رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي السورية، إلا أن المباحثات بين دمشق وتل أبيب، للوصول إلى اتفاق أمني حول الجنوب السوري، متواصلة، حيث عُقدت آخر جولة في العاصمة الفرنسية باريس في آب/أغسطس الماضي.
ولم تتكشف طبيعة هذه المباحثات وشروط الطرفين لتوقيع الاتفاق، لكن الولايات المتحدة تدعم مطالب سوريا بشأن الترتيبات الأمنية وتعمل على تقريب وجهات النظر، بينما يجري الحديث عن احتمال توقيع الاتفاق خلال أيلول/سبتمبر الجاري.
نقل مساعدات إلى غزة
أمس الخميس، نشرت قناة ” i24NEWS” العبرية، نقلا عن مراسلها، أن إسرائيل عرضت على سوريا نقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وذلك بحسب ما أفاد مصدر مطّلع على تفاصيل الاتصالات.
وقالت القناة العبرية إن العرض طُرح خلال الاجتماعات التي عقدها وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ومسؤولون إسرائيليون آخرون مع مسؤولين سوريين دون أن تُسمّهم، لكن الاجتماع حضره وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني.
المبادرة الإسرائيلية شملت اقتراحًا بأن تقدم سوريا المساعدات الإنسانية، وأن تقوم إسرائيل بنقل هذه المساعدات بنفسها، سواء عن طريق إسقاطها من الطائرات أو إدخالها بواسطة الشاحنات، وذلك بحسب مصدر مطّلع على تفاصيل المحادثات.
بحسب ” i24NEWS“، فإن “العرض لسوريا يأتي في ظل إحراز تقدم معين في المحادثات حول اتفاق أمني بين البلدين.”
وسمحت إسرائيل في الأشهر الأخيرة لدول ليست لها علاقات دبلوماسية معها، مثل إندونيسيا، بنقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ما رد دمشق؟
لم تتطرق القناة العبرية إلى رد دمشق حول العرض الإسرائيلي لإرسال مساعدات إلى قطاع غزة. وقالت إنه ليس من المعروف ماذا كان رد السوريين على الاقتراح الإسرائيلي، “لكنها بالفعل تدل على تقارب بين الدولتين”.

ورغم اللقاءات المتكررة، إلا أن تل أبيب ما تزال إسرائيل مترددة. فبحسب مصادر دبلوماسية، هناك شكوك داخل المؤسسة الأمنية والسياسية في تل أبيب بشأن نيات الرئيس السوري الجديد، خاصة وأنه يملك ماضياً مثيرا للجدل.
إذ أقرّ عضو الكونغرس الأميركي، جو ويلسون، الذي زار سوريا مؤخرا والتقى بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بوجود تحفظات إسرائيلية، لكنه دعا إلى منح الشرع فرصة، مشيرا إلى أن الشرع تحدث عن اتفاقيات أبراهيم.
وقال عضو الكونغرس: “من الواضح أن الوقت ما زال مبكرًا، لكن من كان يصدق أن رئيس سوريا سيطرح هذا الاحتمال – لو كان الرئيس الأسد حيًا، لما كان ذلك ليحدث”.
وتسعى الإدارة الأميركية إلى تحقيق تقدم في المحاولات للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا حتى انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي الشرع خطابا يوم 24 أيلول/سبتمبر.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

