في خطوة هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد، نفذت القوات السورية أول عملية مشتركة مع القوات الأميركية، ضد تنظيم “داعش”، في مدينة “الباب” بريف حلب شمالي سوريا، وتاليا التفاصيل.
المُستهدف زعيم التنظيم: ما نتائج العملية؟
العملية جرى تنفيذها من قبل قوات من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية السورية، بإسناد ودعم جوي من الطيران الأميركي وقوات التحالف الدولي، وكان مع التحالف عناصر من قوات “فسد” أيضا، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى بين عناصر تنظيم “داعش”.
وبحسب مصادر محلية، فإن نشاطا “غير عادي” تم رصده لقوات التحالف الدولي في المنطقة الممتدة من ريف “تل أبيض” بريف “الرقة” حتى مدينة “الباب” بريف حلب، ليسفر لاحقا عن العملية التي جرت ضد “داعش”.
وجاء هذه العملية لاعتقال زعيم “داعش”، ولم يتم التأكد من اعتقاله أم لا، غير أن العملية نتج عنها، وفقا لمصادر سورية، مقتل المتحدث الرسمي باسم تنظيم “داعش”، حيث تم اقتحام منزله والقضاء عليه مع آخرين.
وما يمكن ذكره، أن زعيم تنظيم :داعش” حاليا هو أبو الحسين الحسيني القرشي، حيث أعلن التنظيم عن تعيينه في 30 نوفمبر 2022، بعد مقتل سلفه أبو الحسن الهاشمي القرشي، أما المتحدث باسم التنظيم -والذي تم القضاء عليه- فهو أبو عمر المهاجر، وقد تم تعيينه في مارس 2022.
وفي السياق، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن “قاعدة صرين التابعة للتحالف الدولي، والتي تضم مطارا عسكريا في ريف (عين العرب) شمال شرقي حلب، شهدت تحركات نشطة للقوات الأميركية خلال الساعات الماضية”.
وسبق ذلك النشاط الأمني، إقلاع طائرات من قاعدة للتحالف الدولي في “صرين” بريف حلب الشمالي، وفقا لمصادر السورية، وأكد على ذلك “المرصد” بقوله، إن “طائرات شحن تابعة للتحالف الدولي، برفقة مروحيات، حلّقت في أجواء بلدة (جلبية) ومحيطها، بالتزامن مع عمليات نقل تجريها القوات الأميركية من قاعدة صرين باتجاه نقاط انتشار أخرى في المنطقة”.
آخر هجمات “داعش” وأماكن انتشاره
“المرصد السوري” أشار، إلى أن هذه التحركات تأتي “في إطار إعادة التموضع الدوري الذي تعتمده القوات الأميركية في شمال شرق سوريا، في ظل التوترات الأمنية المستمرة والنشاط المتصاعد لخلايا تنظيم داعش في بعض المناطق”.
وكانت آخر العمليات التي نفذها “داعش” في سوريا، تفجير استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، أسفر عن مقتل 25 شخصا وإصابة 63 آخرين، ورغم أنه لم يتبنّ العملية بشكل رسمي، إلا أن وزارة الداخلية السورية أعلنت في 23 يونيو الماضي عن وقوف التنظيم وراء الهجوم.
الداخلية السورية قالت حينها، إنها نفذت “عملية دقيقة” بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة لتعقب واستهداف أوكار “خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش” في دمشق وريفها، “خصوصا التي نفذت الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس مار إلياس”.
وأسفرت العملية، عن إلقاء القبض على متزعم الخلية و5 من عناصرها، بالإضافة إلى مقتل اثنين، أحدهما كان المتورط الرئيسي في تسهيل دخول الانتحاري إلى الكنيسة، و”الآخر كان يجهز لتنفيذ عمل إرهابي في أحد أحياء العاصمة دمشق”.
ورغم إعلان هزيمته في سوريا عام 2019، إلا أن تنظيم “داعش”، يمتلك العديد من الخلايا والفلول، وتحول للاعتماد على حرب العصابات والاغتيالات والتخريب، ويتركز تواجده الحالي في البادية السورية، حيث تعتبر هذه المنطقة معقلا رئيسيا لفلوله وخلاياه النائمة، مستغلا وعورة المنطقة وصعوبة السيطرة عليها للتحرك وتنفيذ الهجمات.

