حرائق ضخمة تلتهم غابات اللاذقية وحمص وتهدد منازل المدنيين

حرائق ضخمة تلتهم غابات اللاذقية وحمص وتهدد منازل المدنيين

من عدة أيام تتواصل الحرائق في أرياف اللاذقية وحمص، وسط ظروف طبيعية وأمنية معقدة تزيد من صعوبة مكافحتها.

فجر الثلاثاء، تمددت ألسنة اللهب في غابات جبل التركمان بريف اللاذقية، مدفوعة برياح قوية، فيما شكّلت الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في المنطقة عائقا رئيسيا أمام فرق الإطفاء، وتهديدا مباشرا لسلامتهم.

حرائق ريف اللاذقية

وقال الدفاع المدني السوري إن فرقه تواصل العمل بأقصى طاقتها لاحتواء الحرائق، بمساندة فرق مؤازرة قادمة من محافظات أخرى.

حرائق جبل الأكراد بريف اللاذقية - الدفاع المدني السوري
حرائق جبل الأكراد بريف اللاذقية – الدفاع المدني السوري

وأوضح أن ثلاثة من عناصره أُصيبوا يوم الإثنين أثناء عمليات الإخماد، بينهم حالتا حروق خطيرة، إضافة إلى إصابة بضيق تنفس في منطقة السكرية بجبل التركمان، وحالة اختناق أخرى في منطقة حبنمرة بريف حمص الغربي.

في ريف اللاذقية الشمالي، ما تزال النيران مشتعلة في غابات عين الغزال بجبل الأكراد، رغم نجاح الفرق في وقف تمددها من الجهة الغربية.

أما الجهة الشرقية، فما تزال مشتعلة بفعل الألغام وصعوبة الوصول، وهو ما يعطل جهود الإطفاء ويطيل عمر الحريق.

مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية، عبد الكافي كيال، قال في تصريحات لوسائل الإعلام إن الحريق الحرجي الأكبر هو المندلع في الغابات بين قريتي الريحانية والسكرية بمنطقة ربيعة في جبل التركمان بريف اللاذقية، إذ إن الرياح الشديدة تعوق قدرة الفرق على السيطرة الكاملة على الحرائق.

حرائق ريف حمص

بالتوازي، لم تهدأ النيران في وادي النصارى بريف حمص الغربي، الحرائق التي اندلعت قبل أيام في أحراج حبنمرة وقرب علي، امتدت إلى مشارف الأحياء السكنية، ما دفع الأهالي للمشاركة إلى جانب فرق الإطفاء في محاولات العزل والحد من انتشارها.

وأكد فرع الهلال الأحمر في حمص أنه قدّم الإسعاف الميداني لتسعة أشخاص أصيبوا بالاختناق جراء الدخان الكثيف، فيما نُقل خمسة آخرون إلى المستشفيات.

أحمد بكار، مدير المكتب الإعلامي لمديرية الدفاع المدني في حمص، قال إن “التضاريس الوعرة وقلة الطرق المجهزة هي أبرز التحديات”، مضيفا أن سرعة الرياح تجعل السيطرة على النيران معركة يومية. وأوضح أن الوضع “تحت السيطرة نسبيا”، لكنه حذّر من احتمال توسع رقعة الحرائق إذا استمرت الرياح بالاشتعال.

وعن الأسباب، بيّن بكار أن الشرارة الأولى اندلعت من مكب نفايات في قرية قرب علي، قبل أن تمتد بسرعة إلى الأحراج المجاورة، مشكّلة سلسلة حرائق متصلة.

ومع اتساع رقعة الحرائق في أرياف اللاذقية وحمص، أطلق الدفاع المدني مناشدة للأهالي بضرورة توخي الحذر والحفاظ على الغطاء النباتي، والتوقف عن إشعال النيران في المناطق الحراجية مهما كانت المبررات، بما في ذلك التنزه أو التخلص من أعقاب السجائر.

كما شدد على ضرورة التبليغ عن أي حريق أو أي شخص يثبت تورطه في إشعال النيران، بقصد أو بغير قصد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم