وفد حكومي في القامشلي لبحث زيادة استجرار النفط من “الإدارة الذاتية”

وفد حكومي في القامشلي لبحث زيادة استجرار النفط من "الإدارة الذاتية"

وصل وفد من الحكومة السورية أمس الإثنين، إلى مدينة القامشلي شمالي الحسكة، في زيارة رسمية تهدف إلى لقاء هيئة الطاقة التابعة لـ “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا.

ورغم إعلان دمشق عن تصدير أول شحنة نفط إلى الخارج، ما زال السوق المحلي يعاني من عجز واضح في تأمين احتياجاته من المحروقات، وهو ما يعكس التناقض بين الطموح إلى العودة للأسواق العالمية وبين استمرار الأزمة داخل البلاد.

استجرار نفط من “الإدارة الذاتية”

تأتي الزيارة في وقت تسعى فيه دمشق إلى الحصول على كميات إضافية من النفط المستجر من مناطق شمال شرقي سوريا، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

أحد أبار النفط في شمال شرق سوريا-إنترنت
أحد أبار النفط في شمال شرق سوريا-إنترنت

وقالت مصادر محلية إن الوفد عقد اجتماعات مخصصة لمناقشة آليات زيادة الإمدادات، في خطوة تعكس استمرار اعتماد الحكومة على النفط المستخرج من حقول تخضع لسيطرة “الإدارة الذاتية”.

من جهة أخرى، قال مسؤول سوري في قطاع الطاقة لوكالة “رويترز” إن سوريا صدرت 600 ألف برميل من النفط الخام الثقيل يوم الاثنين، من ميناء طرطوس في إطار صفقة مع شركة تجارية وهو أول تصدير رسمي معروف للنفط السوري في 14 عاما.

سوريا تصدر النفط

وكانت سوريا تصدر 380 ألف برميل من النفط يوميا في عام 2010، أي قبل عام من تحول الاحتجاجات ضد حكم بشار الأسد إلى حرب استمرت قرابة 14 عاما دمرت اقتصاد البلاد والبنية الأساسية – بما في ذلك إنتاج النفط الخام.

وقال معاون مدير الإدارة العامة للنفط والغاز بوزارة الطاقة السورية رياض جوباسي لـ”رويترز”، إن شركة “بي سيرف إنرجي” هي التي اشترت النفط الخام الثقيل.

وترتبط الشركة بصلات مع “بي بي إنرجي”، وهي شركة عالمية لتجارة النفط، إلا أنها لم ترد حتى الآن على طلب للتعليق.

وقالت وزارة الطاقة السورية في بيان مكتوب إن النفط جرى تصديره على متن الناقلة “نيسوس كريستيانا”.

وذكر جوباسي أنه جرى استخراج النفط من عدة حقول سورية لكنه لم يحددها.

عجز داخلي وتصدير خارجي

رغم الأزمة الخانقة في قطاع الطاقة، أقدمت الحكومة السورية على تصدير أول شحنة نفط خام منذ أكثر من عقد.

ويرى مُحلّلون أن هذه الخطوة لا تعني وفرة في الإنتاج، بل تهدف قبل كل شيء إلى توفير عملة صعبة يحتاجها الاقتصاد السوري بشدة بعد سنوات من العقوبات واستنزاف الاحتياطيات الأجنبية.

فالتصدير هنا يحمل بعدا رمزيا ورسالة بأن البلاد تحاول العودة إلى السوق العالمية، أكثر مما هو حل لمشكلة الطاقة الداخلية.

في المقابل، ما يزال الإنتاج المحلي ضعيفا ولا يغطي سوى جزء بسيط من احتياجات السوق.

البنية التحتية المدمّرة ونقص الاستثمارات والتقنيات تجعل سوريا عاجزة عن تلبية الطلب الداخلي من حقولها النفطية.

ولهذا تلجأ الحكومة إلى استيراد كميات كبيرة من النفط والغاز لتشغيل مصافيها وتأمين جزء من احتياجات المواطنين.

الجدير بالذكر، أنه جرى اتفاق بين دمشق و”الإدارة الذاتية”، في آواخر حزيران/يونيو الفائت، على تمديد استجرار النفط والغاز من حقول “الإدارة الذاتية” نحو مناطق سيطرة الحكومة لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

ولم يتضمن التمديد أي تغييرات جوهرية باستثناء زيادة الكميات المرسلة من دير الزور والحسكة إلى مصفاتي حمص وبانياس عبر الصهاريج.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم