قبيل دخول الهدنة بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، أعلن “الحرس الثوري” الإيراني، عن مقتل الجنرال محمد تقي يوسفوند، قائد شعبة أمن المعلومات في استخبارات “الحرس الثوري”، ضمن سلسلة هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع حساسة في إيران.
جاء ذلك، بالتزامن مع انتشار أنباء عن مقتل مسؤولين في الاستخبارات العسكرية، ما يعكس ضربة موجعة للبنية الأمنية الإيرانية، التي تُعتبر العقل المدبر للعديد من أذرعها في المنطقة، وعلى رأسها جماعة “الحوثي” في اليمن.
من هو الجنرال محمد تقي يوسفوند؟
يعد الجنرال محمد تقي يوسفوند، أحد أبرز العقول الاستخباراتية في “الحرس الثوري” الإيراني، وقد لعب دورا محوريا في تأسيس وتطوير الجهاز الأمني التابع لجماعة “الحوثي”، بشكل يكاد يتطابق مع تركيبة المؤسسات الاستخباراتية الإيرانية.

مصادر استخباراتية، كانت قد تحدثت في وقت سابق، عن أن طهران أرسلت مستشارين أمنيين إلى صنعاء، منذ السنوات الأولى للانقلاب “الحوثي”، لتأسيس بنية أمنية قمعية، ترتبط عضوياً بمنظومة إيرانية.
ومع تصاعد الهجمات الإسرائيلية ضد إيران، يطرح مقتل هذه القيادات الاستخباراتية تساؤلات جدّية، حول مدى تأثر الأذرع الإيرانية في المنطقة، لا سيما في اليمن، حيث أصبحت جماعة “الحوثي” تعتمد على جهاز أمني معقد، يتبع زعيم الجماعة، وقد بُني على أنقاض المؤسسات الأمنية اليمنية.
أجهزة استخباراتية جديدة
جماعة “الحوثي” لم تتوقف عند تقليد النموذج الإيراني، بل وسعته محلياً، باستحداث أجهزة أمنية متعددة، أبرزها “جهاز الأمن الوقائي” الذي يقوم بمهام التجسس الداخلي، و”الاستخبارات العسكرية”، إضافة إلى جهاز جديد يٌعرف باسم “جهاز أمن الثورة”، وهو جهاز غامض التكوين، تقول مصادر مطلعة إنه معني بمراقبة قيادات الجماعة نفسها، وضمان الولاء لزعيمها عبد الملك الحوثي.
في ذات السياق، يرى مراقبون بأن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات “الحرس الثوري” الإيراني لا تقتصر آثارها على طهران وحسب، بل تمتد إلى وكلائها في المنطقة، خصوصاً حينما مست العقول التي أسهمت في هندسة الأنظمة الأمنية التابعة لها.
وتبقى التساؤلات مطروحة، حول مصير المنظومة الأمنية لجماعة “الحوثي”، في ظل سقوط الكثير من قيادات “الحرس الثوري”، لا سيما تلك التي أشرفت بشكل مباشر على تكوين بنية الجماعة في اليمن.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه جماعة “الحوثي” الصمت، تجاه التطورات في إيران، تتزايد المخاوف في الداخل اليمني من توجّه “الحوثي”، نحو مزيد من التشدد الأمني فوق ما هو حاصل أصلا، لمواجهة أي ارتباك محتمل في الدعم الخارجي، أو اختراقات داخلية في أجهزة الجماعة.
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟
- “لا يوجد لدينا سويفت”.. تصريح لوزير الطاقة يناقض إعلانات سابقة للمركزي
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟

