أكدت “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا من خلال اجتماع للهيئة الرئاسية لـ “مجلس سوريا الديمقراطية”، ضرورة إطلاق مشروع وطني جامع يضمن الشراكة والعدالة، ورفضت الإقصاء والنهج الأمني، داعية إلى حوار شامل يؤسس لسوريا ديمقراطية لا مركزية.
“الإدارة الذاتية” ترفض زج العشائر في الصراعات
الهيئة الرئاسية لـ “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد)، ناقشت في اجتماعها الدوري، تطورات المشهد السياسي السوري، وأكدت الرئيسة المشتركة للمجلس ليلى قره مان، أن المرحلة الانتقالية أصبحت تكرّس الفوضى بدلا من فتح آفاق الحل.
وأضافت قره مان في كلمتها إبان الاجتماع، أن “الإقصاء لا يوحّد شعبا، والعنف لا يبني دولة. المطلوب اليوم هو إطلاق مشروع وطني جامع يقوم على الشراكة لا على الهيمنة”، رافضة فيما يخص أحداث السويداء الأخيرة، “الزج بالعشائر في صراعات لا تعبر عن تاريخها الوطني”.
وطالبت الرئيسة المشتركة لـ “مسد”، بتحقيق مستقل في الانتهاكات التي جرت بالسويداء، خاصة تلك التي طالت النساء والأطفال، قائلة: “كرامة الإنسان السوري ليست محل مساومة، والعدالة يجب أن تكون الأساس في بناء سوريا الجديدة”.

وفي السياق، لفتت ليلى قره مان، إلى أهمية الاجتماع الذي عُقد مؤخرا في باريس، بحضور المبعوث الأميركي توماس باراك، ووزير الخارجية الفرنسي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قائلة إن “الرسالة كانت واضحة: على السلطة أن تعود إلى المسار السياسي بجدية، لا أن تستمر في المناورة والتعطيل”.
دعوة إلى إحياء “اتفاق 10 آذار”
من جهتها، أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، أن اللامركزية لم تعد خيارا بل ضرورة لضمان وحدة البلاد وعدالة توزيع السلطة والثروة.
وأردفت أحمد، أن “أي تسوية سياسية دون إشراك حقيقي لكل المكونات السورية على قاعدة الشراكة والكرامة واستمرار التهميش والإقصاء لها، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التأزم والانهيار”.
الاجتماع تطرق، إلى أهمية اللقاء الذي عُقد مؤخرا في باريس، بمشاركة مسؤولين دوليين وسوريين، مبيّنا أن الرسائل الدولية تؤكد استمرار الرغبة في حل سياسي، ودعا الحكومة الانتقالية في دمشق إلى التعاطي الجاد مع هذا المسار.
كذلك دعت الهيئة الرئاسية لـ “مسد”، إلى إحياء اتفاق العاشر من آذار بين “قسد” والحكومة الانتقالية، كمرجعية وطنية للحل، يمكن البناء عليها لدفع مسار الحل السياسي، مع ضرورة إطلاق حوار سوري شامل يضم مختلف الأطراف والمكونات السياسية والاجتماعية والإثنية والدينية، “لصياغة خريطة طريق نحو دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية، تقوم على قيم العدالة، المساواة، والمواطنة”.
وفي السياق أكدت “الإدارة الذاتية”، أن المرحلة الانتقالية تمرّ بمنعطف حاسم وخطير، وأن غياب التمثيل الحقيقي وفشل النماذج الحالية يهددان فرص التسوية، مشددة على أن “الحل لا يمكن أن يكون عبر التحريض واستمرار آلة القتل ودوامة العنف، بل عبر حوار وطني جامع يعيد الثقة بين السوريين، ويؤسس لدولة ديمقراطية تصون الحقوق وتحمي التعددية”.

