في اختراق جديد للسيادة السورية، توغّلت إسرائيل من خلال دورية تابعة لجيشها، صباح اليوم الأربعاء، في ريف القنيطرة جنوبي سوريا.
تل أبيب تتوغل ودمشق صامتة!
الدورية الإسرائيلية توغلت على طريق بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة، وتقدّمت باتجاه قرية عين النورية، في حين لم تتبيّن أسباب هذا التوغّل حتى الآن.
يأتي هذا التوغل وسط غياب أي رد رسمي من الحكومة الانتقالية السورية، وصمت إعلامي تجاه هذه التحركات والاختراقات التي تتكرر بوتيرة متزايدة وبشكل شبه يومي، لا سيما في القنيطرة ودرعا.
كما أن هذا التوغل، أتى بعد تمركز قوات إسرائيلية في منزل مهجور على طريق حضر – طرنجة، واتّخذته مقرا لها، بينما شوهدت تحرّكات عسكرية في محيط الموقع، ترافقت مع وصول نحو 40 عنصرا ومعدات وتجهيزات ميدانية، من بينها تركيب نوافذ وبعض الإنشاءات الأولية داخل المنزل.
ونصبت القوات الإسرائيلية خياما بجانب المنزل، وأبلغت الأهالي بمنع الاقتراب من المنزل والمنطقة المحيطة به، معتبرة إياها منطقة عسكرية.
وقبل 4 أيام، اعتقل جنود إسرائيليون، ثلاثة مدنيين سوريين في منطقة القنيطرة المهدّمة، وصادروا جرارا زراعيا كانوا يستخدمونه في نقل بقايا أشجار أزالتها آليات إسرائيلية من المنطقة.
ما الذي تريده إسرائيل؟
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قال الخميس الماضي، في مؤتمر صحفي من موسكو: “إننا لا نمثل أي تهديد لإسرائيل ولا نية لتنفيذ أي اعتداء ضدها وهدفنا بناء سوريا فقط”.
وأردف الشيباني، أن “التدخّل الإسرائيلي المستمر يعقد المشهد في السويداء، والدولة هي المسؤولة عن الأقليات وليس أي جهة خارجية، كما أن الاعتداءات الإسرائيلية تفاقم معاناة المدنيين وتعطّل مسار الإعمار، ولا يمكن لسوريا المضي في البناء والاستقرار في ظل الاعتداءات الإسرائيلية”.
قناة “كان” الإسرائيلية، قالت يوم الجمعة الفائت، إن الحكومة الإسرائيلية وجهت رسالة إلى حكومة دمشق تطلب فيها نشر جهاز الأمن العام في جنوب سوريا بدلا من الجيش الذي تعارض انتشاره في المنطقة.
وبحسب القناة الإسرائيلية، فإن إسرائيل تواصل اعتراضها على انتشار الجيش السوري جنوب البلاد، ووفقا لما تريده، فإن الأمن العام يجب أن يتألف من قوات محلية، أي أنه في المناطق التي يقطنها الدروز مثل السويداء، ستتكون قوات الأمن العام من أفراد منهم.
ومن وجهة النظر الإسرائيلية، سيسمح هذا للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ببسط سيطرته في جنوب سوريا عبر وزارة الداخلية، وفي الوقت نفسه، سيضمن عدم تعريض الدروز للخطر، وفق “كان”.

