إحباط أكبر عملية تهريب أسلحة لجماعة “الحوثي” باليمن

في تطور أمني واستخباراتي لافت، تمكنت القوات المشتركة في سواحل مدينة المخا اليمنية، من إحباط أكبر عملية تهريب أسلحة لجماعة "الحوثي" منذ بدء الحرب، وذلك بضبط شحنة هائلة قدّرت بـ750 طناً، من الأسلحة المتطورة، كانت في طريقها إلى الجماعة.
في تطور أمني واستخباراتي لافت، تمكنت القوات المشتركة في سواحل مدينة المخا اليمنية، من إحباط أكبر عملية تهريب أسلحة لجماعة "الحوثي" منذ بدء الحرب، وذلك بضبط شحنة هائلة قدّرت بـ750 طناً، من الأسلحة المتطورة، كانت في طريقها إلى الجماعة.

في تطور أمني واستخباراتي لافت، تمكنت القوات المشتركة في سواحل مدينة المخا اليمنية، من إحباط أكبر عملية تهريب أسلحة لجماعة “الحوثي” منذ بدء الحرب، وذلك بضبط شحنة هائلة قدّرت بـ750 طناً، من الأسلحة المتطورة، كانت في طريقها إلى الجماعة.  

العملية، التي نفذتها المقاومة الوطنية في سواحل المخا، كشفت عن مسار تهريب خطير، يمتد من إيران، عبر البحر الأحمر، ويشمل منظومات دفاع جوي، وصواريخ موجهة، وطائرات مسيرة، ما يعكس حجم الدعم العسكري المتواصل، الذي تتلقاه الجماعة من إيران، رغم العقوبات الدولية، والرقابة على السواحل اليمنية.  

من المخا إلى المهرة.. مساران لذات الوجهة  

وتأتي هذه العملية، بالتزامن مع عملية مماثلة في محافظة المهرة، شرق اليمن، في مؤشر على اتساع رقعة التهريب إلى جماعة “الحوثي”، وتعدد مساراته، وسط تساؤلات متزايدة عن دخول جهات إقليمية أخرى، في تسليح الجماعة إلى جانب طهران.

ومثّلت هذه العملية، ضربة قوية لما يُعتقد أنه أحد أخطر مسارات التهريب الإيراني نحو جماعة “الحوثي”، في حين تكشف العملية عن استمرار تدفق السلاح الخارجي، في تحدِ صارخ للقرارات الدولية، وحظر التسليح على الجماعة.  

وتثير هذه التطورات، تساؤلات كثيرة عن حجم الثغرات الأمنية في السواحل اليمنية، ومدى فعالية الدور الأممي في مراقبة عمليات التهريب، التي تجري على قدم وساق، تحت غطاء السفن التجارية، أو عبر قوارب الصيد.  

شحنة أسلحة تكشف بصمات “الحرس الثوري” الإيراني  

وفي تصريح لـ”الحل نت”، قال وضاح الدبيش، المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، إن الأسلحة التي تم ضبطها تشمل “منظومات دفاع جوي حديثة، صواريخ موجهة، وطائرات مسيّرة هجومية واستطلاعية”، مؤكداً أنها كانت قادمة من إيران، بهدف “تعزيز قدرات الحوثي لاستهداف اليمنيين وتقويض السلطة الجمهورية”.

وأكد الدبيش، أن العملية النوعية “تُعد الأخطر منذ بدء الحرب، وتكشف عن تورط الحرس الثوري الإيراني بشكل مباشر في دعم الحوثيين”، مشيراً إلى أن “المعركة مع التهريب مستمرة حتى تجفيف منابع الدعم العسكري للمليشيات”.  

تحد جديد للمجتمع الدولي  

وتمثل هذه العملية، محطة فارقة في مسار الحرب الاقتصادية والعسكرية في اليمن، كما تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية جديدة، لكبح تهريب الأسلحة إلى المليشيات المسلحة، ومنها جماعة “الحوثي”.   

وتعد هذه العملية، جرس إنذار حقيقي، إزاء اتساع رقعة التدخل الإيراني، ومحاولة تغيير قواعد الاشتباك عبر تسليح “الحوثي”، بمنظومات متطورة، تهدد الداخل اليمني والإقليم برمته. 

وبينما تواصل إيران تغذية الحرب في اليمن، بخبرائها ومنظوماتها، يبقى السؤال المؤجل حاضراً بإلحاح: متى يصحو اليمنيون ليضعوا حداً لجماعة “الحوثي” التي صادرت دولتهم، وتستمد شرعيتها من العنف والدعم الإيراني؟

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم