“المرجعية العلوية” تهاجم لجنة التحقيق بمجازر الساحل وتتهمها بـ”التحيز وتجميل الجرائم”

هاجمت “المرجعية الروحية للطائفة العلوية في سوريا”، ممثلة بالشيخ غزال غزال، لجنة التحقيق الخاصة بمجازر الساحل السوري، واتهمتها بـ “التحيّز وتجميل الجرائم”.

“المرجعية العلوية” تدعو لنظام فيدرالي

بيان مصور لـ “المرجعية العلوية”، أصدره الشيخ غزال غزال، قال إن “المرجعية ترفض الاعتراف بلجنة التحقيق أو بنتائجها”، متهما إياها بأنها “أداة لتبرير العنف والتغطية على الفاعلين”، وفق تعبيره.

ودعا البيان، إلى “تشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة للنظر في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين”، مردفا أنه لا يوجد “فلول للنظام السوري السابق” وأن تلك ذريعة تم اختلاقها.

غزال حمّل بحسب تعبيره “المنظومة الإرهابية” مسؤولية محاولات تفكيك المجتمع السوري، قائلا، إنها تستخدم الدين لتبرير العنف، فيما شدّد على أن “مصير الطائفة العلوية جزء لا يتجزأ من مصير سوريا”.

وطالب البيان، بالإفراج عن المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن “الجرائم والمجازر”، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك والضغط من أجل تسوية سياسية شاملة.

ودعا غزال في بيانه، إلى إقامة “نظام لا مركزي أو فيدرالي يستند إلى دستور توافقي”، مضيفا، أن الحل السياسي العادل هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة السوريين.

ولفت البيان، إلى أن “استمرار الوضع الراهن سيقود إلى انهيار شامل ويهدد وحدة الجغرافيا السورية”، مردفا، بأن “التمسك بالثوابت الوطنية ووحدة الكلمة والصبر، هو الخيار الأمثل”.

نتائج غير مرضية و1200 علوي مفقود!

الثلاثاء الماضي، أصدرت لجنة التحقيق الحكومية المكلفة بملف مجازر الساحل السوري النتائج، غير أنها لم تكن مرضية بالمرة، وواجهت انتقادات حادة ولاذعة، لأنها لم تنصف الضحايا، ولم تكن حيادية وموضوعية في تقريرها، رغم أنها استغرقت نحو 4 أشهر لإعداده بشكل نهائي.

وارتكب أفراد بوزارة الدفاع السورية في مارس الماضي، عشرات المجازر بحق العلويين في الساحل السوري، تجاوزت الـ 70 مجزرة بحسب منظمات حقوقية، خلفت أكثر من 1700 قتيل، منهم نحو 1500 مدني من العلويين من أطفال ونساء ورجال.

ووفقا لشهادات الأهالي، فإن العديد من هؤلاء المفقودين “جرى اقتيادهم إلى مراكز احتجاز، دون مذكّرات توقيف أو إجراءات قضائية، كما تم حرمان ذويهم ومحاميهم من معرفة مصيرهم أو أماكن احتجازهم”.

وحذر “المرصد السوري”، من أن استمرار التعتيم حول مصير هؤلاء، يُنذر بتكرار سيناريوهات الاختفاء القسري، ويُثير مخاوف حقيقية من تعرض المعتقلين للتعذيب أو التصفية، في ظل انعدام الشفافية وغياب أي رقابة قضائية مستقلة.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم