كشف وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أمس الاثنين، عن موعد تطبيق الزيادة على الرواتب، التي صدرت بمرسومين لرفع رواتب موظفي الدولة وأصحاب المعاشات التعاقدية بنسبة 200 بالمئة
وأكد برنية أن الزيادة على الرواتب “سيتم تطبيقها اعتباراً من شهر تموز/يوليو القادم، وهي ليست محطة منفصلة، بل جزء من منظومة إصلاحات كبيرة يتم العمل عليها لتحسين الأجور والرواتب والوضع المعيشي للمواطنين”.
مواعيد صرف الرواتب للجهات العامة
وفي تعميم صدر اليوم الثلاثاء عن وزير المالية، يقضي بتحديد مواعيد الرواتب والأجور للعاملين في الجهات العامة تسهيلاً لصرفها.

كشف التعميم أن يومي الـ 24 والـ 25 من كل شهر ستصرف الرواتب لوزارات الخارجية والمغتربين، والتنمية الإدارية، والنقل، والاتصالات وتقانة المعلومات، والكوارث والطوارئ، والثقافة، والتعليم العالي والبحث العلمي.
كما حدد يومي الـ 28 والـ 29 من كل شهر لوزارات التربية، والأشغال العامة والإسكان، والأوقاف، والسياحة، والعدل، والطاقة، والرياضة والشباب.
أما يوم الـ 30 من كل شهر فسيتم صرف الرواتب لوزارات المالية، والزراعة والإصلاح الزراعي، والصحة، والاقتصاد والصناعة، والإدارة المحلية والبيئة، والإعلام، والشؤون الاجتماعية والعمل، ومجلس الشعب.
وأوضح التعميم أنه سيتم صرف رواتب المتقاعدين اعتباراً من 1 إلى 5 من كل شهر، لافتاً إلى أنه تم الإيعاز إلى المصارف العامة للعمل خلال يوم السبت لهذا الغرض.
ثلاثة أضعاف الرواتب السابقة
وفي توضيحه لحجم الزيادة، قال الوزير في حديثه لوكالة الأنباء “سانا”: “منذ اليوم الأول للتكليف الحكومي، وجه السيد الرئيس، وزارة المالية للعمل على تحقيق هذه الزيادة، وتم العمل خلال الأشهر الماضية وصولاً إلى تحقيق هذه الزيادة”.
الزياد تعادل ثلاثة أضعاف الراتب المقطوع، فالشخص الذي كان راتبه 400,000 ليرة أو 500,000 ليرة أصبح راتبه اليوم 1,200,000، أو 1,500,000 ليرة سورية.
وزير المالية السوري محمد يسر برنية
ووصف الوزير هذه الزيادة بأنها “كبيرة وغير مسبوقة في تاريخ الزيادات على الرواتب والأجور في سوريا”، مشيراً إلى أنها «جاءت بهدف تحسين مستويات المعيشة، والمساهمة في تحريك النشاط الاقتصادي”، وأنها تشمل “جميع العاملين على رأس عملهم، والمتقاعدين، ومن هم في إجازة بأجر”.
وكشف برنية أن تكلفة هذه الزيادة على خزينة الدولة “تراوحت بين مليار و200 مليون دولار، ومليار و300 مليون دولار سنوياً”.
إصلاح ضريبي وإجراءات قادمة
وحول المرحلة المقبلة، أعلن برنية عن خطة أوسع قائلاً: “هناك إصلاحات وزيادات نوعية أخرى سيتم العمل عليها خلال الفترة القادمة، ستسهم في تحسين مستوى الأجور والرواتب لتصل أو تتجاوز نسبة الـ 400 بالمئة التي أُعلن في وقت سابق أنه ستتم زيادتها على الرواتب والأجور”.
كما كشف عن مساعٍ لإعفاء الرواتب من الضرائب، موضحاً: “يتم العمل على قرار يتم بموجبه إعفاء الأجور والرواتب من الضريبة، الأمر الذي طال انتظاره، ونأمل أن يتم التوافق على ذلك خلال الأيام والأسابيع القادمة، وخاصة للأجور والرواتب المنخفضة، والتي سيتم إعفاؤها من كل الضرائب”.
إجراءات لصرف الرواتب وتخفيف الازدحام
أما عن معاناة المواطنين في صرف الرواتب، فقد أقر الوزير بالمشكلة قائلاً: “نحن مدركون ونتفهم المعاناة الكبيرة التي يعانيها المواطن الموظف أو المتقاعد عند استلام راتبه”.
وأشار برنية إلى أنه “تم الاتفاق أمس خلال اجتماع عقد في وزارة المالية بمشاركة البنوك وشركات الصرافة ووزارة الاتصالات ومصرف سوريا المركزي على عدة إجراءات سيتم تطبيقها هذا الشهر”.
إجراءات أخرى ستطبق الشهر القادم، تسهّل عمليات صرف الرواتب، وحصول المواطنين عليها، دون الاضطرار للانتظار ساعات طويلة، وصولاً إلى حل المشكلة بشكل كامل.
وزير المالية السوري محمد يسر برنية
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على التزام الحكومة بتنفيذ برنامج إصلاحي شامل يهدف إلى تحسين المعيشة وتثبيت الاستقرار المالي، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تشكّل بداية لمسار طويل من التحسينات الهيكلية.
رغم أهمية الزيادة وأثرها الإيجابي، تبقى المخاوف من التضخم وانفلات الأسعار حاضرة، فبحسب تقديرات غير رسمية، يتجاوز الحد الأدنى لتكاليف المعيشة لأسرة متوسطة نحو 8 ملايين ليرة شهرياً، ما يجعل الزيادة الجديدة خطوة ضرورية، ولكن غير كافية.
- “انتظر حتى يحل الظلام”.. إرادة الجبوري تنسج تفاصيل الوجع في إصدارها الجديد
- مقتل مدنيين في هجوم مسلح على حافلة بريف حمص.. ما التفاصيل؟
- 6993 قتيلاً و363 مجزرة.. حصيلة 9 سنوات من التدخل الروسي في سوريا
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟

