السوريين للمساهمة في عملية إعادة الإعمار، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والنفط.
مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي؟
مصدر موثوق حضر لقاء تمهيدياً سبقه، أكد أن الأجواء كانت مهيّأة لهذه الخطوة، وأن الرئيس الشرع نفسه ترك اجتماعاً لمجلس الوزراء ليستقبل الأصفري شخصياً، في بادرة تعبّر عن رغبة واضحة في فتح صفحة جديدة.

أبرز ما جاء في اللقاء، كان طرح اسم شركة “بتروفاك” التابعة للأصفري لقيادة المرحلة المقبلة في إدارة قطاع النفط السوري.
وهو ما يعد تحوّلاً لافتاً في سياسات الدولة تجاه استثمار الموارد الاستراتيجية.
كما ناقش الجانبان إمكانية استقطاب رجال أعمال بارزين، وذُكرت أسماء مثل نجيب ططري، مأمون الشرباتي، وبشر الفتى ضمن هذا السياق.
الرئيس الشرع، بحسب من حضروا اللقاء، أعرب عن التزامه بإعادة ترتيب الملفات الأمنية والاقتصادية بما يتناسب مع تطلعات المرحلة المقبلة.
قائلاً للأصفري: “أنت أخي، وخلينا نتشارك مع بعض. بعلاقاتك مع رئيس سنغافورة ومع أغلب قادة المنطقة، قادرين نوجّه البلد لمكان أفضل”.
من الانتقاد إلى الشراكة
اللقاء جاء بعد أسابيع من مقابلة متلفزة أجراها الأصفري مع “تلفزيون سوريا”، عبّر خلالها عن قلقه من “غياب فصل السلطات” وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية في الإعلان الدستوري.
نافياً في الوقت ذاته طموحه لتولّي أي منصب رسمي. تصريحات الأصفري حينها أثارت جدلاً واسعاً، خاصة بعد تداول أنباء عن ترشيحه لرئاسة الوزراء.
https://t.co/9PWbEnKJrkكما أشار الأصفري آنذاك، إلى أن الإدارة الأميركية منقسمة بشأن التعاطي مع السلطة الجديدة في دمشق، في ظل وجود شخصيات مصنفة على قوائم الإرهاب ضمن الجيش.
داعياً إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة وسيادة القانون.
الجدير بالذكر، أن أيمن أصفري يُعد من أبرز رجال الأعمال السوريين، وقد أدرجته مجلة “فوربس” عام 2013 ضمن قائمة “أغنى أغنياء العالم”.
كما أنه يُعرف بأحد مؤسسي وكبار المساهمين في شركة “بتروفاك” البريطانية، التي تُعد من اللاعبين الرئيسيين في قطاع النفط والغاز حول العالم.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

