تواصل السلطات السورية حملتها بالبحث عن المسؤولين الأمنيين السابقين بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، لا سيما المتورطين بجرائم بحق الشعب السوري، وفي آخر مستجد، ألقت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، القبض على محمد داوود ناصر، بتهمة التورط في جرائم خلال عمله السابق قنّاصا بصفوف النظام السابق.
ما جرائم المقبوض عليه؟
بحسب بيان لوزارة الداخلية السورية، فإن ناصر عمل في منطقة جبل التركمان، قبل أن ينتقل إلى قرية الزويقات في جبل الأكراد، حيث أشرف على عمليات استهداف ضد مواقع على جبال كبينة.
وتضمنت الجرائم المنسوبة إليه وفقا للبيان، “التمثيل بجثث الضحايا، إلى جانب تنفيذ أعمال إرهابية استهدفت حواجز أمنية ونقاطا عسكرية بتاريخ السادس من آذار/ مارس الماضي”.

ويعد ناصر، بحسب التحقيقات، المسؤول عن المجموعة التي هاجمت حاجز الزوبار، وتمت إحالته إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، كما ذكرت الوزارة.
إيطاليا تدعم تعزيز الاستجابة الصحية في سوريا بهذا الرقم
في سياق آخر، أعلنت “الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي”، عن تقديم دعم مالي قدره 3 ملايين يورو لمنظمة الصحة العالمية، بهدف تعزيز قدرة سوريا على رصد تفشي الأمراض والوقاية منها والاستجابة لها.
وبينت “منظمة الصحة العالمية”، أن هذا التمويل سيسهم في دعم أنظمة ترصّد الأمراض، وإعادة تأهيل المختبرات الصحية في دمشق ودرعا، إضافة إلى دعم التحول الرقمي في أنظمة المعلومات الصحية.
تهدف هذه الجهود إلى تحسين الكشف المبكر عن الأمراض المعدية، وزيادة القدرة على إجراء الفحوصات المخبرية، وتسريع الاستجابة للطوارئ، بهدف حماية المجتمعات في جميع أرجاء سوريا
منظمة الصحة العالمية
ممثلة “منظمة الصحة العالمية” في سوريا، كريستينا بيثكه، أشارت إلى أهمية هذا الدعم، وعتبرت أن “الاستثمار في قدرات الترصد والمختبرات أمر حاسم لرصد التهديدات الصحية مبكرا والاستجابة لها بفعالية”.
وقالت بيثكه: “هذا الاستثمار لن ينقذ الأرواح فحسب، بل سيسهم أيضا في بناء نظام صحي أقوى وأكثر قدرة على الصمود في المستقبل”.
كم عدد من يحتاجون للدعم الصحي؟
من جهته، قال رئيس مكتب الأمم المتحدة في وزارة الخارجية الإيطالية، أندريا دي فيليب، إن هذه المساهمة تؤكد دعم روما الثابت للشعب السوري، مضيفا أن الاستثمار في القطاع الصحي ضروري لتعافي سوريا.
وشدّد دي فيليب، على أن التحول الرقمي يُعد مفتاحا لنظام صحي أكثر كفاءة واستدامة، يعود بالنفع على جميع السكان، مردفا: “لقد شكّل القطاع الصحي أولوية طويلة الأمد في تعاوننا مع سوريا، ونأمل أن تسفر هذه الجهود المشتركة عن تحسينات ملموسة، وخاصة للفئات الأكثر ضعفا”.
وقالت “منظمة الصحة العالمية”، إنها ستنفذ المشروع خلال العامين المقبلين بالتعاون مع وزارة الصحة السورية، حيث يشمل تطوير استراتيجية للصحة الرقمية وتطبيق أنظمة إلكترونية لترصّد البيانات الصحية والمخبرية في دمشق وريف دمشق.
وسيساهم التمويل، بحسب المنظمة، في الحفاظ على فرق الاستجابة السريعة، وتوفير مستلزمات أساسية لاختبار أمراض مثل الكوليرا والتهاب الكبد والتهاب السحايا، بالإضافة إلى تدريب العاملين الصحيين في مجالات المراقبة والإجراءات المخبرية.
أخيرا، لفتت المنظمة العالمية، إلى أن أكثر من 16.7 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى دعم صحي إنساني، قائلة إن هذه الشراكة “تؤكد أهمية الاستثمار في الجاهزية الصحية للطوارئ، لحماية الفئات الضعيفة وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الأزمات الصحية المستقبلية”.

