أكد المحامي العام في محافظة حماة، أيمن عبد الغني، أن الجهات القضائية والأمنية تتابع الحوادث المؤسفة التي شهدتها المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، والتي شملت اغتيال مواطن وإمام مسجد، واختطاف رجل أعمال بارز.
هذا وشهدت محافظة حماة في الفترة الأخيرة تصاعدا لافتا في حوادث القتل والخطف، ما دفع الأهالي إلى الخروج في مظاهرة احتجاجية عبروا خلالها عن استيائهم من الانفلات الأمني، مطالبين السلطات المعنية بوضع حد لذلك، واتخاذ إجراءات جادة لمحاسبة المتورطين والمسؤولين عن هذه الجرائم.
تزايد التدهور الأمني في حماة
وأكد عبد الغني، وفق ما نقلته “الإخبارية السورية” الرسمية أن النيابة العامة تنسق بشكل مباشر ومستمر مع الجهات الأمنية المختصة لفتح تحقيقات عاجلة وشاملة في جميع حوادث الخطف، وتحديد هوية الجناة وتقديمهم للعدالة.
وأشار عبد الغني إلى أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المواطنين وضمان سلامتهم وحماية الممتلكات، مؤكدا أن السلطات “لن تسمح باستمرار هذه التجاوزات الإجرامية التي تهدد أمن المجتمع وتزرع الخوف”، وأنها ستتعامل بحزم وصرامة وفق القانون.
ونوّه عبد الغني إلى أهمية تعاون الأهالي وحرصهم على الاستقرار، داعيا إلى الإبلاغ الفوري عن أي معلومات قد تساعد في القبض على المتورطين، مع التشديد على عدم الانجرار وراء الشائعات وتعزيز التضامن المجتمعي في مواجهة هذا الخطر.
وأردف عبد الغني أن “النيابة العامة ملتزمة بتحقيق العدالة وإنفاذ القانون، وضمان الأمن لجميع المواطنين دون استثناء أو تهاون”.
حوادث عدة في حماة
وفق العديد من المصادر المحلية، فضلا عن “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، تتواصل حوادث الخطف في العديد من المناطق السورية، وكان من بينهم مؤخرا اختطاف رجل الأعمال يوسف الأصفر وسائقه في مدينة حماة.
ووقعت الحادثة في ساعة متأخرة من ليل السبت-الأحد، حين نصبت مجموعة مسلحة كمينا محكما قرب تقاطع حي الأندلس، شاركت فيه أربع سيارات. وتمت محاصرة سيارة الأصفر وإيقافها بالقوة، قبل أن يتم صعق الأصفر وسائقه بعصا كهربائية، واقتيادهما إلى جهة مجهولة، وفق المصادر ذاتها.
وبحسب صفحة “أخبار حماة”، تواصل الخاطفون مع عائلة الأصفر، مهددين بقتله ما لم تلب مطالبهم، من دون الكشف عن قيمة الفدية المطلوبة، واكتفت العائلة بوصفها بأنها “كبيرة جدا”.
وبعد ساعات، أفرج الخاطفون عن السائق، الذي وجد في حالة فقدان للوعي قرب دوار عين اللوزة، فيما لا يزال مصير يوسف الأصفر مجهولا حتى الآن.

وبعد خبر خطف الأصفر، تجمع عشرات من أقرباء الأصفر في ساحة محافظة حماة، ساحة العاصي، مطالبين بالإفراج عنه، وبتدخل رسمي من الحكومة لوقف ظاهرة الخطف المتصاعدة، لا سيما في حالات استهداف الأثرياء، وذلك بغية طلب الفدية.
ويعد الأصفر من الوجوه الاقتصادية البارزة في حماة، شغل سابقا منصب رئيس غرفة التجارة وعضوا في “مجلس الشعب” خلال حقبة بشار الأسد، ويعرف بعلاقاته الواسعة في الأوساط الاقتصادية.
وكان ابن أخيه قد اختطف في دمشق قبل فترة قصيرة، وطلب الخاطفون فدية كبيرة من عائلته.
دوافع اقتصادية بحتة
في السياق ذاته، وثق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” في الخامس من حزيران/يونيو الجاري حادثة اختطاف رجل الأعمال ممتاز يوسف أحمد، المعروف بلقب “التيشوري”، أمام منزله في حي البرج الأخضر بمدينة طرطوس، أثناء خروجه مع طفله متوجها لإيصاله إلى الحضانة.
ورغم الاشتباه بدوافع طائفية في البداية، رجحت معلومات موثوقة “للمرصد السوري” أن الحادثة ذات طابع اقتصادي بحت، إذ يعرف أحمد بسمعته الجيدة في سوق العمل، ويدير مكتب استيراد وتصدير، كما يرتبط بعقود تعاون مع جهات دولية بينها “الأمم المتحدة”.
التحقيقات الأولية ترجح أن الخطف يأتي ضمن محاولات احتكارية لإقصائه قسرا عن السوق المحلي، فيما أكدت العائلة تلقيها تهديدات عبر رسائل صوتية وصور على تطبيق “واتسآب”، تضمنت تهديدات بـ”قلع عينيه” و”ذبحه” ما لم تُدفع فدية قدرها 80 ألف دولار خلال 24 ساعة.
ورغم مباشرة الأمن الجنائي التحقيقات واستجواب الشهود ومراجعة تسجيلات الكاميرات، لا يزال مصير أحمد مجهولا حتى اللحظة.
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة
- فيضانات في مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفاقم الأضرار
- خفض وقود السيارات الحكومية 30%.. هل ينقذ الخزينة السورية؟

