سفير إيران في اليمن يفر إلى هذه الوجهة خوفاً من إسرائيل

غادر سفير إيران لدى جماعة "الحوثي" في اليمن، علي محمد رضائي، قبل عدة أيام بطريقة سرية، من صنعاء إلى محافظة الحديدة، التي ما يزال فيها حتى اليوم، في تحركات غير معلنة تقوم بها الجماعة، تكشف عن تخوفات من إسرائيل. 
غادر سفير إيران لدى جماعة "الحوثي" في اليمن، علي محمد رضائي، قبل عدة أيام بطريقة سرية، من صنعاء إلى محافظة الحديدة، التي ما يزال فيها حتى اليوم، في تحركات غير معلنة تقوم بها الجماعة، تكشف عن تخوفات من إسرائيل. 

غادر سفير إيران لدى جماعة “الحوثي” في اليمن، علي محمد رضائي، قبل عدة أيام بطريقة سرية، من صنعاء إلى محافظة الحديدة، التي ما يزال فيها حتى اليوم، في تحركات غير معلنة تقوم بها الجماعة، والتي تكشف عن تخوفات كبيرة من إسرائيل.  

وكشف الصحفي اليمني فارس الحميري، عن التحركات الأخيرة للسفير الإيراني، والتي تمت بطريقة مموهة، لعقد اجتماعات مع قيادات عسكرية، من المنطقة الخامسة، وقيادات من القوات البحرية والدفاع الساحلي، التابعة لجماعة الحوثي، في الحديدة.  

ما هدف الاجتماعات السرية؟  

وبحسب المعلومات فإن السفير الإيراني ما يزال متواجدا حتى اللحظة، في مدينة الحديدة، وقد عقد عدة لقاءات مع مسؤولين عسكريين في مواقع محصنة قرب الساحل الغربي لليمن.  

وأكدت المعلومات أن الاجتماعات لم تقتصر على قادة المنطقة الخامسة، التابعة لجماعة “الحوثي”، بل شارك فيها خبيران إيرانيان متخصصان في مجالات التقنية البحرية، وقيادات حوثية قدمت من محافظات أخرى.  

وتعكس هذه المعلومات، عن وجود مخططات عسكرية بحرية متقدمة، يجري التنسيق لها بإشراف إيراني مباشر،  للمشاركة في الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل.  

شخصية عسكرية بغطاء مدني  

ويعد السفير الإيراني لدى جماعة “الحوثي” علي محمد رضائي، الذي تم الإعلان عن وصوله إلى صنعاء في أغسطس 2024، واحد من أبرز المسؤولين العسكريين في “الحرس الثوري” الإيراني، وكان يشرف لسنوات على الدعم اللوجستي والعسكري لجماعة “الحوثي”، لا سيما في ملفي الصواريخ والطائرات المسيرة.  

تقارير استخبارية تشير إلى أن رضائي، دخل اليمن بصفة دبلوماسية، لكن بمهام أمنية وعسكرية واضحة، الأمر الذي جعله ضمن “بنك الأهداف” الإسرائيلي، إلى جانب خبراء إيرانيين آخرين يُعتقد أنهم يديرون غرف عمليات سرية في اليمن.

وتزامنت التحركات الإيرانية الأخيرة في الحديدة، مع فرض العقوبات الأميركية على شبكات تمويل جماعة “الحوثي”، في ظل تصاعد المخاوف من استعدادات الجماعة، لموجة جديدة من التصعيد العسكري في البحر الأحمر وباب المندب، لا سيما بعد استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية تحت يافطة “نصرة غزة”.  

ترتيب قدرات جماعة “الحوثي”  

وتأتي زيارة السفير الإيراني إلى الحديدة، لإعادة ترتيب القدرات البحرية لجماعة “الحوثي”، بعد الضربات التي تلقتها خلال الأشهر الماضية، خاصة في ظل الحديث عن إدخال تقنيات إيرانية جديدة إلى عبر البحر.  

وتثير هذه التحركات، التي تُدار بعيداً عن الأضواء في الداخل، المزيد من التأكيدات على أن جماعة “الحوثي” ليست سوى أداة تعمل ضمن مشروع إقليمي تقوده إيران، على حساب سيادة البلاد وأمنه واستقراره.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم