قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، في مقابلة حديثة، إن التواصل مع الحكومة السورية مستمر بشكل يومي، مؤكدا على اتفاق “قسد” مع الحكومة على وحدة سوريا بجيش واحد وعلم واحد.
وأردف عبدي في مقابلة مع قناتي “العربية/الحدث”، اليوم الثلاثاء، أن الحوار يبقى الخيار الوحيد في العلاقة مع دمشق، مشددا على أهمية التفاهم المشترك للوصول إلى حلّ شامل.
وأكد عبدي على اتفاق الجماعة الكُردية على طروحات “قسد”، لافتا إلى وجود قلق لدى البعض من الاندماج بالجيش السوري من دون ضمانات دستورية، خاصة بعدما حصل في الساحل السوري والسويداء، على حد تعبيره.
“اللا مركزية لا تعني التقسيم”
نحو ذلك، بيّن عبدي، أن “قسد” طلبت رسميا من دمشق عودة مؤسسات الدولة إلى محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، مشددا على أن اللا مركزية لا تعني التقسيم، وأن بعض المؤسسات السيادية ينبغي أن تبقى مركزية.
وأكد القائد العام لـ”قسد” أن ثمة جولات جديدة من المباحثات ستعقد مع دمشق، لافتا إلى أن تطورات الوضع في محافظة السويداء أعطت دفعا للتفاوض، وأن “قسد ستكون جزءا من وزارة الدفاع السورية” في حال الوصول لاتفاق نهائي.
وأشار عبدي إلى أن اجتماع باريس الأخير مع وفد الحكومة السورية تم تأجيله بناءً على طلب من دمشق بسبب الأحداث الأمنية في السويداء.
وفيما يخص الاتفاق الذي تم توقيعه في 10 آذار/مارس الماضي مع رئيس المرحلة الانتقالية السورية أحمد الشرع، قال عبدي إنه لا يزال ساريا، مشيرا إلى أن محافظة دير الزور يجب أن “تكون واحدة بضفتيها الشرقية والغربية”.
لا خلاف على اعتماد اللغة الكُردية
وطالب عبدي بجعل اللغة الكُردية لغة رسمية إلى جانب العربية في المناطق الكُردية، وهو مطلب قال إن دمشق أبدت استعدادها للموافقة عليه، إلى جانب الموافقة على الحقوق الثقافية للأكراد.
وقال عبدي إن لقاءه مع الشرع كان “إيجابيا”، حيث استمر النقاش فيه ثلاث ساعات إلى حين تم التوصل إلى الاتفاق، نافيا تلقيه أي عرض من الحكومة السورية لتولي منصب جديد.
وأكد عبدي أن مسار وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا يجب أن يتحول إلى سلام دائم.
وردا على سؤال حول الدور الإقليمي، نفى قائد قوات “قسد” أي دور لتركيا في هذا الصدد، مشيرا إلى أن السعودية يمكنها لعب دور إيجابي إن دخلت كوسيط خصوصا بعد دورها الكبير في رفع العقوبات عن سوريا.
هذا وينص الاتفاق الموقع بين عبدي والشرع، على مجموعة من البنود أبرزها، دمج المؤسسات داخل هياكل الدولة، وتوحيد إدارة المعابر الحدودية والمطارات، وتسليم حقول النفط والغاز لمؤسسات الدولة، مع التأكيد على وحدة وسيادة الأراضي السورية.
ومنذ توقيع الاتفاق، جرت عدة جولات تفاوضية بين الجانبين بمشاركة وفود سياسية وأمنية. إلا أن الخلافات المتعلقة بآلية إدارة المنطقة، ومستقبل القوات المحلية في مناطق سيطرة “قسد”، ما تزال تشكّل العقبة الأبرز أمام إحراز تقدم ملموس في تنفيذ الاتفاق.
هذا وقد أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد، أن خيار انضمام قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، للجيش السوري أمر مطروح، ولكن سيُحدَّد شكله عبر الحوار في المستقبل.
وأضافت أن الوفد الكُردي لم يذهب حتى الآن إلى دمشق، بسبب عدم جاهزيتها، منوّهة إلى أن “رأس العين/سري كانييه وتل أبيض/كري سبي لم تُسلّما بعد إلى الحكومة السورية المؤقتة”.
وقالت في مقابلة مع شبكة “رووداو” الإعلامية، إن “المطارات والمعابر الحدودية يجب أن تكون تحت إدارة مركزية، بينما الخدمات والشؤون الداخلية يجب أن تظل لا مركزية”.
وأشارت أحمد إلى أن التفاهمات “هي تفاهمات مؤقتة، ولكن لا يمكن للإنسان أن يسميها مفاوضات كاملة. هي نوع من التفاهمات، أي في إطار نحاول من خلاله معالجة الأزمة السورية”.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

