باراك يتعهد بمحاسبة قتلة المواطن الأميركي في السويداء.. ما دور دمشق؟

بارّاك يحذر الشرع: إمّا التغيير أو الفوضى

لا تزال تداعيات قضية مقتل المواطن الأميركي حسام سرايا في أحداث السويداء الدامية، ماثلة ولم تنتهِ بعد، ففي آخر مستجد، علق المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، حول الأمر، وتعهد بمحاسبة المسؤولين عن اغتياله.

باراك يكشف عن تعاون بين دمشق ومكتب التحقيقات الفيدرالي

في التفاصيل، تعهد باراك للصحفيين في واشنطن، بالمساءلة عن المواطن الأميركي الجنسية حسام سرايا، وهو سوري درزي الأصول، قائلا: “سنصل إلى حقيقة الأمر”.

أما عن دور دمشق، فقد بيّن المبعوث الأميركي، أن الحكومة السورية بقيادة رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، تتعاون مع التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في وفاة حسام سرايا المقيم في ولاية أوكلاهوما.

وأضاف باراك: “حكومة الشرع تتعاون بشكل كامل، وقد أشارت، كما فعلنا، إلى أننا سنكشف هوية المسؤول، وسيُعاقب كل من يتحمل المسؤولية عن مقتل حسام سرايا”.

وكان حسام سرايا، البالغ من العمر 35 عاما، اختطفه مسلحون من منزل عائلته في السويداء في 16 يوليو الجاري، وأظهر مقطع فيديو إطلاق النار عليه مع 7 من أفراد عائلته الذكور على طريقة الإعدام من قبل مسلحين يرتدون زيا عسكريا، تقول العائلة، إنه “يشبه زي قوات الحكومة السورية”.

المواطن الأميركي ذو الأصول السورية حسام سرايا – (وكالات)

وعن هذا الأمر قال باراك: “كل ما لدينا الآن، لقطات من وسائل التواصل الاجتماعي وسط هذه المشاجرة، لذا فإن عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي يحاولون التعرف على الزي الرسمي وما كانت عليه الأحداث”.

وكشف باراك، الأسبوع الماضي، أنه نصح الرئيس السوري أحمد الشرع، بمراجعة سياسته بما في ذلك إعادة هيكلة الجيش الجديد وتقليص نفوذ من وصفهم بـ “المتشددين”، بهدف تجنب انقسام البلاد وفقدان الدعم الدولي.

أحداث السويداء بالتفصيل

شهدت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، أسبوعا داميا (بين 13 يوليو و21 يوليو الفائت)، بعد اقتحامها من قبل القوات الحكومية السورية متمثلة بوزارة الدفاع ومدعومة بعشائر البدو بهدف السيطرة عليها، وارتكبت عناصر تابعة لوزارة الدفاع مجازر وجرائم وإعدامات ميدانية عديدة، أسفرت عن وقوع مئات الضحايا، واضطرت على إثر مواجهتها من فصائل درزية محلية ومعها ضغوط دولية، الانسحاب من المحافظة.

ويسود الهدوء مختلف مناطق السويداء منذ 22 يوليو الماضي، مع تسجيل خروقات محدودة منذ التوصل إلى اتفاق يتضمن وقفا لإطلاق النار بضمانة أميركية، ودخوله حيز التنفيذ، ترافقت مع تهديدات بإبقاء سوريا على لائحة الدول الراعية للإرهاب في حال الإخلال ببنود الاتفاق.

كما ينص الاتفاق أيضا، على إطلاق سراح باقي أسرى العشائر البدو، إلى جانب عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية خلال 48 ساعة، مقابل إفراج الطرف الآخر عن 110 أسرى دروز محتجزين لديه.

وناهز عدد القتلى في محافظة السويداء، نحو 1311 قتيلا من جميع الأطراف، وفق آخر توثيق أورده “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، قائلا، إن “من بينهم 637 شخصا من أبناء محافظة السويداء، منهم 196 شخصا، بينهم 28 امرأة و8 أطفال ورجل مسن، أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم