تتواصل احتفالات اليمنيين في مدينة تعز، اليوم السبت، بمناسبة ذكرى ثورة “26 سبتمبر”، والتي تحولت هذا العام إلى ما يشبه الاستفتاء الشعبي المتجدد على خيار الجمهورية ودولة المؤسسات ورفض عودة الإمامة الكهنوتية.
وتعكس هذه الاحتفالات، رسالة واضحة وموحدة يقدمها اليمنيون إلى جماعة “الحوثي” التي تسعى لإعادة إنتاج مشروعها الكهنوتي المدعوم من إيران.
المخا حاضرة في سبتمبر
وفي مدينة المخا، تحولت المناسبة إلى مهرجان جماهيري ضخم شارك فيه عشرات الآلاف، من أبناء الساحل الغربي.

وارتفعت الأعلام الوطنية والهتافات المؤكدة على الولاء للجمهورية، والدعوة لاستكمال معركة التحرير من “الميليشيا الحوثية”.
واكتسحت الحشود شوارع المدينة، وسط حضور سياسي وحزبي واجتماعي واسع، في مشهد يجسّد عمق الانتماء الوطني وتجديد العهد مع الثورة والجمهورية.
وحملت كلمات المهرجان، رسائل مباشرة بأن “سبتمبر” سيظل المنهج الذي يهتدي به اليمنيون في معركتهم الراهنة ضد مشروع جماعة “الحوثي” المدعوم إيرانياً.
مأرب تحرس الجمهورية
شهدت مدينة مأرب، عرضاً عسكرياً كبيراً نظّمته وزارة الدفاع ورئاسة الأركان ووزارة الداخلية، بمشاركة وحدات من الجيش والأمن، التي ستقود معركة استعادة الدولة.

كلمة رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق صغير بن عزيز، أكدت أن النصر ضد جماعة “الحوثي” “قادم بفضل تضحيات القوات المسلحة ودعم الشعب والأشقاء”.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، احتفى اليمنيون على نطاق واسع بثورة سبتمبر، معتبرين أنها “يوم الخلاص الوطني” من الاستبداد الإمامي.
وعبر قادة سياسيون وناشطون بارزون عن ارتباطهم بذكرى “سبتمبر”، الذي يمثل العقد الوطني الجامع، مهما حاولت جماعة “الحوثي” فرض مشروعها بالقوة.
“الحوثي” في مواجهة اليمنيين
في المقابل، بدت جماعة “الحوثي” في موقف دفاعي، إذ اكتفت بخطاب رسمي ألقاه رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، ورافقت المناسبة بحملة اختطافات ومنع لأي مظهر احتفال في مناطق سيطرتها.

ويكشف هذا السلوك العدواني المستمر تجاه اليمنيين، حجم خشية جماعة “الحوثي” من رمزية “سبتمبر” التي تمثل النقيض الجذري لمشروعها الطائفي السلالي.
وبين المسيرات الشعبية والعروض العسكرية، بدا اليمنيون اليوم وكأنهم يعيدون رسم المشهد من جديد، لتكون ذكرى ثورة “26 سبتمبر” ساحة مواجهة مفتوحة بين مشروع الجمهورية واستعادة الدولة الذي يتجدد كل عام، ومشروع جماعة “الحوثي” الذي يسعى لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.

