من 25 ألفاً إلى 3 ملايين ليرة.. دراسة لرفع أقساط السكن الشبابي في سوريا

من 25 ألفاً إلى 3 ملايين ليرة.. دراسة لرفع أقساط السكن الشبابي في سوريا

أثارت دراسة لرفع أقساط السكن الشبابي في سوريا مخاوف مكتتبين من زيادة قد تصل إلى 120 ضعفاً، في ظل تأخر تسليم نحو 93 ألف وحدة سكنية في مختلف المحافظات.

وتعود مناقشات تعديل الأقساط إلى أشهر سابقة، بينما لا تزال الجهات المعنية تبحث مصادر تمويل المشاريع المتعثرة، من دون إعلان قرار نهائي يحدد قيمة الزيادة أو آلية تطبيقها.

دراسة لرفع الأقساط ومطالبات بتسليم المساكن

في 8 آذار/مارس 2026، طرحت المؤسسة العامة للإسكان استبياناً للمكتتبين والمخصصين في برامج السكن الشبابي، طلبت فيه مقترحات لمعالجة الفجوة بين الأقساط الحالية وتكاليف تنفيذ المشاريع.

مشروع "السكن الشبابي" في ضاحية قدسيا بريف دمشق - فيسبوك
مشروع “السكن الشبابي” في ضاحية قدسيا بريف دمشق – فيسبوك

وفي 6 تموز/يوليو، قال مدير الاتصال في وزارة الأشغال العامة والإسكان، محمد بدوي، إن الوزارة تدرس رفع أقساط السكن الشبابي والعمالي، لأن القسط البالغ 25 ألف ليرة قديمة، أي 250 ليرة جديدة، لم يعد يغطي تكاليف البناء.

وأكد مدير الإسكان الاجتماعي في المؤسسة، حسان فلاح، آنذاك أن الجهات المعنية لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن زيادة الأقساط.

وفي تقرير نشرته الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر، نقلت وكالة “هاوار” عن مصادرها أن الدراسة تتضمن احتمال رفع القسط الشهري من 25 ألفاً إلى ثلاثة ملايين ليرة قديمة، مع إعادة تقييم الدفعات السابقة، وطرح سعر للمتر المربع يقارب 300 دولار.

وأوردت الوكالة شهادات مكتتبين قال بعضهم إنهم يسددون الأقساط منذ 22 عاماً، وإن آخرين دفعوا كامل ثمن مساكنهم أو نحو 90 بالمئة منه، من دون تسلمها.

وقال أحد المكتتبين: “دفعت 90 بالمئة من ثمن البيت، فمن يخبرني متى أستلمه؟”.

وطالب مكتتبون بتسليم الشقق في وضعها الحالي، على أن يستكملوا أعمال الإكساء بأنفسهم، بدلاً من تحمل دفعات إضافية.

آلاف المكتتبين ينتظرون تسليم مساكنهم في حلب وريف دمشق

تعود مشاريع السكن الشبابي في سوريا إلى عام 2002، عندما أطلقت الحكومة البرنامج ضمن مشاريع الإسكان الاجتماعي، وحددت مراحل للاكتتاب تمتد بين خمس و12 سنة.

وفي تقرير نشرته صحيفة “الثورة السورية” في 3 شباط/فبراير 2026، قال مدير فرع المؤسسة العامة للإسكان في حلب، سالم حبيب، إن مشروع السكن الشبابي في حي الأشرفية يضم 9404 مكتتبين في مختلف المراحل، حصل 2394 منهم فقط على تخصيص.

وأوضح حبيب أن المؤسسة سلمت مساكن مرحلة السنوات الخمس عام 2009، بينما تراوحت نسب إنجاز أجزاء من المشاريع الأخرى بين 40 و90 بالمئة، مشيراً إلى أن لجاناً فنية ستقيّم الأضرار وتحدد الأعمال اللازمة لاستكمال الوحدات المتبقية.

وفي ريف دمشق، أعلنت المؤسسة العامة للإسكان في 5 آب/أغسطس تسليم نحو 380 مسكناً ضمن مشروع توسع ضاحية قدسيا، للمكتتبين والمخصصين الذين أبرموا عقودهم سابقاً.

وفي 12 آب، منحت المؤسسة أصحاب المساكن المشمولة بإعلانات الاستلام في عدد من جزر الضاحية مهلة ثلاثة أشهر لمراجعة فرعها في دمشق واستكمال الإجراءات.

وعلى صعيد الالتزامات المالية، أعلنت وزارة الإسكان في 29 أيلول/سبتمبر تمديد مهلة تسوية أوضاع المكتتبين والمخصصين المتأخرين عن السداد حتى 15 كانون الأول/ديسمبر 2026، مع إعفاءات من غرامات التأخير للفئات المشمولة بالقرار.

ولم تحدد الوزارة في تصريحاتها موعداً شاملاً لإنجاز جميع هذه الوحدات، بينما تستمر مناقشات تعديل الأقساط وآليات تمويل الأعمال المتبقية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم