الحرب الإسرائيلية الإيرانية: كيف تستهدف مدن إيران من الداخل العراقي؟

مع استمرار إسرائيل بضرب إيران لليوم الخامس تواليا، برزت معلومات لافتة حصل عليها “الحل نت”، تفيد بأن عددا من الاستهدافات التي تطال المدن الإيرانية عبر المسيّرات، تتم من داخل العراق على يد عناصر عراقية، وتاليا التفاصيل.

استهداف إيران بالمسيّرات من البادية والصحراء

في التفاصيل، قال مصدر أمني في “جهاز الأمن الوطني العراقي”، لـ “الحل نت”، إن معلومات استخبارية وصلتهم، تفيد بأن المسيّرات التي تستهدف المدن الإيرانية المجاورة للعراق، لا سيما التي تقع في غرب وجنوب غرب إيران، وهي المحاذية لجنوب وشرق العراق، تتم من داخل الأراضي العراقية وعلى يد عناصر عراقية.

هؤلاء العناصر، يذهبون لمناطق البادية والصحراء الشاسعة في الشهابي وشيخ سعد وعلي الغربي ومندلي، بسيارات “بيك آب” وسيارات رباعية الدفع، محملة بمواد خاصة بالتخييم، على أنهم يذهبون لأجل الصيد وللتخييم في آن واحد، لكن تبين أنهم يحملون معهم مسيّرات مخبأة في عجلاتهم بشكل محكم، ويتم إطلاقها نحو. إيران، وفق المصدر.

الشهابي وشيخ سعد تقعان في محافظة واسط، وتحاذيان إيران، وهي مناطق صحراوية مفتوحة على الحدود الإيرانية دون أدنى انتشار أمني، وغير مأهولة بالسكان، إلا فقط برعاة الغنم، وذات الأمر ينطبق على علي الغربي في محافظة ميسان جنوبي العراق، ومندلي في محافظة ديالى، شرقي العراق.

وأردف المصدر، وهو ضابط في “الأمن الوطني” بمحافظة واسط (التي تقع في وسط شرق العراق وتعتبر أيضا من مدن جنوب البلاد)، أن اتصالات وصلتهم من بعض رعاة الغنم بتلك المناطق، أكدت لهم وجود أشخاص يطلقون المسيرات صوب إيران.

وبحسب المصدر الأمني، فإن المدن التي استهدفت بالمسيّرات من العراق، هي مدن عبادان وإيلام وكرمنشاه، حيث تم إطلاق نحو 25 مسيّرة من تلك المناطق خلال 3 أيام، مبيّنا، أنه تم القبض على عدد من العناصر وسجنهم، ولكنهم -وعلى حد قوله- “يرفضون الاعتراف إذا ما كانت لهم صلة تعاون مع إسرائيل أم لا”.

العراق وتجريم التطبيع

يجرّم العراق، التطبيع مع إسرائيل أو الترويج لها بقانون رسمي تم تشريعه في البرلمان العراقي عام 2022، وتتراوح العقوبات ضمن هذا القانون، بين السجن المؤقت والسجن المؤبد والإعدام، ويعد ظرفا مشدّدا إذا وقع أحد الأعمال الترويج والتطبيع أثناء حالة حرب.

وما يمكن ذكره، أن محافظتي إيلام وكرمنشاه، هما مدن كردية، أي تعد من مدن كردستان إيران، ويقطنها الكرد والكرد الفيليين، أما عبادان التابعة لخوزستان، في تعتبر من مناطق الأهواز، وسكان الأهواز هم من العرب، ولهجتهم قريبة من اللهجة العراقية، مع الإشارة إلى أن جميع المدن الثلاثة (إيلام وكرمنشاه وعبادان) هي مدن جبلية، إذ تنتشر فيها سلسلة جبال زاكروس بشكل واسع.

“الأسد الصاعد” والنووي الإيراني

شنت إسرائيل، في 13 يونيو الجاري، عملية “الأسد الصاعد”، إذ بدأتها بعشرات الضربات الجوية، استهدفت قلب إيران، بهدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني، حيث تم استهداف عشرات الأهداف العسكرية والنووية في مناطق مختلفة داخل إيران، أبرزها منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية الإيرانية “نطنز”، والمقر الرئيسي لـ “الحرس الثوري” في طهران، فضلا عن استهداف مواقع عسكرية ونووية أخرى في مدن طهران وأصفهان ونطنز وكرمنشاه وقم وتبريز وشيراز وهمدان.

ومع الضربات الإسرائيلية، تم اغتيال أو مقتل أكثر من 25 قائدا ومسؤولا عسكريا وعلماء نوويين إيرانيين، على رأسهم قائد “الحرس الثوري” حسين سلامي، واللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، واللواء غلام علي، قائد مقر “خاتم الأنبياء العسكري المركزي”، وطاهر بور، قائد قوة الطائرات المسيرة التابعة لسلاح الجو في “الحرس الثوري”.

إضافة إلى ذلك، تأكد اغتيال اللواء أمير علي حاجي زادة، قائد القوات الجوفضائية في “الحرس الثوري الإيراني”، واللواء مهدي رباني مع عائلته، وهو نائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني، فضلا عن مقتل العميد داود شيخيان، قائد الدفاع الجوي لـ “الحرس الثوري الإيراني”.

وبشأن العلماء النوويون، فقد قتل مهدي طهرانجي، وهو عالم نووي ورئيس “جامعة آزاد الإسلامية”، وفريدون عباسي، عالم نووي ورئيس سابق لـ “منظمة الطاقة الذرية الإيرانية”، وأحمد رضا ذو الفقاري، وهو أستاذ الهندسة النووية، وكل من عبد الحميد منوشهر، وأمير حسين فقهي، ومطالب ليزاده، وجميعهم علماء في المجال النووي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم