حذرت الحكومة اليمنية، المجتمع الدولي من مغبة استمرار جماعة “الحوثي”، ذراع إيران في اليمن، في تصعيدها العسكري الأخير، داخل البلاد وخارجها، لا سيما مع استهداف السفن التجارية، في البحر الأحمر، الأمر الذي يعرض الأمن الإقليمي، والممرات البحرية الدولية، لمخاطر كبيرة.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، التي عقدها في نيويورك، لمناقشة الأوضاع في اليمن، حيث ألقى السفير اليمني لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، كلمة وصف فيها جماعة “الحوثي”، بأنها تمثل ذراع المشروع الإيراني في المنطقة، موضحاً أن استمرار مغامراتها يهدد بتفجير صراع إقليمي واسع النطاق.
وأشار السعدي، إلى الهجمات الأخيرة التي نفذتها جماعة “الحوثي”، على سفن تجارية في البحر الأحمر، والتي أدت إلى إغراق السفينة “إيترنيتي سي”، بعد قتل واحتجاز أفراد من طاقمها، تتجاوز الصراع اليمني، وتؤسس لمرحلة خطيرة من عسكرة الممرات البحرية الدولية.
واشنطن تدعو لإجراءات حازمة ضد “الحوثي”
وفي الجلسة ذاتها، دعت الولايات المتحدة الأميركية، مجلس الأمن، إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً، تجاه جماعة “الحوثي”، مؤكدة على ضرورة إعادة تفعيل آليات الرقابة على حظر الأسلحة، وتعزيز رصد الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة، في البحر الأحمر.

السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، أكدت أيضا أن جماعة “الحوثي” ما تزال تواصل زعزعة استقرار المنطقة، مشيرة إلى الهجومين اللذين شنهما “الحوثيون” مؤخراً على سفينتين تجاريتين، في البحر الأحمر، ما أدى إلى سقوط ضحايا وغرق السفينتين، واصفة تلك الهجمات، بأنها “انتهاك صارخ لحرية الملاحة”.
إلى ذلك، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، اعترضه لصاروخ أطلق من اليمن، باتجاه إسرائيل، بعد أيام قليلة من شن مقاتلاته سلسلة هجمات على بنى تحتية في اليمن، تابعة لجماعة “الحوثي”.
“الحوثي” ينفذ خطط إيران
وفي كلمته أمام مجلس الأمن أيضا، قال السعدي إن تدخلات إيران في اليمن، لم تتوقف عند حدود الدعم السياسي، بل شملت تهريب الأسلحة، والمعدات، والخبراء إلى جماعة “الحوثي”، في أوضح انتهاك لقرارات مجلس الأمن.
وأكد السفير اليمني، أن جماعة “الحوثي”، لم تسع يوما للسلام، بل تعمل جاهدة على توسيع نفوذها باستخدام العنف، مشيراً إلى أن الجماعة اختارت عسكرة البحر، لتدمير ما تبقى من فرص العيش للشعب اليمني، تحقيقا لأجندة خارجية لا تعنى بمصالح اليمنيين.
واختتم السفير اليمني مداخلته، بدعوة مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة، ضد جماعة “الحوثي”، وانتهاكاتها المستمرة، مع دعم الحكومة اليمنية في مساعيها لاستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب “الحوثي”، الذي بات أداة بيد إيران، للعبث بأمن اليمن، والمنطقة برمتها.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

