خلال تواجده في بروكسل للمشاركة في اجتماعات “الاتحاد من أجل المتوسط”، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بعدد من المسؤولين والوزراء، وأعلن عن تفعيل عضوية سوريا في “اتحاد المتوسط”.
إعادة تفعيل عضوية سوريا
في التفاصيل، وعلى هامش اجتماعات “الاتحاد من أجل المتوسط”، التقى وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، بالممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وتوسيع مجالات التعاون المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
كما التقى الشيباني في بروكسل، وزيرة الخارجية الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية في جمهورية النمسا، بياته ماينل رايسينغر، إضافة إلى لقاء وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، وبحث مع الجانبين -بشكل فردي- تعزيز العلاقات الثنائية المشتركة وتطويرها.
وأكد الشيباني، أن سوريا تمكنت من إعادة تفعيل عضويتها في “الاتحاد من أجل المتوسط”، علما أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها سوريا منذ سنوات عديدة مضت في اجتماعات هذا الاتحاد.
ولفت وزير الخارجية السوري، إلى أن هناك “فرصة كبيرة جدا تنتظر سوريا مع الاتحاد الأوروبي”؛ لعقد شراكات استراتيجية في مجالات الأمن والاستثمار وإعادة الإعمار.
الشيباني: نرفض أي تدخل خارجي
في سياق آخر، شدد الشيباني، على أن حمل السلاح في سوريا، هو من مسؤولية الدولة وحدها، في إشارة إلى الأحداث الجارية في السويداء جنوبي البلاد.
وشدّد الشيباني، على أن “الطائفة الدرزية الكريمة هي مسؤولية الحكومة السورية الجديدة، وحمايتها واجب على الدولة السورية (…) ولا يجب على أي طرف التدخل في هذا الشأن”.

وأردف وزير الخارجية السوري في تصريحات لموقع “العربية نت”، أن “سوريا تستعيد تدريجيا مكانها الطبيعي في المحيطين العربي والدولي”.
وفي رده على محاولات بعض الأطراف التدخل في الشأن السوري، شدّد الشيباني بالقول: “لا أحد مخول بالتدخل في شؤوننا الداخلية مطلقا”، مؤكدا على ضرورة احترام سيادة سوريا من قبل الجميع.
ما أهمية “الاتحاد من أجل المتوسط”؟
بالعودة إلى “الاتحاد من أجل المتوسط”، الذي أعادت سوريا تفعيل عضويتها فيه، فهو إطار تعاون إقليمي تأسس عام 2008، ويضم 43 دولة (27 دولة من الاتحاد الأوروبي و16 من دول جنوب وشرق المتوسط).
تكمن أهمية اجتماعات الاتحاد، في تأكيده على تعزيز وتقوية التكامل الإقليمي بين الدول الأورومتوسطية، فضلا عن “التأسيس للسلام والديمقراطية والتعاون بين مختلف الأطراف في المنطقة”.
ويركز “الاتحاد من أجل المتوسط”، على تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية رئيسية، هي التنمية البشرية، الاستقرار، والتكامل، أما مجالات عمله، فهي 6 مجالات، تشمل: التنمية الاقتصادية والتوظيف، التعليم العالي والبحث، الشؤون الاجتماعية والمدنية، المياه والبيئة والاقتصاد الأزرق، النقل والتنمية الحضرية، والطاقة والمناخ.

