عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة مشاورات مغلقة خصصت لبحث آخر التطورات في سوريا، لا سيما الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في منطقة الدويلعة بدمشق قبل أيام قليلة.
وقدم غير بيدرسون، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، خلال الجلسة التي جرت مساء أمس الاثنين، إحاطة عبر الفيديو من دمشق، أدان فيها الهجوم بشدة، مؤكدا أن “استهداف المدنيين ودور العبادة يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويقوّض جهود السلام”.
جلسة لمجلس الأمن بخصوص سوريا
وكان بيدرسون قد التقى يوم الأحد الفائت رئيس المرحلة الانتقالية السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وفق موقع ” أخبار الأمم المتحدة“.

وقال المتحدث باسم “الأمم المتحدة”، ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي إن المناقشات ركزت على حادثة الكنيسة والسياق الأوسع للتحديات الأمنية في سوريا. وقد أجرى السيد بيدرسون أيضا محادثات مع أطراف معنية أخرى، بمن فيهم بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية.
كما تطرق المبعوث الخاص لسوريا خلال الجلسة الأممية، إلى التحديات الأمنية والإرهابية المتعددة على الأرض وإلى المخاطر التي تهدد سوريا بسبب النزاعات غير المحسومة، و”الشعور الواسع بالإقصاء”، بحسب تعبيره.
وفيما أقرّ بيدرسون بالجهود التي تبذلها السلطات المؤقتة لتحسين الوضع الأمني، شدد على “أهمية تكثيف هذه الجهود، إلى جانب زيادة الدعم الدولي”، مؤكدا في ختام كلمته التزام “الأمم المتحدة” بدعم انتقال سياسي شامل “يضمن سلامة جميع السوريين ويلبي تطلعات الشعب السوري بأكمله”.
وكان بيدرسون قد قال في وقت سابق إنه ناقش مع الشرع ووزير خارجيته، خلال لقائهما في دمشق، عددا من الملفات، في مقدمتها الوضع الأمني في البلاد.
وأوضح بيدرسون، في منشور على منصة “إكس”، أنه بحث مع الشرع والشيباني متابعة تنفيذ الاتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والتطورات في محافظة السويداء، إضافة إلى مسار تشكيل مجلس الشعب.
وأشار المبعوث الأممي إلى تطلعه إلى مواصلة الانخراط مع الحكومة السورية وطيف واسع من السوريين بشأن هذه القضايا الأساسية.
أيضا، دان بيدرسون، بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس مار إلياس، في 22 حزيران/يونيو الماضي، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المدنيين الذين كانوا يؤدون قدّاسا دينيا.
وأعرب بيدرسون، في بيان أصدره آنذاك، عن استيائه الشديد من “هذه الجريمة البشعة”، مشيرا إلى أن السلطات السورية المؤقتة نسبت الهجوم إلى تنظيم “داعش”.
ودعا المبعوث الأممي إلى إجراء تحقيق شامل في الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل السلطات، مؤكدا أهمية توحيد الجهود في رفض الإرهاب والتطرف والتحريض، وأي شكل من أشكال استهداف المكونات السورية.
مخاوف بعد تفجير مارس إلياس
ويوم 22 حزيران/يونيو الفائت، وقع هجوم انتحاري أثناء إقامة قدّاس في كنيسة مار إلياس بدمشق، ما أسفر عن استشهاد 26 شخصا وإصابة 63 آخرين، وفقا لما أعلنته “وزارة الصحة السورية”.
وبينما أعلنت وزارة الداخلية السورية، توقيف خلية مرتبطة بتنظيم “داعش”، قالت إنها ضالعة في الهجوم الانتحاري الذي استهدف الكنيسة، تبنى تنظيم “سرايا أنصار السنة” تفجير الكنيسة.

هذا الهجوم الانتحاري الذي استهدف الكنيسة، أثار مخاوف جدية من تصاعد الهجمات الإرهابية في سوريا. وما يزيد من حدة هذه المخاوف، ورود تهديدات من التنظيم “سرايا أنصار السنة”، الذي تبنى الهجوم، باستهداف كنائس أخرى.
الهجوم الإرهابي يعد الأعنف منذ سنوات، ويطرح تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية الأجهزة الأمنية في مواجهة هذه التهديدات. فقد كشف هذا التفجير عن هشاشة واضحة لدى القوى الأمنية الجديدة، وفشلها في حماية المدنيين.
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟
- كم تحتاج أسرة سورية من 5 أفراد للعيش شهرياً؟
- بانتظار الدمج.. معاملات المواطنين معلقة لدى مديرية النقل في الحسكة
- البنزين يعبر سوريا إلى العراق.. تفاصيل أول شحنة بعد تعطل حركة “هرمز”
- اعتقال بريطانية مرتبطة بمنفذ “هجوم برلين” في سوريا.. القصة الكاملة

