غرفة تنسيق مشتركة بين الأجهزة الأمنية والعسكرية في درعا.. هل يُغلق ملف الاغتيالات؟

غرفة تنسيق مشتركة بين الأجهزة الأمنية والعسكرية في درعا.. هل يُغلق ملف الاغتيالات؟
غرفة تنسيق مشتركة بين الأجهزة الأمنية والعسكرية في درعا.. هل يُغلق ملف الاغتيالات؟

منذ سنوات، لم تتوقف عمليات الاغتيال والتصفية في محافظة درعا، جنوبي سوريا، في ظل أوضاع أمنية هشة تعاني منها البلاد، جراء عدة عوامل، أبرزها انتشار السلاح ووجود مجموعات ما تزال تنشط في المنطقة، ناهيك عن عدم القدرة على السيطرة على المشهد من قبل وزارتي الدفاع والداخلية، بينما تسعى الوزارتان لضبط الأوضاع الأمنية المحافظة الحدودية.

إذ تكمن أهمية محافظة درعا كونها البوابة الجنوبية لسوريا، والطريق الذي يربط دمشق مع الأردن دول الخليج العربي، حيث يعتبر ضبط الأمن فيها ذا أهمية كبيرة، خاصة في المرحلة المقبلة، والتي يمكن أن تشهد نشاطا في حركة الاستيراد والتصدير، ناهيك عن حساسية المنطقة لقربها من إسرائيل.

غرفة تنسيق مشتركة

أمس الأربعاء، اجتمع قائد الأمن الداخلي في محافظة درعا العميد شاهر عمران، مع عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتكثيف التعاون لمواجهة التحديات التي تشهدها المحافظة على الصعيد الأمني.

وأكد عمران خلال الاجتماع على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، مشدداً على أن العمل المشترك وتبادل المعلومات هما الضمان الأهم للرد السريع على أي تهديد محتمل، وضمان الاستقرار في المحافظة، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا“.

جرى الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل غرفة تنسيق مشتركة بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، تعمل على مدار الساعة لمتابعة التطورات الأمنية ميدانياً، وتقديم تقارير دورية للقيادة حول التقدم في تنفيذ الخطط الأمنية.

وشارك في الاجتماع عدد من كبار القادة العسكريين ومسؤولي وزارة الدفاع، إضافة إلى قادة من جهاز الأمن الداخلي والشرطة العسكرية. حيث تناول الاجتماع التطورات الأمنية الأخيرة في عدد من بلدات وقرى ريف درعا، وخصوصاً تلك التي شهدت خروقات أو نشاطاً لعناصر خارجة عن القانون، حيث تم تقييم الإجراءات المتخذة على الأرض، وبحث سبل تحسين الانتشار الأمني وإغلاق الثغرات التي قد تستغلها المجموعات المسلحة.

ماذا عن الاغتيالات؟

يعود نشاط عمليات الاغتيال والقتل في محافظة درعا إلى سنوات سيطرة نظام الأسد على المحافظة في 2018، حيث لم تتوقف تلك العمليات، بينما كانت أصابع الاتهام توجه إلى مجموعات تتبع لـ “الأمن العسكري”، وتعمل بإشراف من لؤي العلي.

لكن عمليات الاغتيال بعد سقوط النظام في كانون أول/ديسمبر الماضي لم تتوقف، حيث تُسجّل المحافظة سقوط قتلى أو جرحى من جراء تلك العمليات، والتي غالبا ما ينفذها أشخاص يستقلون دراجات نارية.

خلال النصف الأول من شهر حزيران/يونيو الجاري، وثِّقت 13 عملية ومحاولة اغتيال في محافظة درعا، أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين، بينهم أطفال، وفق “تجمع أحرار حوران”

وأوضح “أحرار حوران” أنه وثق مقتل 15 شخصاً، بينهم سيدة ويافع، وإصابة 4 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في 13 عملية ومحاولة اغتيال سُجّلت ضد مجهولين.

ووجه “الحل نت” استفسارات لوزارة الدفاع، تتعلق بالأوضاع الأمنية في محافظة درعا وخطة “غرفة التنسيق المشترك” التي تم تشكيلها فيما يخص ملف الاغتيالات، إلى جانب خطتهم لتفعيل حرس الحدود، بينما لم يحصل على رد لغاية نشر التقرير.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم